بوش يرفض التعامل مع حماس وإيران تهنئها بالفوز

جورج بوش أعرب عن رغبته ببقاء عباس في السلطة في ظل المعطيات الجديدة (رويترز)

تواصلت ردود الأفعال الدولية على فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالانتخابات الفلسطينية.
وقال الرئيس الأميركي جورج بوش إن إدارته لن تتعامل مع أي حزب فلسطيني يتبنى ميثاقه تدمير إسرائيل حليفة الولايات المتحدة. 
 
وأضاف في مؤتمر صحفي في البيت الأبيض أن على حماس التخلي عن فكرة تدمير إسرائيل من أجندتها وقال "لا أرى كيف يمكن أن يكون هنا شريك في السلام يدعو إلى تدمير دولة أخرى". وأشار إلى أنه لا يمكن أن يكون أي فصيل فلسطيني "شريكا في السلام" ما دام له جناح مسلح.
 
وأعرب بوش عن أمله ببقاء الرئيس محمود عباس في السلطة في ظل المعطيات الجديدة، ورغم انتقاده لحماس فقد أشاد الرئيس الأميركي بالانتخابات الفلسطينية. وقال إن النتائج تذكر بقوة الديمقراطية، معتبرا أنها مؤشر على أن الفلسطينيين غير راضين عن الوضع القائم. 
 
وجاء تصريح بوش بعدما قالت وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس إن فوز حماس لن يغير من موقف الإدارة الأميركية من الحركة المدرجة على قائمتها للإرهاب.
 
وأضافت خلال مشاركتها في مؤتمر دافوس الاقتصادي العالمي بسويسرا "لا يمكن وضع قدم في السياسة والأخرى في الإرهاب في الوقت نفسه".
 
واستبعدت الوزيرة الأميركية وجود عملية سلام في الشرق الأوسط في ظل رفض حماس الاعتراف بإسرائيل. لكن رايس قالت إنها مقتنعة بأن الشعب الفلسطيني لا يزال راغبا في السلام إلا أنه "صوت على ما يبدو للتغيير".
 
كما أعربت رايس عن مواصلة الولايات المتحدة دعمها لسياسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وأشادت في اتصال هاتفي مع عباس بسير الانتخابات التي وصفتها بالنزيهة.
 
تهنئة إيرانية
فوز حماس أثار ردود فعل دولية متباينة (الجزيرة)
ومقابل الموقف الأميركي الرافض لحماس هنأت إيران حركة المقاومة الإسلامية على فوزها في الانتخابات التشريعية.
 
وأشاد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي في بيان له باختيار الناخبين "مواصلة النضال والمقاومة ضد الاحتلال". وقال إن نتائج الانتخابات ستعزز وحدة الشعب الفلسطيني للدفاع عن حقوقه.
 
وفي تركيا قال وزير الخارجية عبد الله غل إن بلاده ساعدت على إجراء الانتخابات الفلسطينية التي وصفها بالديمقراطية، مطالبا باحترام نتيجتها.
 
ودعا السلطة الفلسطينية القادمة إلى التحرك لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني. واستخدام أدوات الديمقراطية لإحياء عملية السلام والتفاوض، مشيرا إلى أنه إذا راعت السلطة الفلسطينية القادمة هذه الأمور فإنها ستحصل على دعم المجتمع الدولي. ولم يذكر الوزير التركي في تصريحه حماس بالاسم.
 
من جانبه أشاد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بسير الانتخابات الفلسطينية، واعتبرها خطوة هامة باتجاه إقامة الدولة الفلسطينية.
 
وتعليقا على فوز حماس قال أنان على هامش مؤتمر دافوس الاقتصادي العالمي في سويسرا إن "على أي جماعة تريد المشاركة في العملية الديمقراطية أن تنزع سلاحها". وأضاف "أنا واثق أنها (حماس) تفكر في ذلك أيضا".
 
من جانبه أعلن وزير الخارجية النروجي يوناس غار ستور أن بلاده مستعدة للحوار مع حكومة فلسطينية تشكلها حماس. وقال في تصريحات ببرلين "لا نجد حائلا دون إجراء حوار مع السلطات المنتخبة شرعيا في الجانب الفلسطيني". 
  
تعامل مشروط
جاك سترو يدعو حماس لنبذ العنف (الفرنسية)
من جانبه قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو -الذي يزور تركيا- تعليقا على فوز حماس إن حركة المقاومة الإسلامية ستحصل على دعم المجتمع الدولي إذا اختارت التحول نحو "الديمقراطية" بدل "الإرهاب". داعيا حماس للتخلي عن العنف والاعتراف بإسرائيل.
 
أما الممثل الأعلى للسياسية الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا فقال إن فوز حماس سيضع الاتحاد الأوروبي أمام موقف جديد كليا ستتم مناقشته في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاثنين المقبل، لكنه ذكر بموقف أوروبا المؤيد للاعتراف بإسرائيل وحل سلمي متفاوض عليه يؤدي إلى وجود دولتين.
 
وقد أكدت المفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية بنيتا فيريرو فالدنر, أن المفوضية ستعمل مع أي حكومة فلسطينية تستخدم السبل السلمية لحل النزاع في الشرق الأوسط.
 
من ناحيتها قالت وزيرة خارجية السويد  ليلى فريفالدس إن على حماس تغيير سياستها بشكل جذري، وإلا فإن السويد والاتحاد الأوروبي لن يتمكنا من التعاون مع حكومة فلسطينية تكون فيها حماس مهيمنة.
 
كما دعا وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتانماير حركة حماس إلى التخلي عن العنف والاعتراف بإسرائيل.
 
وفي الدانمارك دعا وزير الخارجية بير ستيغ مولر حماس إلى العمل على التوصل إلى حل سلمي من خلال التفاوض مع إسرائيل.
 
وطلبت روسيا من حركة حماس في حال مشاركتها في الحكومة الفلسطينية, قبول "حل سلمي" وبالتالي "إقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش في سلام إلى جانب إسرائيل". 
 
قلق وتخوف
وفي باريس أعرب رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان عن "قلقه" إثر فوز حماس بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني، وأعرب عن أمله في ضمان الشروط الضرورية للعمل مع حكومة فلسطينية مهما كانت.
 
وأضاف في مؤتمر صحفي بالعاصمة الفرنسية أن هذه الشروط بالنسبة لفرنسا هي نبذ العنف وقبول إحراز تقدم بحسب أهداف السلام المحددة والاعتراف بدولة إسرائيل وبالاتفاقات الدولية.
 
أما في إيطاليا فقد وصف رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني, النتائج الأولية للانتخابات الفلسطينية بالسلبية. وقال إن فوز حماس إذا تأكد يمثل تراجعا لعملية السلام في الشرق الأوسط، لكنه أضاف أنه في كل الأحوال يجب على الدوام الاحتفاظ بالأمل.
المصدر : الجزيرة + وكالات