الجيش الأميركي يعلن مقتل خمسة جنود ويبرر مداهماته بالصدر

القوات الأميركية فقدت 96 من جنودها منذ بداية الشهر الحالي (رويترز-أرشيف)

أعلن الجيش الأميركي أن خمسة من جنوده قتلوا أمس الأربعاء غرب العراق ما يرفع عدد قتلاه إلى 96 منذ بداية الشهر الحالي.

وقال الجيش في بيان إن الجنود وهم بحار وأربعة من مشاة البحرية الأميركية "قضوا الأربعاء متأثرين بإصاباتهم أثناء عمليات في محافظة الأنبار".

وبذلك يصل إلى 2802 قتيلا عدد ضحايا القوات الأميركية في العراق منذ الغزو الذي قادته واشنطن في مارس/آذار 2003 استنادا إلى أرقام البنتاغون.

الشرطة العراقية تواجه استهدافا متزايدا من جانب المسلحين (رويترز-أرشيف)

في السياق ذاته أعلنت مصادر أمنية وطبية مقتل خمسة من عناصر الشرطة بينهم ضابط برتبة ملازم وإصابة تسعة آخرين في اشتباكات مسلحة جنوب مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد.

وقال مصدر في الشرطة العراقية رفض الكشف عن اسمه إن خمسة من عناصر شرطة التدخل السريع بينهم ضابط برتبة ملازم قتلوا وأصيب تسعة آخرون في اشتباكات مع مسلحين بالقرب من قرية المرادية جنوب بعقوبة.

عملية الصدر
من ناحية أخرى أعلن الجيش الأميركي أن العملية العسكرية التي نفذتها القوات الأميركية والعراقية في مدينة الصدر الشيعية الأربعاء والتي انتقدها رئيس الوزراء نوري المالكي كان هدفها تحرير الجندي الأميركي المختطف.

وأوضح البيان أن الهجوم أسفر عن مقتل عشرة، وإصابة اثنين واعتقال 13 من المشتبه بانتمائهم لفرق الموت.

وأشار إلى أن عملية الدهم استهدفت البحث عن الجندي الأميركي من أصل عراقي الذي خطفه مسلحون الاثنين بعد أن غادر موقعه دون إذن وذهب لزيارة أقاربه في المدينة.

وكانت قوات خاصة عراقية بمساندة قوات من الجيش الأميركي شنت الأربعاء عمليات دهم في أحياء عديدة من مدينة الصدر الشيعية معقل جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر أسفرت عن وقوع مواجهات عنيفة.

وانتقد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بشدة هذه العملية في مؤتمر صحفي. وقال إنها تمت بدون تصريح من الحكومة.

بوش يحذر
على ذات الصعيد حذر الرئيس الأميركي جورج بوش قادة العراق من أن صبر الولايات المتحدة محدود. وطالب الحكومة العراقية باتخاذ إجراءات "جريئة لإنقاذ البلاد".

ورغم تحذيراته فإن بوش استدرك بالقول -في مؤتمر صحفي في البيت الأبيض أمس الأربعاء- إن واشنطن لن تمارس ضغوطا على الحكومة العراقية "أكثر مما تحتمل". كما رفض دعوات زيادة الضغوط على حكومة المالكي حتى تضطلع بمزيد من المسؤولية عن الأمن في البلاد.

نوري المالكي رفض الالتزام بجدول زمني لنزع أسلحة المليشيات (الفرنسية)

وفي مؤتمره الذي يأتي قبل أقل من أسبوعين من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، قال بوش "لقد فقدنا هذا الشهر 93 عسكريا في العراق، وهو العدد الأكبر منذ أكتوبر/تشرين الأول 2005"، كما أشار إلى مقتل أكثر من ثلاثمائة من عناصر الأمن العراقي في الفترة ذاتها في المعارك فضلا عن مقتل مئات المدنيين العراقيين.

وأكد الرئيس الأميركي أن واشنطن غيرت تكتيكاتها في العراق ولكنها حافظت على أهدافها، معبرا عن ثقته بالنجاح هناك.

وكان المالكي انتقد تصريحات السفير الأميركي في بغداد التي طالب فيها الحكومة بوضع جدول زمني لإنهاء العنف. قائلا إن "الشعب العراقي هو وحده صاحب الحق في تحديد الجدول الزمني للإصلاح السياسي ونزع أسلحة المليشيات".

المصدر : وكالات