الأسد يلتقي مبارك بعد مباحثات مع العاهل السعودي

الرئيس السوري (يسار) يبحث عن دعم عربي أمام الضغوط الدولية المتزايدة علبه (رويترز)


التقى الرئيس السوري بشار الأسد نظيره المصري حسني مبارك اليوم في شرم الشيخ في إطار تحركاته العربية لاحتواء الضغوط الدولية المتزايدة على بلاده على خلفية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
 
ولم تتسرب معلومات عن فحوى اللقاء بين الأسد ومبارك الذي بدأ على انفراد قبل أن ينضم إليهما أعضاء من الوفدين.

وقد حل الرئيس السوري بمصر قادما من العربية السعودية حيث التقى اليوم بالملك عبد الله بن عبد العزيز في إطار البحث عن دعم عربي أمام الضغوط الدولية بما في ذلك إمكانية عقد قمة عربية لبحث الضغوط الدولية على دمشق.
 
وقال بيان مشترك في ختام ذلك اللقاء إن العاهل السعودي حث الرئيس السوري على تحسين العلاقات بين دمشق وبيروت "بما يحفظ أمن المنطقة".
 
لكن مصادر دبلوماسية عربية قالت إن المباحثات بين الطرفين انصبت على إيجاد صيغة لحفظ ماء وجه الرئيس السوري إزاء مطلب لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري باستجوابه.
 
وحسب تلك المصادر تم بحث إمكانية أن يبعث الرئيس السوري بموفد شخصي للقاء المحققين الدوليين واستلام أسئلتهم والعودة إلى دمشق على أن يبعث الرئيس الأسد بأجوبة مكتوبة إلى لجنة التحقيق الدولية.
 
وجاءت زيارة الرئيس الأسد إلى السعودية بعد الزيارة التي قام بها وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل اليوم إلى دمشق ولقائه نظيره السوري فاروق الشرع لبحث ترتيبات التحضير للقاء بين الرئيس السوري والعاهل السعودي.
 
كما يأتي هذا اللقاء بعد أقل من أسبوع من قمة جمعت العاهل السعودي والرئيس المصري حسني مبارك لمناقشة تطورات أزمة اغتيال الحريري، وذلك في إطار جهود سعودية مصرية لاحتواء الأزمة.


 

العاهل السعودي (يمين) يدعو لتقوية العلاقات السورية اللبنانية (رويترز)

رد سوري

من جهة أخرى ردت سوريا رسميا على طلب اللجنة الدولية الاستماع إلى الرئيس الأسد ووزير الخارجية الشرع.

وأكدت المتحدثة باسم اللجنة التي تتخذ من بيروت مقرا لها، نصرت حسن إن اللجنة تلقت رد سوريا في نهاية عطلة نهاية الأسبوع، ولم توضح إذا كان الأسد والشرع وافقا على لقاء اللجنة.

وقبل ذلك ترددت معلومات عن رفض دمشق طلب اللجنة الالتقاء ببشار الأسد بدعوى أن هذا الطلب ينتهك سيادة الدولة. كما ذكر الأسد في تصريحات لصحيفة "الأسبوع" المصرية تنشر غدا أنه يتمتع بحصانة رئيس الجمهورية التي تخوله حق رفض المثول أمام المحققين الدوليين.
 
لكن دبلوماسيين وسياسيين سوريين لم يستبعدوا أن توافق دمشق على طلب اللجنة المتعلق بلقاء وزير الخارجية فاروق الشرع وبعض المسؤولين الآخرين.
 

انشقاق خدام واعترافاته تعمق أزمة النظام السوري (الجزيرة-أرشيف)

خدام والمعارضة
ويأتي تحرك الرئيس الأسد بعد لقاء عبد الحليم خدام نائب الرئيس السوري السابق لجنة التحقيق الدولية باغتيال الحريري في باريس أول أمس.
 
في غضون ذلك تتحرك المعارضة لتضييق الخناق على النظام السوري، إذ أكدت ترحيبها بانشقاق خدام عن النظام وانضمامه لصفوفها، على اعتبار أن ذلك يصب في خدمة أهدافها الساعية لإحداث تغيير ديمقراطي بالبلاد، حسب تعبيرها.
 
وأكد الناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي المعارض حسن عبد العظيم أن جميع أطياف المعارضة السورية الإسلامية والقومية واليسارية اتفقت في إعلان دمشق الذي أصدرته في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي على السعي لإحداث هذا التغيير، والانتقال بسوريا من النظام الشمولي إلى النظام الديمقراطي والتعددية السياسية.
 
واتفق عبد العظيم في تصريحات للجزيرة نت مع المراقب العام للإخوان المسلمين صدر الدين البيانوني على مبدأ الاستعانة بالخارج للإطاحة بالنظام، إلا أنه شدد على أن المعارضة ترحب فقط بالدعم السياسي الخارجي، بعيدا عن احتمالات التدخل العسكري أو فرض عقوبات اقتصادية على سوريا.
المصدر : الجزيرة + وكالات