وساطة مصرية بين دمشق وبيروت ولحود يدعو لعلاقة أخوية

السنيورة بحث مع مبارك سبل تحسين العلاقات اللبنانية السورية (الفرنسية)

قال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة إن مدير المخابرات العامة المصرية عمر سليمان سيزور لبنان بعد سوريا في إطار مساع مصرية لتحسين العلاقات المتوترة بين دمشق وبيروت.
 
وقال السنيورة -في ختام محادثات أجراها في القاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك- إن لبنان ينتظر زيارة عمر سليمان لبيروت بعد دمشق, موضحا في مؤتمر صحفي أن الشعب اللبناني يتطلع إلى أن تسفر مساعي تحسين العلاقات اللبنانية السورية عن "تعزيز استقراره وحريته وانتمائه العربي".
 
واجتمع السنيورة عقب محادثاته مع مبارك بوزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط وسليمان الذي يكلفه الرئيس المصري بمساعي حل المشكلات العالقة بين الدول العربية وكذلك بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
 
واعتبر السنيورة المساعي المصرية والسعودية مهمة من أجل تلطيف الأجواء, موضحا أن حكومته تسعى لتخفيض حدة التصريحات عبر وسائل الإعلام.

وأضاف أن تلك التصريحات "تعطل أحيانا الجهود المبذولة لحل الأزمات بالرغم من أن الإعلام اللبناني إعلام حر وليس في مقدورنا أن نكمم أفواه أحد رغم مضينا في سبيل التهدئة والروية".
 
وتعد زيارة السنيورة للقاهرة الثانية خلال أسبوعين. ففي 12 يناير/كانون الثاني بحث مع مبارك الجهود الإقليمية المبذولة لنزع فتيل الأزمة في العلاقات اللبنانية السورية التي أشعلها اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في 14 فبراير/شباط الماضي, علما أن الغالبية النيابية والوزارية تناهض سوريا حاليا.
 
وشدد السنيورة أيضا على أهمية التزام واحترام اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات اللبنانية بقوانين البلاد, مشيرا إلى أن بيروت تعمل على إيجاد حل لفوضى السلاح المنتشر في المخيمات الفلسطينية.
 
وقد وقعت ثلاثة هجمات ضد قوات الأمن اللبنانية في يناير/كانون الثاني تبنتها جماعات فلسطينية بعضها موال لسوريا. وينتشر الجيش اللبناني في محيط مخيمات اللاجئين الفلسطينيين الـ12 في لبنان لكنه لا يدخل إليها.
 
العلاقات الأخوية
معارضو لحود يرون أن تمديد ولايته تسبب في جميع الأزمات اللاحقة (الفرنسية)
وفي إطار تلطيف الأجواء ذاته شدد الرئيس اللبناني إميل لحود على ضرورة أن يحافظ لبنان على "علاقات أخوية" مع سوريا, وجدد دعمه لـ"المقاومة الوطنية ضد إسرائيل", وذلك خلال استقباله أعضاء السلك الدبلوماسي الذين قدموا له التهنئة بمناسبة حلول العام الجديد.
 
وأكد لحود "حق لبنان في استمرار مقاومته الوطنية لاسترجاع ما تبقى من أراضيه المحتلة في مزارع شبعا ولتحقيق السلام العادل والشامل والدائم في منطقة الشرق الأوسط".
 
وقال لحود "ليس للبنان اليوم إلا إرادة شعبه في الحياة والحقيقة والسلام, مدعومة بتمسكه بالقرارات الدولية واحترامه المبادئ والقيم الإنسانية, إضافة إلى الزخم الذي تشكله علاقاته الأخوية بأشقائه العرب, وخاصة سوريا".
 
وتطالب الغالبية النيابية اللبنانية المناهضة لسوريا بدعم من الولايات المتحدة وفرنسا باستقالة الرئيس اللبناني، الذي مددت ولايته ثلاث سنوات في سبتمبر/أيلول عام 2004 بضغط من دمشق. وتمثلت الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي في الاستقبال -الذي أقامه الرئيس اللبناني- بالقائمين بأعمالها وليس بسفرائها كما جرت العادة.
المصدر : وكالات