حماس تدعو عباس للاستقالة والوساطة القطرية مستمرة

منزل أم نضال العضو بالمجلس التشريعي دُمر بالكامل اليوم (الفرنسية)

دعا ممثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في لبنان أسامة حمدان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ومستشاريه إلى الاستقالة, متهما إياهم بتعمد إفشال محاولات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
 
وقال حمدان في مؤتمر صحفي ببيروت إنه ليس من حق الرئيس عباس إجراء انتخابات مبكرة بسبب المأزق السياسي على الساحة الفلسطينية "لأن الوضع سيتجه إلى مزيد من التأزم في حال لجأ إلى حل الحكومة الحالية بموجب صلاحياته وتشكيل حكومة طوارئ".
 
كما اتهم "رئيس السلطة وفريقه" بتوفير "غطاء للحصار الأميركي الإسرائيلي, وتبرير الحصار الاقتصادي وقطع رواتب الموظفين". كما اتهم حركة فتح بالسعي "لإفشال المبادرة القطرية قبل أن تبدأ" مؤكدا أن "الطرف الثاني لا يريد حكومة وحدة منذ أن أبلغه الرئيس الأميركي جورج بوش بذلك, وقد حسم عباس خياره على هذا الأساس".
 
ووصف ممثل حماس بلبنان الوساطة التي قام بها وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني بين عباس ورئيس الحكومة إسماعيل هنية بأنها كانت "إيجابية" وأن حماس رحبت بها منذ اللحظة الأولى. وترفض حماس أن يشمل برنامج الحكومة الفلسطينية اعترافا بإسرائيل أو الاتفاقات الفلسطينية الإسرائيلية الماضية.
 
وفي تطور جديد طرأ بعد أن غادر الشيخ حمد بن جاسم قطاع غزة يوم أمس عن طريق مصر متوجها إلى الدوحة, أعلن مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني أنه تلقى تأكيدات من الخارجية القطرية تفيد بأن الدوحة ستواصل جهود الوساطة والسعي لتقريب وجهات نظر الطرفين بشأن النقطيتين العالقتين وهما الاعتراف بإسرائيل ومبادرة السلام العربية 2002.
 
تصريحات أخرى
مكتب إسماعيل هنية أكد أن الوساطة القطرية ستستمر (الفرنسية)
من جهته قال رئيس دائرة شؤون المفاوضات بمنظمة التحرير صائب عريقات إن الفرصة التي منحها رئيس السلطة الوطنية للحكومة التي تقودها حركة حماس، شارفت على الانتهاء.
 
وأضاف عريقات في تصريح له أن عباس سيمارس صلاحياته إزاء ما وصفه بالوضع الخطير, وأنه يبذل جهودا جبارة لإعطاء فرصة للحكومة حتى تغير موقفها وتتعاطى مع المجتمع الدولي ومواقفه.
 
وأضاف أن الحكومة تجدد إعلان رفض الاعتراف المجاني بإسرائيل وأنه لم يطلب أحد من حماس هذا الاعتراف, وأن المطلوب من الحكومة "إنقاذ الشعب الفلسطيني من الموت والهلاك".
 
وتعليقا على هذه التصريحات، قال مدير مركز بدائل للإعلام والأبحاث هاني المصري إن حماس تراهن حاليا على الوقت حتى تكسب معركة البقاء في السلطة, كما تراهن فتح من جهتها على الوقت لتجعل الحكومة تنهار.
 
وأوضح المصري في مقابلة مع الجزيرة أن الوضع الراهن في الأراضي الفلسطينية جد خطير. وشدد على أهمية "استئناف الحوار الهادئ" أما رأي الشارع الذي انتخب حماس, فسيعرف من خلال الانتخابات أو الاستفتاء على السلطة.
 
وأشار مدير مركز بدائل إلى أنه يرجح لجوء الطرفين لخيار الحكومة الانتقالية لأنه يوفر حلا وسطا إذا توفرت الإرادة السياسية "لذلك فإن أي حكومة قادمة يجب أن تمتلك القدرة على فك الحصار, لأنها إن فشلت في ذلك فلن تقوى على الصمود".
 
تحذيرات

التحذيرات ركزت على المخاوف من تفجر الوضع الفلسطيني (الفرنسية)
وبينما بدأت الأزمة بين فتح وحماس تأخذ منحنيات خطيرة, بحث الرئيس السوري بشار الأسد مع وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن حمد آل خليفة بدمشق اليوم مجريات الأحداث على الساحة الفلسطينية ونتائج زيارة الوزير البحريني للأراضي المحتلة.
 
وقال الشيخ خالد الذي تترأس بلاده المجلس الوزاري للجامعة العربية "أكدنا على أن تكون عملية السلام شاملة ولدينا هذه الفرصة التاريخية لإحيائها ويجب أن ترتكز على مرجعية مدريد الشاملة وأن نعمل على جميع المسارات وهذا هو الطريق الوحيد لتحقيق السلام". واعتبر أن الدور السوري مهم جدا وحيوي لإنجاح عملية السلام.
 
من جهته حذر العاهل الأردني الفلسطينيين من أن آمالهم بقيام دولة قد تتبدد في غضون بضعة أشهر ما لم يتراجعوا عن الانزلاق نحو حافة الحرب الأهلية, داعيا الفلسطينيين إلى وضع خلافاتهم الداخلية جانبا ومواجهة التحديات الأخرى ومنها ما وصفه بمعسكر يميني متنام بإسرائيل يتبنى
عقلية "إسرائيل القلعة" بدلا من الاندماج فى المنطقة.
 
وأضاف الملك عبد الله الثاني أن إسرائيل يمكن أن تستغل صراع السلطة بين فتح وحماس.
 
تحذير مماثل صدر عن منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يان إيغلاند، الذي قال إن انفجارا اجتماعيا بقطاع غزة قد يغرق الأراضي الفلسطينية في مزيد من أعمال العنف. وأضاف أن تكرار إغلاق القطاع من قبل الجيش الإسرائيلي لأسباب أمنية يُطال بشكل خطير نشاط نحو 5.1 ملايين نسمة.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من حكومات
الأكثر قراءة