رئيس جديد لمحكمة صدام ومعاونون يشهدون بشأن الدجيل

محاكمة صدام تدخل غدا منعطفا جديدا بقاض جديد وشهود من طينة خاصة (الفرنسية)


قالت المحكمة الخاصة -التي تحاكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين- إنها عينت القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن لرئاسة الجلسة الجديدة من المحاكمة التي تعقد غدا الثلاثاء ويتوقع أن يدلي فيها معاونون لصدام بشهادتهم.

وقد اجتمعت هيئة المحكمة الجنائية العراقية اليوم وعينت القاضي الكردي رؤوف رشيد عبد الرحمن (65 عاما) ليترأس جلسة غد.

وكانت المحكمة التي تقاضي صدام حسين وسبعة من أعوانه في قضية الدجيل التي قتل فيها 148 شيعيا على خلفية محاولة اغتيال صدام عام 1982، أعلنت أن القاضي الكردي رزكار محمد أمين استقال منتصف الشهر الحالي.

وأكد مصدر مقرب منه اليوم أنه مصر على قرار الاستقالة رغم الجهود التي تبذل لحثه على العدول عن قرار الاستقالة وأنه "سيتابع جلسات المحكمة يوم غد الثلاثاء من منزله في السليمانية".

وتقول المحكمة إن أمين "قدم استقالته من منصبه لظروف خاصة وليس لضغط حكومي", لكن مصدرا مقربا من أمين قال إن استقالة القاضي تأتي ردا على انتقادات وجهها له سياسيون بشأن "تساهله" في إدارة الجلسات.

وقد أعلن في وقت سابق أن القاضي الشيعي سعيد الهماشي هو الذي سيتولى رئاسة جلسة الثلاثاء، لكن هيئة اجتثاث البعث رفضت ذلك, مشيرة إلى أنه مشمول بعملية الاجتثاث لأنه مارس مهنة المحاماة سنوات طويلة في ظل النظام السابق.

لكن المحكمة رفضت تلك التهمة وتمسكت وقتها برئاسة الهماشي للجلسة ثم عادت اليوم وأعلنت توكيل المهمة لقاض آخر.

دفاع صدام يطالب بوقف الجلسات بسبب استقالة القاضي أمين (الفرنسية)

اقتراح الدفاع
ويعتزم فريق الدفاع عن صدام اقتراح وقف الجلسات بعد استقالة أمين، احتجاجا على تعرضه لضغوط سياسية. وهو ما أثار علامات استفهام جديدة بشأن استقلال المحكمة في خضم موجة الصراعات الطائفية والعرقية التي تعصف بالبلاد.

ونقل عن وزير العدل الأميركي الأسبق رامزي كلارك قوله لدى مغادرته الأردن متوجها إلى بغداد مع فريق يضم محامين عراقيين وأجانب, "نتوقع ترهيبا وضغوطا أكبر, هذا هو مضمون الرسالة المتمثلة في الضغوط التي تعرض لها القاضي أمين".

وقال كلارك "المناخ العام في البلاد شديد العنف فضلا عن التهديد مما يجعل من المستحيل على المحكمة أن تؤدي عملها".

وترفض الولايات المتحدة نقل المحاكمة خارج العراق وتصر على إحراز تقدم على أساس أن لجنة اجتثاث البعث لا تملك سلطة على المحكمة.

مصادر تقول إن أمين استقال بسبب تعرضه لكثير من الضغوط (رويترز)

شهادة معاونين
على صعيد آخر قال مسؤول أميركي إن مساعدين سابقين لصدام قد يدلون بشهاداتهم أمام هيئة المحكمة الخاصة بشأن قضية الدجيل.

وأوضح المسؤول وهو على صلة وثيقة بالمحاكمة التي ترعاها الولايات المتحدة في مؤتمر صحفي ببغداد الأحد, أن "أعضاء سابقين من النظام سيكونون بين الشهود" الذين سيدلون بإفاداتهم على مدار أيام عدة من جلسات المحاكمة، التي ستستأنف اعتبارا من يوم الثلاثاء وتستمر قرابة ثلاثة أسابيع.

وقال المسؤول إن قضية الدجيل وهي أول قضية يحاكم فيها صدام, قد تنتهي نهاية مايو/أيار المقبل, موضحا أن ست قضايا أخرى على الأقل بانتظار العرض على القضاء, ومنها محاكمة وشيكة عن "إبادة الأكراد" في حلبجة شمالي العراق. وأضاف أن المحاكمة قد تستمر سنوات.

وامتنع المسؤول عن تحديد هوية شهود النظام أو تحديد ما إن كانوا من بين كبار الشخصيات المحتجزين لدى الجيش الأميركي. وقال إن المحكمة لن تبرم أي صفقات مع أي متهم ليدلي بشهادته ضد صدام، ونفى صحة تقرير يفيد بإسقاط الاتهامات عن طارق عزيز نائب رئيس الوزراء في عهد صدام.

المصدر : وكالات