عـاجـل: صعود العقود الآجلة لخام برنت أكثر من 18% إلى 71.95 دولارا للبرميل

الغرب يدعو حماس للتخلي عن المقاومة والاعتراف بإسرائيل

جورج بوش اعتبر أن برنامج حماس يجعل من المستحيل أن تكون شريكا في السلام (الفرنسية)

تواصلت الضغوط والتهديدات الأميركية والأوروبية للفلسطينيين على خلفية فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالانتخابات التشريعية. وأعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أن بلاده لن تدعم أي حكومة فلسطينية تضم حماس ما لم تعترف الحركة بـ "حق إسرائيل في الوجود".

وطالب بوش في تصريحات للصحفيين -عقب اجتماع بأعضاء إدارته- حماس بإلقاء السلاح ونبذ ما أسماه "الإرهاب". وقال إن "برنامج الحركة الداعي إلى تدمير إسرائيل يجعل من المستحيل أن تكون شريكا في عملية سلام". وأكد أيضا ضرورة وفاء الحركة بوعودها الانتخابية للفلسطينيين بالقضاء على الفساد وتحسين الخدمات.

وفي لندن عقدت المجموعة الرباعية الراعية لخارطة الطريق اجتماعا لبحث تداعيات فوز حماس في الانتخابات. وقبيل الاجتماع قالت وزيرة الخارجية الأميريكية كوندوليزا رايس إن الدول الغربية تتفق في هذا الشأن، وإن المجتمع الدولي ينتظر من حماس أن تتقيد بالالتزامات التي قطعها الفلسطينيون على أنفسهم.

وأضافت في مؤتمر صحفي أنه لا يمكن لحماس التفاوض مع الإسرائيليين والقيام بعمليات انتحارية في آن واحد على حد وصفها. وقالت إن الحركة "تواجه خيارات, وسنرى ما الذي سيفعلونه" وشددت على ضرورة تشكيل حكومة فلسطينية ملتزمة بالسلام مع إسرائيل.

أنجيلا ميركل طالبت باستمرار عملية السلام (الفرنسية)
شروط المعونات
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أخذت المنحى نفسه بدعوتها لحماس للاعتراف بإسرائيل والتخلي عما أسمته بالعنف. وربطت في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس عقب محادثاتهما برام الله استمرار المساعدات الأوروبية بتلبية هذه الشروط.

وأضافت أن الاتفاقات التي تم التوصل إليها بين إسرائيل والفلسطينيين ينبغي الحفاظ عليها وأن عملية السلام ينبغي أن تستمر.

من جهته أكد عباس استمراره في ولايته الرئاسية حتى نهاية 2009 وجدد التزامه بالتفاوض مع إسرائيل على أساس خارطة الطريق. وشدد على أهمية استمرار المساعدة المالية وغيرها من أشكال الدعم من جانب الدول المانحة للفلسطينيين. وأضاف أن مثل هذه المساعدات حيوية لخطة بناء دولة فلسطينية تعيش في سلام إلى جانب إسرائيل.

وفي بروكسل أعلن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بيان رسمي استعداد الاتحاد لمواصلة تقديم المساعدات للفلسطينيين إذا التزمت أي حكومة تقودها حماس في المستقبل بالسعي للسلام مع إسرائيل.

وحث البيان المجلس التشريعي الفلسطيني الجديد على مساندة تشكيل حكومة ملتزمة بحل سلمي وتفاوضي للصراع مع إسرائيل. ودعا الوزراء أيضا الحكومة الجديدة للالتزام بسيادة القانون والإدارة المالية الحكيمة.

وذكر وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير أن تشكيل الحكومة الفلسطينية قد يستغرق أسابيع لكنه أضاف أنه يتعين على الاتحاد أن يحسم أمره بشأن مستقبل معوناته قريبا.

وفي وقت سابق قالت مفوضة العلاقات الخارجية بنيتا فيريرو فالدنر إن الاتحاد لا يرغب في انهيار السلطة الفلسطينية التي تفتقر للسيولة. وأضافت أن بعثة من البنك الدولي ستزور الأراضي الفلسطينية أوائل فبراير/شباط لتقييم احتياجات السلطة التي حذرت من تعرضها لصعوبات مالية وشيكة وناشدت المانحين عدم قطع المعونات.

حماس تؤكد أن المساعدات تدعم الاستقرار (الفرنسية)
رد حماس
وردا على هذه المواقف دعا القيادي في حماس إسماعيل هنية المانحين الأجانب إلى مواصلة المساعدات لوزارة المالية الفلسطينية. وقال في تصريحات للصحفيين إنه يجب في هذه المرحلة مواصلة الدعم المعنوي والمادي لدفع المنطقة إلى الاستقرار بديلا عن الضغط والتوتر.

وبشأن طلب نزع سلاح حماس قال هنية إن الاتحاد الأوروبي "عليه أن يتفهم الواقع الفلسطيني وألا يضغط بمطالب تزيد من معاناة شعبنا الذي يتطلع إلى الحرية والعودة والاستقلال".

ميدانيا أفاد مصدر طبي وشهود عيان فلسطينيون بأن شابين من كتائب القسام الجناح العسكري لحماس أصيبا برصاص مجهولين في خان يونس جنوب قطاع غزة. وذكر شهود عيان أن أحد الجريحين خالد أبوعنزة ( 33 عاما) الذي أصيب بنيران أطلقت من سيارة مسرعة ويرقد بحالة حرجة في المستشفى.

المصدر : الجزيرة + وكالات