إسرائيل تبدأ مراحل انسحابها الأخيرة من جنوب لبنان

قوات إسرائيلية منسحبة من جنوب لبنان (الفرنسية)

بدأت القوات الإسرائيلية المرحلة الأخيرة من عملية الانسحاب من جنوب لبنان تنفيذا لقرار مجلس الأمن رقم 1701 في وقت مبكر من فجر اليوم. وقد أكدت مصادر عسكرية إسرائيلية ولبنانية بدء عمليات الانسحاب إلى ما وراء الحدود.
 
وقالت متحدثة عسكرية إسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي سيسلم قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) اليوم عددا من المواقع التي ما زال يحتلها في الجنوب اللبناني.
 
كما أعرب مسؤولو دفاع إسرائيليون عن أملهم في أن يتمكن آخر جندي من المغادرة قبل بدء "عيد الغفران" الذي يحل مع غروب شمس يوم الأحد.
 
من جانبه قال مصدر عسكري لبناني إن ثلاث مدرعات إسرائيلية انسحبت من مواقعها في تلة مارون الراس، في حين تجري مناورات في قريتي مروحين ومحيديب الحدوديتين، متوقعا انتهاء الانسحاب الإسرائيلي الساعة الثانية عشرة ظهر اليوم.
 
ويتعلق هذا الانسحاب الأخير بمئات الجنود الإسرائيليين، إذ سحبت إسرائيل نحو عشرة آلاف جندي من لبنان بعد وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 14 أغسطس/آب الماضي.

وكانت مصادر بالحكومة اللبنانية قد ذكرت في وقت سابق أن قائد قوات الأمم المتحدة في الجنوب اللبناني الجنرال ألان بيليغريني، أبلغ رئيس الوزراء فؤاد السنيورة أن إسرائيل تعهدت بإكمال انسحابها من لبنان يوم الأحد.

ورفض الناطق باسم قوة اليونيفيل ألكسندر إيفانكو تأكيد هذا النبأ أو نفيه، ولكن القناة الثانية الإسرائيلية قالت الجمعة إن الجيش الإسرائيلي سيكمل انسحابه من جنوب لبنان بعد ظهر الأحد على أبعد تقدير، قبل عطلة عيد الغفران (كيبور) اليهودية.

وكان من المفترض أن ينتهي هذا الانسحاب نهاية الشهر ولكن الجيش الإسرائيلي أعلن الأربعاء الماضي أنه سيعلق الانسحاب، وهدد باللجوء إلى القوة إذا مارس حزب الله أي نشاط مطالبا قوات الأمم المتحدة بنزع سلاح الحزب.

تجدد المعارك
وزير إسرائيلي يتوقع تجدد المعارك رغم انتشار القوات الأممية بجنوب لبنان (الفرنسية)
في سياق متصل توقع وزير البنى التحتية الإسرائيلي بنيامين بن أليعازر تجدد المعارك مع حزب الله في جنوب لبنان في غضون ثلاثة أو أربعة أشهر.

وقال الوزير العضو في الحكومة الأمنية لإذاعة الجيش الإسرائيلي السبت إن "الترتيبات التي وضعت لجنوب لبنان بعد الانسحاب الإسرائيلي لن تصمد".

وأضاف بن أليعازر -وهو وزير دفاع سابق وعضو بحزب العمل- أن "حزب الله سينتهز الفرصة لتعزيز صفوفه بدون علم الجيش اللبناني والجنود الأجانب المنتشرين في جنوب لبنان".

وقال إن تل أبيب يجب أن تغتال زعيم حزب الله حسن نصر الله "عندما تلوح فرصة لتنفيذ ذلك دون وقوع عدد كبير من الضحايا بين المارة". 
المصدر : الجزيرة + وكالات