البشير يجدد تأييده نشر قوات أفريقية ذات صلاحيات بدارفور

البشير لا يزال مصمما على موقفه الرافض لدخول أي قوات أممية لدارفور (الفرنسية-أرشيف)

جدد الرئيس السوداني رفضه نشر قوات دولية في دارفور غربي السودان, وتأييده نشر قوات أفريقية تتمتع بصلاحيات واسعة في الإقليم.
 
وقال عمر حسن البشير في مقابلة مع صحيفة غارديان البريطانية إن السودان يقبل بقوة أفريقية مدعومة من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية, لكنه اشترط التشاور مع حكومته بشأن ذلك.
 
وعن سر قبول الخرطوم بنشر قوات أممية جنوب البلاد ورفض نشرها بدارفور, أوضح الرئيس أن اتفاق السلام مع الجنوب وضع المسؤولية لتنفيذه المبرم مع الأمم المتحدة وهو شرط متفق عليه بين الجانبين, أما في اتفاق أبوجا فقد نص على أن توكل للاتحاد الأفريقي مهمة تنفيذه.
 
وحول التعامل مع اللاجئين في مخيمات دارفور, أشار البشير إلى أن التعامل سيتم بكل شفافية وفي ظل وجود مراقبين خاصة ما يتعلق بالترتيبات الأمنية, مطالبا بأن يخصص المبلغ المخصص لتمويل قوات الأمم المتحدة المقترحة ضمن القرار 1706 والبالغ 1.7 مليار دولار لصندوق تعويضات أولئك اللاجئين.
 
هجوم جديد
من جهة أخرى قال مبعوث الأمم المتحدة المتحدة إلى السودان الهولندي يان برونك إن قرار حكومة الخرطوم إبعاده ومراقبين آخرين يهدف لشن ما وصفه بهجوم جديد على المتمردين في دارفور.

برونك أعرب عن أمله في العودة مجددا إلى السودان (الفرنسية-أرشيف)
وكان برونك قد أعلن في وقت سابق أنه غير نادم على تصريحات أدلى بها بشأن الوضع في إقليم دارفور وأدت لطرده من جانب حكومة البشير، وقال إنه يأمل في العودة للسودان.

وقال لمحطة إذاعية هولندية إن المعلومات التي أوردها عن الوضع في دارفور غربي السودان متاحة على نطاق واسع، وإن نشر تلك المعلومات ليس سبب طرده.

وأضاف المبعوث الأممي الذي غادر الخرطوم الاثنين إن "الشيء الرئيسي هو أن اتفاقا للسلام وقع في دارفور ولكن الجيش يسعى جاهدا لتحقيق انتصار عسكري وأحاول على مدى الشهور الأخيرة الكشف عن ذلك ولكن ذلك لا يلائمهم".

وقد نشر برونك على موقعه على الإنترنت معلومات مفادها بأن الجيش السوداني خسر معركتين كبيرتين أمام المتمردين شمال دارفور وأن معنويات أفراد القوات المسلحة منخفضة، مما أثار القوات المسلحة السودانية التي وصفت الرجل بأنه تهديد للأمن.
 
من جهته قال مدير الإدارة السياسية بالرئاسة السودانية عثمان نافع إن برونك تدخل في كل صغيرة وكبيرة في شؤون البلاد, والتي لا تدخل ضمن اختصاصه وموقعه.
 
ووصف نافع في تصريحات للجزيرة الدبلوماسي الأممي بأنه يفتقر لـ "المهنية الدبلوماسية" متهما الغرب بأنه يُصور الوضع بدارفور وكأنها أكبر كارثة في العالم.
 
تصميم
ماكورماك اعتبر القوة الأفريقية النواة الرئيسية للقوة الأممية المقترحة (رويترز)
من جانبها أبدت الولايات المتحدة معارضتها لتمويل الأمم المتحدة قوة الاتحاد الأفريقي المنتشرة في دارفور.

وذكر المتحدث باسم الخارجية شون ماكورماك في تصريحات أن "رأي الولايات المتحدة الذي يوافقها عليه الكثيرون هو أن المسألة تتطلب وجود قوة من الأمم المتحدة". وأضاف أنه يتوقع أن تبقى قوة الاتحاد الأفريقي النواة الرئيسية لقوة الأمم المتحدة في حال موافقة السودان على نشرها بدارفور.

وفي رد ضمني على اقتراح مصري بإبقاء القوة الأفريقية هناك وتمويلها عبر الأمم المتحدة، شدد ماكورماك على ضرورة وجود قوة تابعة للأمم المتحدة في الإقليم وتأمين استمرارية تمويلها وإمكانية تعزيزها بعناصر غير أفريقية.

وكانت واشنطن تضغط لتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1706 الذي نص على إحلال قوة دولية من عشرين ألف جندي محل قوة الاتحاد الأفريقي المفتقدة إلى التمويل والمعدات، وهو ما تعارضه الحكومة السودانية.
المصدر : الجزيرة + وكالات