تباين ردود الأفعال عربيا ودوليا بشأن فوز حماس بالانتخابات

أنصار حركة حماس يواصلون الاحتفالات باكتساح الحركة للانتخابات (الفرنسية)


توالت ردود الأفعال عربيا ودوليا بشأن فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالانتخابات التشريعية الفلسطينية، وتباينت تلك الردود بين الدعوة للحوار وضرورة احترام اختيار الشعب الفلسطيني، والقلق من مستقبل عملية السلام.

فقد بحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت هاتفيا مع الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، فوز حركة حماس بالانتخابات الفلسطينية.

وعبر أولمرت عن "قلق إسرائيل" إزاء هذا الفوز, مؤكدا أن بلاده لن تتعاون مع حماس أو مع حكومة تضم ممثلين عن هذه الحركة.

ومن جهته قال مبارك إنه سيتباحث الأسبوع المقبل مع القيادة الفلسطينية في نتائج الانتخابات، فيما دعا العاهل الأردني الفلسطينيين للتصرف بمسؤولية.

الرئيس الفلسطيني يتشبث بخيار السلام مع إسرائيل (الفرنسية)

خيار ديمقراطي
من جانبها دعت الجامعة العربية إسرائيل إلى عدم التذرع بفوز حماس في الانتخابات الفلسطينية "للمماطلة" ووقف عملية السلام. ورحبت الجامعة بالانتخابات الفلسطينية لأنها كانت نزيهة وشفافة باعتراف دولي كامل.

أما صحيفة "البعث" التي تعكس وجهة نظر السلطات السورية فقد اعتبرت أن فوز حركة حماس في الانتخابات "خيار ديمقراطي", داعية الدول الغربية إلى التعامل مع الواقع الفلسطيني الجديد.

وفي هذا السياق دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك حركة حماس إلى اعتماد "خيار السلام" والاعتراف بإسرائيل كشرط لاستمرار العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.

كما دعا الرئيس الباكستاني برويز مشرف إلى ضرورة إعطاء فرصة لحماس التي انتخبت بطريقة ديمقراطية، معربا عن أمله في أن تسير الحركة في اتجاه السلام. ودعا الرئيس الباكستاني الحكومة الفلسطينية المقبلة المنبثقة من الانتخابات إلى "اتباع مقاربة التصالح" مع إسرائيل.

ومن جانبها انضمت الصين إلى النداءات الدولية التي تحث الحكومة الفلسطينية المنتخبة على السعي إلى حل سلمي للصراع مع إسرائيل.

وفي لبنان دعا المرجع الشيعي حسين فضل الله حركة حماس إلى إجراء مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل، منتقدا الموقف الأميركي والأوروبي الذي يربط تشكيل حماس لحكومة جديدة بالتخلي عن خياراتها الأساسية.

أما رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة فقد هنأ حركة حماس على فوزها بالانتخابات, واتفق مع رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل على استئناف البحث في العلاقات اللبنانية-الفلسطينية.

ومن جانبه دعا النائب سعد الحريري حركة حماس إلى تحمل مسؤولية الشعب الفلسطيني "واتخاذ قرار حول كيفية البحث عن السلام مع إسرائيل".

كما دعت منظمة الاشتراكية الدولية حركة حماس إلى استكمال عملية السلام في المنحى الذي حددته اتفاقات أوسلو وخارطة الطريق ورفض العنف.

إسماعيل هنية يؤكد أن حماس مستعدة لشراكة سياسية مع جميع القوى الفلسطينية (الفرنسية)

مخاوف
لكن الفاتيكان أبدى مخاوف بشأن الفوز الكبير الذي حققته حركة حماس، معتبرا أن ذلك يزيد مسلسل السلام في منطقة الشرق الأوسط ضبابية.

أما الولايات المتحدة التي ترفض التعامل مع حركة حماس وتعتبرها منظمة إرهابية فقد قالت إنها ستجمد مساعداتها للفلسطينيين، في حال تشكيل حكومة برئاسة حماس ورفض الحركة التنازل عما تعتبره واشنطن إرهابا وتراه الحركة مقاومة ضد الاحتلال.

في مقابل ذلك الموقف أكد رئيس البنك الدولي بول وولفوفيتز أن البنك "يسعى إلى تلبية حاجات الفلسطينيين الأساسية والكبيرة"، مشيرا إلى أن المؤسسة الدولية تعمل في الضفة الغربية وقطاع غزة بناء على طلب الأسرة الدولية, ويعود للأسرة الدولية أن تقرر ما تريد فعله على ضوء فوز حماس بالانتخابات.

المصدر : وكالات