برونك يتهم الخرطوم بإبعاده لشن عملية عسكرية بدارفور

يان برونك غير نادم على تصرفاته بالخرطوم وسيقدم تقريرا لمجلس الأمن (رويترز-أرشيف)

قال مبعوث الأمم المتحدة إلى السودان الهولندي يان برونك إن قرار الحكومة السودانية إبعاده ومراقبين آخرين يهدف لشن ما وصفه بهجوم جديد على المتمردين في دارفور.

وكان برونك قد أعلن في وقت سابق أنه غير نادم على التصريحات التي أدلى بها بشأن الوضع في إقليم دارفور والتي أدت لطرده من جانب الحكومة السودانية، وقال إنه يأمل في العودة للسودان.

وقال لمحطة إذاعية هولندية إن المعلومات التي أوردها عن الوضع في دارفور غربي السودان متاحة على نطاق واسع، وإن نشر تلك المعلومات ليس سبب طرده.

وأضاف برونك الذي غادر الخرطوم يوم الاثنين إن "الشيء الرئيسي هو أن اتفاقا للسلام وقع في دارفور ولكن الجيش يسعى جاهدا لتحقيق انتصار عسكري وأحاول على مدى الشهور الأخيرة الكشف عن ذلك ولكن ذلك لا يلائمهم".

وقد نشر برونك على موقعه على الإنترنت معلومات مفادها بأن الجيش السوداني خسر معركتين كبيرتين أمام المتمردين في شمال دارفور وأن معنويات أفراد القوات المسلحة منخفضة، مما أثار القوات المسلحة السودانية التي وصفت برونك بأنه تهديد للأمن.



من جانب آخر نقلت صحيفة غارديان البريطانية عن الرئيس السوداني عمر البشير قوله إن بلاده لا تعارض نشر قوة من الاتحاد الأفريقي تتمتع بصلاحيات قوية في دارفور.

وأكد البشير في مقابلة مع الصحيفة نشرت اليوم رفضه نشر قوات دولية, وقال إن السودان يقبل بقوة أفريقية مدعومة من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية.

معارضة أميركية
من جانبها أبدت الولايات المتحدة معارضتها لتمويل الأمم المتحدة قوة الاتحاد الأفريقي المنتشرة في دارفور.

أندرو ناتسيوس سيلتقي بوش اليوم بعد زيارته السودان مؤخرا (الفرنسية)
وذكر المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك في تصريحات أن "رأي الولايات المتحدة الذي يوافقها عليه الكثيرون هو أن المسألة تتطلب وجود قوة من الأمم المتحدة". وأضاف أنه يتوقع أن تبقى قوة الاتحاد الأفريقي النواة الرئيسية لقوة الأمم المتحدة في حال موافقة السودان على نشرها بدارفور.

وفي رد ضمني على اقتراح مصري بإبقاء القوة الأفريقية هناك وتمويلها عبر الأمم المتحدة، شدد ماكورماك على ضرورة وجود قوة تابعة للأمم المتحدة في الإقليم وتأمين استمرارية تمويلها وإمكانية تعزيزها بعناصر غير أفريقية.

وكانت الولايات المتحدة تضغط لتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1706 الذي نص على إحلال قوة دولية من 20 ألف جندي محل قوة الاتحاد الأفريقي المفتقدة إلى التمويل والمعدات، وهو ما تعارضه الحكومة السودانية.

وجاء العرض المصري خلال جولة استطلاعية قام بها أندرو ناتسيوس موفد الرئيس بوش وشملت كلا من مصر والسودان في مسعى للبحث عن "أفكار ومبادرات ومساع جديدة" حسبما أشار ماكورماك.

ومن المفترض أن يلتقي الرئيس بوش اليوم الأربعاء ناتسيوس في البيت الأبيض بحضور وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس لبحث نتائج جولته التي استغرقت عشرة أيام.

وحول موقف رايس من قضية طرد برونك من الخرطوم قال ماكورماك إنها تنوي الاتصال بالأمين العام للأمم المتحدة، مضيفا أن جدول أعمالها لم يسمح بذلك حتى الآن.

المصدر : وكالات