شورى المجاهدين يعلن دولة إسلامية بالعراق والهيئة تستنكر

العراقيون يقولون إنهم بحاجة إلى من يوحدهم لا من يشق صفهم (الفرنسية)

أعلن مجلس شورى المجاهدين في العراق الذي يضم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين -بتسجيل مصور بث على شبكة الإنترنت- تأسيس ما سماها "دولة العراق الإسلامية", وذلك ردا على إقرار البرلمان العراقي الأربعاء الماضي قانون تشكيل الأقاليم.
 
وقال ممثل للتحالف ظهر في الشريط "يزف إليكم حلف المطيبين بشرى إنشاء وإقامة دولة العراق الإسلامية"، داعيا من أسماهم "المجاهدين وعلماء العراق وشيوخ العشائر وعامة أهل السنة إلى بيعة أمير المؤمنين الشيخ أبو عمر البغدادي".
 
والبغدادي الذي يعلن اسمه للمرة الأولى سيكون -بحسب ممثل التحالف- مرشد الدولة الجديدة التي أعلنت في بغداد والأنبار وديالى وكركوك وصلاح الدين ونينوى وأجزاء من محافظة بابل وواسط.
 
ويأتي إعلان هذه الدولة "بعدما انحاز الأكراد في دولة الشمال وأقرت للروافض (الشيعة) فدرالية الوسط والجنوب بدعم من اليهود في الشمال والصفويين في الجنوب"، حسب ما جاء في الشريط.
 
العراقيون لا يريدون أن يحترق بلدهم بنار الفتنة الطائفية (الفرنسية)
وردا على هذا الشريط الذي لم يتسن التأكد من صحته, استنكر عضو شورى هيئة علماء المسلمين عصام الراوي هذا الاعلان, معتبرا "أي مشروع لتقسيم العراق يصب في إطار الخيانة العظمى", وأكد أن بغداد عاصمة كل العراق, "وما هذا الاعلان سوى استدراج لحالة التجزئة, والتقسيم التي أراداها المستعمر".
 
وأضاف الراوي في اتصال مع الجزيرة, أن مجلس شورى المجاهدين "لا يمثل إلا جزءا يسيرا من المقاومة والسنة وهو غير مخول بالتحدث باسم سنة العراق". وأضاف أن الإمام الذي يبايَع يجب أن يكون معروفا, و"لا نعرف أبو عمر البغدادي ولا مستواه الفقهي".
 
وختم بالقول إن البيان تحدث عن جزء من العراق, و"هذا يناقض أسس ما يدعون إليه, فالمسلمون أمة واحدة, ويجب أن نتصدى لمن يحاولون تقسيمهم, ونؤمن أن العراق واحد بكل أطيافه, وهو بلد واحد يضم كل القوميات".
 
الأوضاع الميدانية
ميدانيا قال مصدر في الشرطة العراقية إن 14 عراقيا قتلوا وأصيب 62 آخرون بخمس هجمات متزامنة في مدينة كركوك. وأضاف المصدر أن أربع هجمات نفذت بسيارات مفخخة, بينما كان الانفجار الخامس بواسطة عبوة ناسفة، موضحا أن هذه العمليات استهدفت مقرا لجهاز حماية المنشآت ومدرسة للبنات وسوقا شعبية ودورية للشرطة.
 
وقالت الشرطة العراقية إن سبعة أشخاص قتلوا في انفجار عبوتين ناسفتين استهدفتا موكب وكيلة وزارة الداخلية للشوؤن المالية في شارع فلسطين شرقي بغداد. وقد أصيب في الانفجار خمسة أشخاص بينهم أحد حراس الموكب ودمرت سيارتان.
 
في هذه الأثناء أعلن الجيش الأميركي في بيان له مقتل ثلاثة من جنوده في انفجار عبوة ناسفة جنوب بغداد. وكانت القوات الأميركية أعلنت في وقت سابق وفاة جندي متأثرا بجروح أصيب بها جنوب غرب بغداد. وبذلك يرتفع عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ بداية الشهر الجاري إلى أكثر من أربعين.
 
الجثث المجهولة الهوية أصبحت أمرا يوميا في العراق (الفرنسية) 
من جهة أخرى ذكر مصدر في وزارة الداخلية أنه عثر على 26 جثة في "بلد" شمال بغداد, وأن حظر التجوال فرض على البلدة, كما أرسلت تعزيزات أمنية إلى المناطق المجاورة في محافظة صلاح الدين خشية امتداد أعمال العنف إلى بقية المناطق. وكان عشرات المدنيين من أهالي منطقة الضلوعية قد قتلوا وأصيب آخرون في اشتباكات اندلعت مساء أمس بين الأهالي ومليشيات مسلحة، كما أفاد مصدر في الداخلية العراقية.
 
في تطور آخر أحيا أكثر من مليون عراقي في النجف اليوم ذكرى استشهاد الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه رابع خلفاء المسلمين عام 662 ميلادية. تم إحياء الذكرى وسط إجراءات أمنية مشددة, لم يسجل خلالها أي حادث.
 
حل المليشيات
على صعيد آخر شدد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم في الذكرى الأولى لإقرار الدستور الدائم بموجب استفتاء عام، على ضرورة حل المليشيات التي وصفها بأنها "نقيض للدولة". وأكد بيان للمالكي أن "مبادرة المصالحة والحوار الوطني ساعدت بمؤازرة ودعم القوى السياسية وعلماء الدين وشيوخ العشائر في توجيه ضربات قاصمة للإرهابيين".
 
وفي هذا الإطار أعلنت الحكومة العراقية أنها اتفقت مع إيران على تشكيل فريق عمل لوضع الآليات المناسبة لتطبيق الاتفاقية الأمنية التي وقعت بين الجانبين في طهران الشهر الماضي.
 
وأفاد بيان للحكومة بأن مستشار الأمن الوطني موفق الربيعي التقى وزير الاستخبارات والأمن الإيراني -الذي يقوم بزيارة العراق حاليا- واستعرض معه الاتفاقية الأمنية والتنسيق الاستخباري بين البلدين. وأضاف البيان أن الجانبين اتفقا على تشكيل فريق عمل لوضع الآليات المناسبة لتطبيق الاتفاقية في سبيل "مكافحة الإرهاب" والتسلل عبر حدود البلدين.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة