وساطة سعودية بين دمشق والجانبين الأميركي والفرنسي

الأسد أجرى محادثات مع العاهل السعودي بجدة في وقت سابق هذا الشهر (رويترز-أرشيف)

نقلت صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية في موقعها على الإنترنت عن مصدر سوري وصفته بالرفيع قوله إن الرئيس بشار الأسد يجري اتصالات مع الإدارة الأميركية وفرنسا بوساطة سعودية للخروج من الأزمة التي تواجهها دمشق منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الهدف مما أسمتها "الصفقة المزعومة" هو التوصل إلى حل "يرضي جميع الأطراف ويخلص القيادة السورية من أزمتها".
 
وطبقا للمصدر فإن الصفقة تقضي فيما يتعلق باغتيال الحريري "بتجريم العميد الجنرال رستم غزالي" رئيس جهاز الأمن والاستطلاع للقوات السورية في لبنان سابقا وأحد معاونيه وهو العميد جامع جامع.
 
وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أنه في أعقاب ذلك ستتم "تبرئة الأسد وعائلته وخصوصا صهره الجنرال آصف شوكت وإخراجهم من دائرة المشتبه فيهم بالقتل".
 
وأوضحت يديعوت أحرنوت أن الجانب الأهم في "الصفقة" يتعلق "بالمساعدات السورية" للمجموعات المسلحة التي تقاوم الغزو الأميركي للعراق. ونقلت عن المصدر السوري ادعاءه أن "السوريين سيتعهدون بوقف أي نوع من المساعدات للجهات المختلفة التي تحارب الجنود الأميركيين في الأراضي العراقية". وأضاف المصدر قائلا إن السوريين سيلتزمون أيضا بتقليص حجم تعاونهم مع إيران.
 
ووفقا للصحيفة فإن خلافا نشب بين سوريا من جهة والولايات المتحدة وفرنسا من جهة أخرى بشأن البند المتعلق بحزب الله، فقد رفضت دمشق طلبا أميركيا وفرنسيا بنزع أسلحة الحزب.
 
وفي تصريحه ليديعوت أحرنوت قال المصدر السوري إن دمشق على استعداد للموافقة على مطلب أميركي لإجراء إصلاحات سياسية داخلية أعدها طاقم فرنسي و"تشمل كافة مجالات الحياة"، إضافة إلى ذلك فإن "جهات أميركية وفرنسية أوصت أمام الأسد بتقليص دور وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في القيادة السورية".
 
دعم للبنان
بوش أكد لسعد الحريري دعم واشنطن (رويترز)
ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه تحركات المسؤولين اللبنانيين لحشد الدعم الدولي وكان آخرها لقاء رئيس الأغلبية البرلمانية اللبنانية سعد الحريري مع الرئيس جورج بوش في البيت الأبيض قبل يومين، حيث اعتبر بوش أن إبقاء لبنان بعيدا عن الهيمنة السورية يعتبر أولوية بالنسبة إلى الولايات المتحدة.

كما جاء هذا في خضم تطورات بشأن التحقيق الدولي في اغتيال الحريري حيث أجرى مبعوث الأمم المتحدة للشؤون القانونية محادثات في بيروت أمس مع كبار المسؤولين اللبنانيين تتعلق بإحالة المتهمين باغتيال الحريري إلى محكمة دولية.

وقالت مصادر لبنانية إن مساعد الأمين العام للأمم المتحدة المكلف بالشؤون القانونية نيكولا ميشال التقى بالرئيس إميل لحود ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب نبيه بري ووزيري الخارجية والعدل.

وقال بيان لرئاسة الجمهورية إن لحود أعرب خلال المحادثات عن أمله بأن "يتم التوصل سريعا إلى صيغة للمحكمة التي ستتولى محاكمة المتهمين في الجريمة، تتناسب مع الواقع اللبناني الفريد".

تأتي زيارة ميشال في إطار تفويض مجلس الأمن الشهر الماضي موظفي الأمم المتحدة مساعدة لبنان في تحديد طبيعة ونطاق المساعدة، التي طلبتها بيروت بتشكيل محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة المسؤولين عن اغتيال الحريري.
المصدر : وكالات