العاهل المغربي يواسي ضحايا الانتهاكات ويتجنب الاعتذار

منظمات حقوق الإنسان انتقدت عدم اعتذار الملك علنا لضحايا الانتهاكات (الفرنسية)

قدم العاهل المغربي الملك محمد السادس مواساته لضحايا أعمال العنف التي مارستها الدولة بحق آلاف المواطنين خلال العقود الأربعة الماضية، لكنه تجنب تقديم الاعتذار لهؤلاء الضحايا.

ودعا العاهل المغربي في خطاب بثه التلفزيون الحكومي إلى تطبيق توصيات لجنة الإنصاف والمصالحة لإعطاء صورة ملموسة عن التمسك الحازم بتعزيز الحقيقة والعدالة والمصالحة، كما دعا إلى أخذ العبرة ممّا جرى والاتجاه للمستقبل.

وكرر الملك التزامه بتعميق الإصلاحات ودفع البلاد إلى مسار الاستقرار والتقدم والرفاهية، مؤكدا أن تطبيق التوصيات كفيل بالمساعدة على تجاوز أخطاء الماضي فيما يخص الحقوق السياسية والمدنية.

وكلف الملك المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان التابع للحكومة بمتابعة تنفيذ توصيات لجنة الإنصاف والمصالحة والتأكد من تطبيقها، خاصة ما يتعلق منها بتعويض الضحايا.

وقال مصدر قريب من هذه اللجنة إن رئيس الوزراء إدريس جطو سيكلف بتقديم اعتذارات الدولة, لكنه لم يعرف بعد متى سيقوم بذلك ولا بأي طريقة.

وقال رئيس الرابطة المغربية لحقوق الإنسان عبد الحميد أمين إن الملك محمد السادس تحدث عن "صفح جماعي"، لكن المنظمة كانت تأمل تقديم اعتذارات.

من جهته قال رئيس منتدى العدالة والحقيقة محمد صبار إن الخطاب يتضمن جوانب إيجابية مثل متابعة التوصيات ودعوة السلطات العامة إلى التعاون في هذا الاتجاه.

وقد حققت لجنة المصالحة في أكثر من 16 ألف ملف لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان بين 1960 و1999، بينهم نحو تسعة آلاف سيستفيدون من تعويضات. كما تمت تسوية ملفات 593 مفقودا.

اعتصام
من جهة أخرى نفذت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان اعتصاما أمام إحدى الدوائر الأمنية احتجاجا على مقتل شاب مغربي اتُهم شرطي بضربه. وطالب المحتجون بالتحقيق في الحادث.

وقال عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عبد الإله بن عبد السلام إن الشاهد الوحيد على مقتل الشاب المغربي عادل الزياتي، يتعرض لضغوط لحمله على التراجع عن إفادته التي قال فيها إن القتيل تعرض لضرب مبرح بعدما دهسه الشرطي بدراجته النارية.

المصدر : وكالات