مقتل بريطاني بالبصرة واستنفار أمني بذكرى عاشوراء

القوات البريطانية فقدت 100 جندي منذ غزو العراق (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت وزارة الدفاع البريطانية مقتل أحد جنودها وجرح ثلاثة آخرين في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهما بمحافظة البصرة صباح اليوم، ليكون بذلك ثاني جندي تلك القوات في غضون أقل من 48 ساعة.
 
كما لقي جندي بريطاني مصرعه أمس بهجوم استهدف دورية بمحافظة ميسان جنوبي العراق. وبذلك يصل عدد القتلى من القوات البريطانية إلى 100 منذ الغزو، وينتشر نحو 8 آلاف جندي غالبيتهم في البصرة، مما يجعل القوة البريطانية هي الثانية من حيث الحجم بعد الجيش الأميركي.
 
وفي بغداد قتل مسلحون مجهولون صاحب مخبر داخل مخبزه في الكرادة غربي العاصمة صباح اليوم، ولاذوا بالفرار.
 
كما قتل مسلحون مجهولون زوجة إمام مسجد سُني واثنين من أولاده في هجوم على منزله بالمقدادية جنوب بغداد في وقت متأخر من الليلة الماضية، وقالت مصادر الشرطة إن الإمام قاسم دحام الحمداني لم يكن موجودا بالمنزل ساعة الهجوم.
 
تتزامن هذه التطورات مع فرض السلطات العراقية في كربلاء إجراءات أمنية مشددة، حيث بدأ آلاف الشيعة بالتوافد على المدينة لإحياء ذكرى عاشوراء التي تبلغ ذروة الاحتفالات بها يوم العاشر من شهر المحرم.
 
وقال قائد شرطة كربلاء إن المحافظة وضعت خطة أمنية لحماية المدينة ومواكب عاشوراء، ونشرت نحو ثمانية آلاف من أفراد قوات الأمن والجيش.  
 
ومرت تلك الذكرى العام الماضي بهدوء نسبي لكن السلطات تتخوف من وقوع أحداث دامية كالتي وقعت قبل عامين عندما قتل ما لا يقل عن  171 شخصا بسلسلة تفجيرات وهجمات استهدفت المواكب الشيعية خصوصا بعد هجوم انتحاري استهدف سوقا بالمدينة مطلع الشهر الحالي وخلف 50 قتيلا وأكثر من 138 جريحا.
 
مناشدة صحفية
جيل كارول تعتقد أن تحرير العراقيات سيساعد في إطلاقها (الجزيرة)
على صعيد آخر، قال المتحدث باسم الجيش الأميركي بالعراق إن قواته لن تذعن لمطالب خاطفي الصحفية الأميركية المختطفة جيل كارول بإطلاق سراح المعتقلات العراقيات في سجون القوات الأميركية والعراقية.
 
وجاء رد الفعل الأميركي بعد ساعات من إطلاق كارول مناشدة لعائلتها وزملائها بصحيفة كريستيان ساينس مونيتور التي تعمل فيها، والأميركيين في جميع أنحاء العالم بأن يطالبوا السلطات العسكرية الأميركية بتحقيق هذا الطلب.
 
 وقالت في تسجيل مصور بثته جماعة تسمي نفسها "كتائب الثأر" إن ذلك من شأنه المساعدة في إطلاقها. ويحمل التسجيل الذي حصلت الجزيرة على نسخة منه تاريخ الثامن والعشرين من يناير/كانون الثاني الجاري. وتجدر الإشارة إلى أن تصريحات كارول تأتي في ظروف خارجة عن إرادتها.
 
وهدد خاطفو كارول بقتلها إذا لم يتم الإفراج عن السجينات العراقيات. وأفرج الجيش الأميركي الخميس الماضي عن خمس سجينات عراقيات ضمن دفعة شملت 419 عراقيا من سجون القوات الأميركية. لكن قيادة تلك القوات نفت صلة ذلك بقضية اختطاف كارول.
 
في سياق متصل ناشد رئيس مؤتمر أهل العراق عدنان الدليمي اليوم خاطفي الصحفية الأميركية للمرة الثالثة إطلاق سراحها. كما طالب الحكومة العراقية بإطلاق المعتقلات العراقيات من السجون الأميركية والعراقية لتخفيف الأزمة وتجنب أي أذى قد يلحق بالصحفية.
المصدر : الجزيرة + وكالات