هجمات جديدة بالعراق وواشنطن تستبعد الحرب الأهلية

الشرطة العراقية كثفت إجراءاتها الأمنية بعد تصاعد الهجمات بالبلاد (الفرنسية)

تواصلت في الساعات الـ24 الماضية الهجمات والتفجيرات في العراق، أسفر آخرها عن إصابة أربعة من مغاوير وزارة الداخلية بجروح في تفجير سيارة مفخخة، كان يقودها انتحاري استهدف نقطة تفتيش في منطقة الزعفرانية بجنوبي بغداد.

وأعلنت مصادر أمنية وطبية عراقية مقتل عراقي وجرح 14 آخرين بينهم ثمانية من أفراد الشرطة بانفجار سيارتين مفخختين استهدفتا دوريات للشرطة في بغداد والموصل. كما قالت الشرطة إنها عثرت على عشر جثث لأشخاص معصوبي الأعين وموثوقي الأيدي في منطقة الرستمية جنوبي بغداد قتلوا رميا بالرصاص.

وقبل ذلك قتل جنديان أميركيان وأصيب خمسة آخرون في انفجار سيارة مفخخة فجرها شخص بدورية أميركية على طريق عام قرب قاعدة عين الأسد جنوب حديثة بمحافظة الأنبار، ليرتفع إلى 13 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق في اليومين الماضيين.

كما بثت جماعة مسلحة تسمي نفسها الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية "جامع"، تسجيلا مصورا يظهر هجوما على ما قالت إنها آلية أميركية في منطقة الطارمية شمال بغداد.

مظاهرات

الشيعة يتظاهرون بمدينة الصدر احتجاجا على تفجيري كربلاء والرمادي (الفرنسية)
من ناحية أخرى تظاهر المئات من الشيعة في بغداد احتجاجا على الهجمات الأخيرة التي شهدتها مدينتا كربلاء والرمادي وراح ضحيتها العشرات من العراقيين بين قتيل وجريح.

وغداة الانفجارات التي هزت كربلاء يوم الخميس اتخذت سلطات الأمن في المدينة إجراءات مشددة تمثلت في منع الغرباء من دخول المدينة بشكل تام، ومنع السيارات من المسير قرب المراقد المقدسة.

وفي هذا السياق أعلن قائد القوات الأميركية في الرمادي غرب العراق الجنرال ستيفن جونسون، أن الهجوم الانتحاري الذي وقع الخميس في الرمادي وأسفر عن مقتل 67 شخصا يحمل بصمات القاعدة. وأضاف أن سكان الرمادي غاضبون واتهموا القاعدة والزرقاوي بالوقوف وراء الهجوم.

تطورات الخميس الدامي حملت الأطراف السياسية المختلفة على تبادل الاتهامات فيما بينها بخصوص المسؤولية عن موجة العنف التي تضرب العراق، غير أن هذه الأطراف اتفقت على إدانتها ودعت إلى تهدئة حدة النزاع الطائفي.

الحرب الأهلية

كايسي أكد أن العراقيين ليسوا على وشك الانزلاق إلى حرب أهلية (الفرنسية-أرشيف)
يأتي ذلك في وقت قلل فيه القائد الأعلى للقوات الأميركية في العراق جورج كايسي من أهمية تزايد العنف ومخاطر الحرب الأهلية في هذا البلد، مؤكدا أن العملية السياسية الجارية ستتيح نزع فتيل هذه التوترات.

ووصف كايسي في مقابلة مع CNN هذه الموجة من العنف بأنها خارجة على المألوف، وقال إن العراقيين في مرحلة صعبة خلال تشكيل الحكومة، ولكنهم ليسوا على وشك الانزلاق إلى حرب أهلية.

من جهته دعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك العراقيين إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية وتجاوز خلافاتهم. وقال ماكورماك إن هذه الهجمات تهدف إلى زرع ما سماه بذور الانقسام بين أبناء الشعب العراقي وعرقلة العملية السياسية في العراق.

وفي تطور آخر قال وزير الدفاع البولندي إن بلاده قد تمدد وجودها العسكري في العراق حتى عام 2007، حسب "التطورات" وبناء على طلب السلطات العراقية والأميركية.

المصدر : وكالات