الرباعية تدعو لنبذ العنف وحماس تشترط احترام إسرائيل الهدنة

أنصار حماس في رام الله يحتفلون بالفوز (الفرنسية)

دعت اللجنة الرباعية الداعمة لخريطة الطريق حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعد فوزها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، إلى "التخلي عن العنف والاعتراف بحق إسرائيل في الوجود".
 
وذكرت اللجنة في بيان أصدرته وزارة الخارجية الأميركية أن "حلا يقوم
على دولتين يستوجب تخلي جميع المشاركين في العملية الديمقراطية عن العنف والإرهاب, وموافقتهم على حق إسرائيل في الوجود ونزع أسلحتهم كما توضح ذلك خريطة الطريق".
 
وأضاف البيان الذي لم يذكر حماس بالاسم أن اللجنة الرباعية "تكرر تأكيد وجود تناقض أساسي بين نشاط المجموعات المسلحة والمليشيات وبين بناء دولة".
 
"
الشعب الفلسطيني صوت للتغيير لكن رأي الرباعية هو أن تطلعاته للسلام كما قال الرئيس عباس لم تتغير
"
وأضاف البيان أن "الشعب الفلسطيني صوت للتغيير لكن رأي اللجنة الرباعية هو أن تطلعاته إلى السلام وإنشاء دولة كما قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد قفل مكاتب التصويت أمس, لم تتغير".
 
وقد أجرى مسؤولو اللجنة الرباعية للشرق الأوسط الخميس مشاروات هاتفية لإصدار أول رد فعل دولي على الفوز الانتخابي الذي حققته حماس في الأراضي الفلسطينية, كما ذكرت وزارة الخارجية الأميركية. 
وشارك في هذه المشاورات الهاتفية كل من وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان والممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا والمفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بنيتا فريرو فالدر. 
وسيواصلون مناقشاتهم خلال اجتماع مقرر يوم الاثنين في لندن.
 
رد فعل إسرائيلي
وكانت إسرائيل دعت الاتحاد الأوروبي لاتخاذ موقف حازم من تشكيل ما وصفتها بـ "حكومة إرهابية" بعدما أظهرت نتائج الانتخابات الفلسطينية فوز حماس بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني.

ووجهت وزيرة الخارجية الإسرائيلية بالوكالة تسيبي ليفني هذا النداء للاتحاد -أكبر جهة مانحة للسلطة الفلسطينية- عقب اجتماعها مع مبعوث الاتحاد الأوروبي للشرق الأوسط مارك أوتي ومسؤولين أوروبيين آخرين في القدس الغربية.

وزيرة خارجية إسرائيل حرضت الأوروبيين على حماس (الفرنسية)
وقال بيان صادر عن الخارجية الإسرائيلية "بعد تولي حماس السلطة الفلسطينية فإن من الضروري للاتحاد الأوروبي أن يعلن بوضوح لا لبس فيه أنه لا يمكن أن يكون هناك تفهم أوروبي لعملية تنشأ عنها حكومة إرهابية".
 
من جهته، دعا زعيم حزب ليكود بنيامين نتنياهو في تصريحات لشبكة فوكس نيوز الأميركية أمس إسرائيل إلى أن تكون "حازمة جدا" مع السلطات الفلسطينية الجديدة بعد فوز حركة حماس، وإلى ألا تنسحب من أي أراض إضافية.
 
وقال نتنياهو إن الانسحاب الإسرائيلي من غزة "اعتبر مؤشر ضعف"، وأضاف "كنا نظن أن انسحابنا من جانب واحد من غزة سيحقق لنا السلام.. وفوز حماس هو نتيجة سببين. الأول هو الفساد المزمن في السلطة الفلسطينية, والثاني هو أن هذا الفوز نتيجة انسحاب إسرائيل من جانب واحد أمام الإرهاب الذي بعث بالرسالة القائلة إن الإرهاب يؤتي ثماره". 
 
تطورات فلسطينية
وبعد إعلان فوز حماس بالأغلبية في الانتخابات التشريعية أمام حركة فتح، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه سيبدأ على الفور المشاورات بشأن الحكومة الجديدة.
 
عباس: أمام الحكومة القادمة أعباء الالتزام بالاتفاقات الدولية (رويترز)
وأضاف في مؤتمر صحفي في رام الله الخميس أن للحكومة القادمة أعباء جسيمة تتمثل في التزامات واتفاقات ملزمة أمام المجتمع الدولي، بدءا من اتفاق أوسلو ومبادرات القمم العربية، وانتهاء بخطة خارطة الطريق كإطار وحيد مطروح للتنفيذ، وتتضمن رؤية الرئيس الأميركي جورج بوش لإقامة دولتين.
 
من جهتها قالت حركة حماس إنها ستجري مشاورات مع الرئيس الفلسطيني وحركة فتح والقوى الفلسطينية الأخرى، من أجل الاتفاق على صيغة للشراكة السياسية في المرحلة القادمة، مستبعدة استقالة عباس.
 
وفي أول تصريح سياسي يتعلق بإسرائيل قالت حماس -بعيد فوزها- إنها مستعدة لتمديد الهدنة في حال احترام إسرائيل لها. وقال القيادي في الحركة محمود الزهار لأسوشيتدبرس إن حماس ليست مشتركة في عملية السلام مع إسرائيل، وهي غير مستعدة لإجراء مفاوضات معها.
المصدر : الجزيرة + وكالات