توتر أمني برفح والاحتلال يتصدى للمرشحين في القدس

جنود الاحتلال ضربوا أنصار المرشحين واعتقلوا بعضهم لمنع الدعاية (رويترز)

استمرت حالة التدهور الأمني في قطاع غزة رغم جهود السلطة للسيطرة على الموقف قبل إجراء الانتخابات التشريعية.

فقد أفاد شهود عيان أن مسلحين وضعوا متفجرات عند معبر رفح الحدودي مع مصر، مهددين بمنع افتتاحه إذا لم تفرج الشرطة الفلسطينية عن زميل لهم يشتبه في تورطه في خطف ثلاثة بريطانيين. واحتج المسلحون على اعتقال علاء الهمص أحد كوادر كتائب شهداء الأقصى.

كما أفاد مراسل الجزيرة في غزة أن مسلحين من كتائب الأقصي تجمعوا الليلة الماضية قبالة مقر وزارة الداخلية الفلسطينية بمدينة رفح احتجاجا على اعتقال الهمص.

وكانت مجموعة غير معروفة تسمي نفسها "سرايا وكتائب المجاهدين, بيت المقدس" قد أعلنت مسؤوليتها عن عملية خطف كايت بورتن (24 عاما) ووالديها مطالبة بريطانيا بتحمل "مسؤولية النكبة الفلسطينية". وأفرج عن البريطانيين الثلاثة مساء الجمعة الماضي بعد احتجازهم ثلاثة أيام.

مصطفى البرغوثي منع من الدعاية في القدس (رويترز)

انتخابات القدس
سياسيا فرضت مسألة تصويت سكان القدس المحتلة نفسها على حملات الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقرر إجراؤها يوم 25 من الشهر الجاري، فقد رفضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إرجاء الانتخابات بسبب تصويت المقدسيين.

في هذه الأثناء منعت قوات الاحتلال ثلاثة مرشحين بينهم حنان عشراوي ومصطفى البرغوثي وسبعة من نشطاء حركة فتح من القيام بدعاية انتخابية في البلدة القديمة. واحتجزت شرطة الاحتلال عشراوي والبرغوثي لفترة وجيزة وضربت بعض أنصار المرشحين بالهري لتنفيذ ما وصف بتعليمات حظر الدعاية الانتخابية في القدس.

وقال متحدث باسم شرطة القدس إنه تم استجواب بعض الفلسطينيين بسبب ما وصفه بالنشاط غير القانوني للسلطة في القدس.

من جانبها دعت الإدارة الأميركية إلى تمكين الناخبين الفلسطينيين من الوصول إلى صناديق الاقتراع ولاسيما في القدس الشرقية. ورأى المتحدث باسم الخارجية الأميركية أنه لا يوجد سبب لإرجاء الانتخابات.

ويجري مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفد ويلش ومستشار الرئيس الأميركي إليوت أبرامز محادثات خلال الأيام القادمة مع الجانبين لتسوية هذه المسألة.

فتح أطلقت حملتها من رام الله (الفرنسية)

وقال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز للجزيرة إن تل أبيب لم تتخذ قرارا نهائيا بشأن مشاركة المقدسيين في الانتخابات. وأوضح أن الحكومة تنتظر موقف الفلسطينيين معتبرا أن المشكلة تكمن لديهم في الانقسامات.

وفي هذا الإطار حذر رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) يوفال ديسكين من أنه إذا فازت حماس أو حققت نتائج جيدة، فإن ذلك سيخلق "مشاكل كبيرة" لإسرائيل.

وقد بدأت 12 قائمة مشاركة في الانتخابات بالضفة وغزة حملتها واستهلتها بالدعاية الرسمية. وركزت وعود قيادات القوى والفصائل الفلسطينية على حماية مصالح الشعب الفلسطيني ومحاربة الفساد وتحسين معيشة المواطنين.

الوضع الميداني
ميدانيا أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في بيان لها مسؤوليتها عن إطلاق أربعة صواريخ الليلة الماضية على مستوطنات في قطاع غزة. واعترفت إسرائيل بسقوط أحدها في محطة للوقود ملحقة أضرارا مادية فقط.

جاء ذلك بينما استمر القصف الإسرائيلي في شمال قطاع غزة الذي أعلنه جيش الاحتلال منطقة عازلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات