دمشق تنتقد تصريحات بولتون بشأن استجواب الأسد

مصر تشارك في جهود دبلوماسية مكثفة لتخفيف الضغوط على دمشق(الفرنسية-أرشيف)

انتقدت دمشق الضغوط الأميركية المتصاعدة بشأن تحقيقات اللجنة الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري. فقد طالبت واشنطن رسميا دمشق بالسماح باستجواب الرئيس السوري بشار الأسد ومسؤولين كبار آخرين.

ورد المندوب السوري لدى الأمم المتحدة فيصل المقداد في تصريح للجزيرة بالهجوم على المندوب الأميركي جون بولتون. وقال المقداد إن بولتون معروف بمواقفه ضد الأمم المتحدة والعمل الدولي والقضايا العربية.

ويستبعد المراقبون في دمشق موافقة الحكومة السورية على استجواب رسمي للأسد أمام اللجنة. وقال الكاتب الصحفي السوري أحمد الحاج علي في تصريح للجزيرة إنه لا نقاش حول موضوع الرئاسة السورية.

وأوضح أنه لا يمكن القبول باستجواب رئيس البلاد، لكن في إطار التعاون مع اللجنة ورغبتها في الاجتماع بكبار مسؤولي الدولة يمكن عقد لقاءات رسمية فقط.

جون بولتون طالب بإذعان سوري كامل (الفرنسية-أرشيف)

وقال جون بولتون في تصريحات للصحفيين أمس "لا أحد يتمتع بحصانة من الالتزام بتقديم الشهادة إلى لجنة تحقيق قضائية شرعية"، متهما دمشق بعرقلة التحقيق والتلاعب بالأدلة وعدم إتاحة استجواب الشهود في الوقت المناسب.

وأشار إلى أن قرار مجلس الأمن يطالب بإذعان كامل وغير مشروط للتحقيق الأممي، ملوحا باتخاذ ما وصفه بإجراءات إضافية.

من جهته دعا المتحدث باسم البيت الأبيض شين ماكورماك لجنة التحقيق إلى النظر في تصريحات عبد الحليم خدام النائب السابق للرئيس السوري.

جهود دبلوماسية
على صعيد التحركات الدبلوماسية المرتبطة بالملف السوري يستقبل الرئيس الفرنسي جاك شيراك اليوم نظيره المصري حسني مبارك على غداء عمل في قصر الإليزي.

ويعرض مبارك على شيراك نتائج محادثاته أمس مع العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز بشأن هذا الموضوع. كما يصل اليوم إلى دمشق مبعوث سعودي رفيع المستوى.

ويؤكد المراقبون قيام السعودية ومصر بجهود مكثفة لتخفيف الضغوط الدولية على دمشق وتجنب تصعيد الموقف بخطوات أخرى مثل العقوبات الاقتصادية أو الدبلوماسية.

يأتي ذلك بحسب المحللين من منطلق مخاوف عربية من تكرار سيناريو الأزمة العراقية مع سوريا.

يصل أيضا وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إلى بيروت اليوم في زيارة هي الأولى له إلى لبنان.

ويلتقي سترو خلال الزيارة التي تستمر ثلاثة أيام مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ووزير الخارجية  فوزي صلوخ. وذكر مصدر رسمي لبناني أنه لم يتم إدراج لقاء مع الرئيس إميل لحود على جدول أعمال سترو خلال وجوده في لبنان.

المصدر : الجزيرة + وكالات