جنبلاط يدعو لتدخل خارجي للإطاحة بالأسد

جنبلاط برر دعوته بالقول إن الأنظمة الدكتاتورية لا تلغى بالكلمات (الفرنسية-أرشيف)

دعا رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط المعارضة السورية إلى تأمين الدعم الدولي لجهودها للإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال جنبلاط في كلمة ألقاها أمام المئات من أنصاره جنوب شرق بيروت إن الأنظمة الدكتاتورية -على حد وصفه- لا تلغى بالكلمات ولا بالعواطف, بل بدعم دولي من خلال المعارضة الداخلية والخارجية، مضيفا أن "نظام الاستبداد قوي, لكنه سيزول في يوم ما، وعلينا أن نصبر وأن نصمد".

علي صدر الدين البيانوني (الجزيرة)
وفي لندن أعرب علي صدر الدين البيانوني المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا عن ترحيبه بأي جهد لإحداث تغيير ديمقراطي سلمي في سوريا بعيدا عن الاستقواء بالخارج، مشيرا إلى أن الجماعة طالبت في وقت سابق الرئيس بشار الأسد بالتغيير الديمقراطي لكن ذلك لم يحصل.

وقال البيانوني خلال اتصال هاتفي مع الجزيرة من منفاه في لندن، إن التخلص مما وصفه بالنظام الديكتاتوري يمكن أن يتم بطرق متعددة, وقد يتم ذلك من خلال أشخاص داخل النظام.

وأكد استعداد جماعته للعمل مع عبد الحليم خدام النائب السابق للرئيس السوري لتغيير النظام في سوريا, لكنه طالب خدام بالاعتذار عما دعاها جرائم ارتكبها النظام ضد الشعب السوري، قبل ضمه إلى المعارضة السورية.

مصالح شخصية
وتعليقا على هذه التطورات قال رئيس تحرير صحيفة البعث السورية إلياس مراد للجزيرة، إن من اللافت للنظر أن تلتقي أطراف متقاتلة ومتعارضة ليس لمصلحة الوطن بل لمصلحة شخصية لإسقاط النظام وتغييره، على حد قوله.

"
رئيس تحرير صحيفة البعث السورية وصف ما يحدث  بمؤامرة  تحاك خيوطها في المنطقة لإحداث انقسام طائفي في أكثر من مكان
"

وأكد أن الفترة الحالية تعد من أكثر الفترات التي يحقق فيها الرئيس الأسد شعبية كبيرة بين السوريين، لأنهم يعرفون أن أصدقاء المعارضة يعادون دمشق مثل جنبلاط الذي يستقوي بالخارج، مشيرا إلى أن ما وصفها بالمؤامرة أصبحت واضحة وخيوطها تحاك في أكثر من مكان في المنطقة لإحداث انقسام طائفي فيها.

وفي المقابل استبعد الناشط السياسي والحقوقي السوري الدكتور هيثم مناع أن يكون هناك تقارب بين الإخوان وخدام، وقال للجزيرة إنه يعتقد أن الأمور أعقد من ذلك.

وأشار إلى أن خدام موجود في باريس منذ أشهر يعمل على ملف ثروة العائلة والملف اللبناني، مؤكدا أن محاولة خدام تصفية حساباته السياسية مع النظام في سوريا لن تؤثر على من وصفهم بالشرفاء من المعارضين.

وشدد على أن للمعارضة خطا ثالثا تتعاطى فيه مع الفساد والدكتاتورية، وتعتمد في ذلك على طاقاتها وليس على الخارج.

استجواب الأسد
في هذه الأثناء تحدثت مصادر دبلوماسية في بيروت لرويترز عن رفض دمشق طلب لجنة التحقيق في اغتيال الحريري مقابلة الرئيس بشار الأسد، في حين قالت الخارجية السورية إنها لم ترد حتى الآن على طلب اللجنة.

وكان خدام قد أعلن أمس أنه التقى رئيس لجنة التحقيق المستقيل ديتليف ميليس وأعضاء في اللجنة بباريس، مؤكدا أنه أجاب على أسئلتهم التي وجهوها له حول حادثة اغتيال الحريري، رافضا إعطاء المزيد من التفاصيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات