متظاهرون يحرقون مقر رئاسة الحكومة الفلسطينية برام الله

بعض طلبة المدارس أصيبوا في الاشتباكات (رويترز)

اقتحم مئات المتظاهرين المحتجين على تأخير صرف الرواتب مقر رئاسة الحكومة الفلسطينية في رام الله وأضرموا فيه النار.

وقد حملت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الرئيس الفلسطيني محمود عباس مسؤولية تدهور الأوضاع في قطاع غزة، حيث جرت اشتباكات بين القوة التنفيذية لوزارة الداخلية الفلسطينية وعناصر أمنية أدت لمقتل اثنين وجرح العشرات.

وقال ممثل حماس في بيروت أسامة حمدان للجزيرة إنه يجب العودة لوثيقة الوفاق الوطني متهما عباس بالانقلاب عليها. كما أكد ضرورة عودة جميع المسؤوليات الأمنية لوزير الداخلية سعيد صيام ليكون مسؤولا عن الأمن أمام المجلس التشريعي.

ودعا حمدان الرئيس الفلسطيني لضبط أجهزة الأمن لتكون خاضعة لسيادة القانون "وليس لأهواء قيادات أمنية معينة". ونفى أن تكون حماس قد وضعت شروطا تعجيزية في الحوار الخاص بتشكيل حكومة وحدة وطنية قائلا إن الحركة مستعدة لقبول كل الشروط الوطنية ولكن ليس الشروط الإسرائيلية والأميركية.

أما المتحدث الرسمي باسم حركة التحرير الوطني (فتح) أحمد عبد الرحمن فقد اتهم وزير الداخلية باتخاذ قرار طائش بإطلاق النار على احتجاجات الرواتب. واتهم عبد الرحمن في تصريح للجزيرة القوة التنفيذية بالبدء في إطلاق النار وطالب بسحبها على الفور من الشوارع ووصفا بأنها قنبلة موقوتة.

وقال إن ما حدث اليوم "جريمة يتحمل مسؤوليتها وزير الداخلية والحكومة إذا أيدته"، ورد على تصريحات حمدان بالقول إن جميع أجهزة الشرطة والأمن الوقائي والمدني تتبع كلها لوزارة الداخلية، وأضاف "لماذا تم نشر القوة التنفيذية وليس عناصر الشرطة". واتهم عبد الرحمن حركة حماس بأنها تريد أن تحكم الشعب الفلسطيني بالقوة.

وفي رام الله بالضفة الغربية أصدرت كتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح بيانا يهدد بضرب أهداف لحماس في الضفة ويطالب الرئيس الفلسطيني بمحاكمة سعيد صيام.

القوة التنفيذبة انتشرت على المحاور الرئيسة (الجزيرة)
الاشتباكات
وكانت أعنف الاشتباكات جرت في مدينتي غزة وخان يونس عقب انتشار القوة التنفيذية على الطرق الرئيسة لمنع احتجاجات منتسبي أجهزة الأمن. ووجدت القوة إصرارا من عناصر أمنية على مواصلة التظاهرات والاعتصامات ضد اقتطاع السلف التي صرفوها من رواتبهم.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن الاشتباكات بمدينة غزة دارت في منطقة قبالة مقر الرئاسة الفلسطينية عند معسكر أنصار 2 وساحة الجندي المجهول قرب المجلس التشريعي، كما حاصرت القوة التنفيذية منزلا لضابط كبير في الأمن الوقائي الفلسطيني واعتقلت ثلاثة من مرافقيه وحاصرت آخرين داخل المنزل.

وفي غزة أيضا كان العدد الأكبر من الضحايا حيث قتل اثنان ودخل أحد عناصر حرس الرئاسة في حالة موت سريري، وجرح العشرات في الاشتباكات بغزة ومنطقة بني سهيلة وسط خان يونس.

الاحتلال واصل غاراته على غزة(الفرنسية)
خطط اجتياح
في هذه الأثناء أعلن رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال دان حالوتس أن إسرئيل تبحث تصعيد العمليات العسكرية ضد قطاع غزة بعد أن استكملت الانسحاب من جنوب لبنان.

وقال في تصريحات لإذاعة الجيش الإسرائيلي إنه يجب إيجاد وسائل عسكرية لوقف إطلاق الصواريخ من القطاع على البلدات الإسرائيلية، وأضاف أن مشاورات تجرى بشأن إمكانية تنفيذ اجتياح بري موسع في عمق غزة يستمر لفترة طويلة.

واستشهد أمس فلسطينيان في غارة على حي السلام بمدينة رفح جنوب القطاع وجرح آخر حيث استهدفتهم طائرة استطلاع إسرائيلية بصاروخ. وذكرت مصادر فلسطينية أن أحد الشهيدين هو بسام حمد القيادي في كتيبة المجاهدين التابعة لحركة فتح.

المصدر : الجزيرة + وكالات