واشنطن تتمسك بالانتخابات الفلسطينية في موعدها

معظم القوى السياسية الفلسطينية تشارك في الانتخابات الفلسطينية (الأوروبية)

أكدت الولايات المتحدة أهمية إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في موعدها المقرر في الخامس والعشرين من هذا الشهر، وأيدت إشراك فلسطينيي القدس الشرقية فيها.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك في تصريح صحفي "لا نرى سببا يحول دون تنظيم هذه الانتخابات" في 25 يناير/كانون الثاني، وأعرب عن اعتقاده بأنه يتعين على السلطة الفلسطينية التركيز على التحضير لهذه الانتخابات.

جاء ذلك بعد أن طالب الرئيس الأميركي جورج بوش بمشاركة فلسطينيي القدس الشرقية في الانتخابات.

وقال متحدث باسم البيت الأبيض مشيرا إلى فلسطينيي القدس إنه "يتعين السماح للناس بالوصول إلى صناديق الاقتراع...، وقد اتخذت ترتيبات فيما مضى للتأكد من قدرة هؤلاء الأشخاص على الإدلاء بأصواتهم، ونعتقد أنه يجب أن يكون من الممكن اتخاذ ترتيبات ما هذه المرة".

وسيتوجه كل من ديفد ويلش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط وإليوت أبرامز مستشار الرئيس الأميركي بوش، إلى الشرق الأوسط اليوم لبحث المسألة التي لاتزال محل خلاف بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

وفي هذا السياق احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة مرشحين وسبعة نشطاء من حركة فتح, خلال قيامهم بدعاية انتخابية في البلدة القديمة في القدس.

إسرائيل متخوفة من سيطرة حماس على الحكومة بعد الانتخابات (رويترز)
استعدادات وتحذيرات
تأتي هذه المواقف بعد أن انطلقت أمس الحملات الانتخابية للقوائم المشاركة في الانتخابات التي بلغ عددها 12 قائمة أبرزها قائمتا فتح وحماس.

وفي هذا الإطار حذر رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) يوفال ديسكين، من أنه إذا فازت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية المقبلة أو حققت نتائج جيدة، فإن ذلك سيخلق "مشاكل كبيرة" لإسرائيل.

وأوضح "إذا حصل ذلك فإن حماس ستخترق كافة الدوائر الحكومية وتحكم قبضتها على المناطق".

وحذر من أن حماس ستفعل كل ما بوسعها لحماية أتباعها المسلحين، و"يجب ألا تكون لدى إسرائيل أي أوهام بتوقعها أن تكافح السلطة الفلسطينية الإرهاب".

قصف إسرائيلي
من ناحية ثانية قصفت القوات الإسرائيلية بالمدفعية شمال قطاع غزة الذي أعلنته منطقة عازلة في وقت سابق.

وجاء هذا القصف ردا على إطلاق نشطاء فلسطينيين صواريخ عدة باتجاه مدينة سديروت، اعترفت إسرائيل بسقوط أحدها في محطة للوقود ملحقة أضرارا مادية دون أن ترد معلومات عن وقوع خسائر في الأرواح.

جثتا شهيدي غزة أثناء تشييعهما أمس (الفرنسية)
وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن القذائف سقطت قريبا من ضواحي مدينة غزة لكنها لم تسبب أضرارا أو تصب أحدا بسوء.

وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن إطلاق أربعة صواريخ باتجاه مستوطنات في قطاع غزة.

تأتي هذه التطورات في أعقاب تهديدات أطلقتها سرايا القدس بالانتقام لاستشهاد ناشطين منها وجرح ثالث بقصف إسرائيلي الاثنين في مخيم جباليا شمال قطاع غزة. وشيع آلاف الفلسطينيين الناشطين أمس الثلاثاء في قطاع غزة.

احتجاج
من ناحية ثانية قال مراسل الجزيرة بغزة إن مسلحين من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح، تجمعوا الليلة قبالة مقر وزارة الداخلية الفلسطينية في مدينة رفح جنوب القطاع، للاحتجاج على اعتقال ناشط من هذه المجموعة تشتبه الشرطة في تورطه في اختطاف ثلاثة بريطانيين في رفح الأسبوع الماضي.

وفي هذا السياق أيضا قال شهود عيان إن مسلحين فلسطينيين فجروا قنبلة أسفل السياج الحدودي بين غزة ومصر فجر اليوم، وقالوا إنهم فعلوا ذلك للضغط من أجل المطالبة بالافراج عن زميلهم المعتقل.

ولم تتسبب القنبلة في ثقب الحاجز الخرساني ولاذ مسلحو كتائب شهداء الأقصى بالفرار.

وكانت الشرطة الفلسطينية اعتقلت شخصا من كتائب الأقصى للاشتباه في تورطه في اختطاف ثلاثة بريطانيين في غزة قبل أيام، ثم أطلق سراحهم بعد يومين من عملية الخطف.

المصدر : الجزيرة + وكالات