إسرائيل تدرس الانسحاب من قرية الغجر

الإسرائيليون في الغجر يراقبون باستمرار الجزء الذي يوجد فيه حزب الله (رويترز-إرشيف)

كشفت مصادر أمنية إسرائيلية أن جهاز الأمن الداخلي "شين بيت "أوصى بالجلاء عن جزء من قرية الغجر السورية المحتلة المقسمة على الحدود مع لبنان والتي تعتبر نقطة احتكاك مع مقاتلي حزب الله.

وذكر مسؤولون إسرائيليون أمس أن "شين بيت" اقترح نقل السكان الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية إلى الجزء الجنوبي من القرية ثم تقسيم القرية بصفة دائمة.

غير أن مصدرا مقربا من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون رجح ألا يؤخذ خلال اجتماع وزاري يعقد غدا بالتوصية بسبب معارضة وزارة الدفاع لما يمكن أن يكون "انسحابا تحت ضغط النيران".

وذكرت المصادر ذاتها أن وزارة الدفاع رفضت أي شيء يمكن أن ينظر إليه على أنه تنازل لحزب الله وفضلت على ذلك تعزيز المواقع في قرية الغجر كوسيلة لتجنب وقوع هجمات من مقاتلي حزب الله.

يشار إلى أن الغجر هي نقطة احتكاك مع مقاتلي حزب الله منذ انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000 منهية 20 عاما من الاحتلال وهي تشهد اشتباكات متقطعة بين الطرفين.

وفيما نقلت صحيفة "هآرتس" عن رئيس مجلس القرية تأكيده أن السكان يعارضون الفكرة, ذكر مسؤولون إسرائيليون أن اقتراح الانسحاب من الغجر الذي يتردد منذ أكثر من عام اكتسب قوة دفع جديدة بعد اشتباكات نوفمبر الماضي مع مقاتلي حزب الله.

ومعلوم أن اشتباكا وقع في نوفمبر/ تشرين الثاني بين مقاتلي الحزب والقوات الإسرائيلية في القرية خلال ما يعتقد أنه غارة لأسر جنود إسرائيليين, مما أدى إلى مقتل 3 من حزب الله وجرح 11 إسرائيليا.

حزب الله
وفي تعليق على اقتراح "شين بيت" ذكر المسؤول الإعلامي لحزب الله الحاج محمد عفيف في اتصال مع الجزيرة نت أن الإسرائيليين ما كانوا "ليفكروا بالأمر لو وجدوا حلا أكثر سهولة".

وأوضح "إذا كان الإسرائيليين سيخرجون فإنهم يقومون بذلك بتأثير ضربات المقاومة" مضيفا أن الإسرائيليين في حالة بحث مستمر حول جدوى التمسك بالقرية.

يشار إلى أن الجزء الجنوبي من الغجر يقع في أرض استولت عليها إسرائيل من سوريا في حرب 1967 فيما يقع الجزء الشمالي داخل لبنان.

وسكان القرية عرب حصل بعضهم على الجنسية الإسرائيلية خلال الحملة الإسرائيلية لتغيير الوضع الديمغرافي للجولان مطلع سبعينيات القرن الماضي.

المصدر : الجزيرة + رويترز