رافضو الانتخابات العراقية يتوحدون والتوافق تستشير أنصارها

أطراف سنية تتمسك بالعملية السياسية وتربط مشاركتها بالحكومة بإرادة جماهيرها (الفرنسية)


قررت حركة "مرام" التي تضم عشرات الأحزاب والتجمعات والشخصيات وهيئات المجتمع المدني في العراق المعترضة على نتائج الانتخابات التشريعية  التحول إلى جبهة وطنية.

وقالت "مرام" في بيان إنها قررت في اجتماع أمس السبت -ضم كل أعضائها- التحول إلى جبهة وطنية سيتم وضع نظام داخلي لها وانتخاب هياكل ومكاتب سياسية وإعلانية واجتماعية.

وتضم حركة مرام خصوصا القائمة الوطنية العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي وتضم شيعة وسنة ليبراليين وعلمانيين, ولائحة التوافق العراقية التي تضم أبرز التجمعات السنية والجبهة العراقية للحوار الوطني التي يتزعمها صالح المطلك (سني).

وكان أعضاء الحركة أعلنوا فور نشر نتائج الانتخابات الجمعة الماضية تحفظهم عليها بدون أن يؤثر ذلك على مشاركتهم في العملية السياسية التي ستكون أولى خطواتها المقبلة تشكيل الحكومة.

استشارة الجماهير
وفي السياق أكدت جبهة التوافق اليوم أن مشاركتها في الحكومة المقبلة "رهن بإرادة الجماهير" مشددة على استمرارها في العملية السياسية.

وأوضحت الجبهة في بيان تلاه الناطق باسمها ظافر العاني أن "القرار حتى الآن هو الاستمرار في العملية السياسية وليس المشاركة في الحكومة التي هي رهن بإرادة الجماهير".

وأوضح العاني أنه سيتم استطلاع إرادة أنصار الجبهة عبر تجمعات وتخصيص مواقع إلكترونية، معتبرا أن نتائج الانتخابات المعلنة "لا يصح اعتمادها كمعيار لتشكيل حكومة المستقبل" وأن ذلك يجب أن يتم على أسس شراكة واضحة.

وأكد البيان أن الجبهة التي حصلت على 44 من أصل 275 مقعدا "تطعن بنتائج الانتخابات" وستقدم شكوى إلى الهيئة القضائية في المفوضية "للحصول على 11 مقعدا" إضافيا.

وأفاد البيان بأن الجبهة تنشط مع كتل سياسية أخرى للوصول إلى حكومة وحدة وطنية "تشكل مخرجا للأزمة السياسية الراهنة".

من جهة أخرى قال رئيس مؤتمر أهل العراق عدنان الدليمي، إن السنة سيشاركون في العملية السياسية بقوة. وأكد الدليمي أن السنة سيتعاونون مع الكيانات السياسية التي تشاركهم المبادئ التي يؤمنون بها، من أجل تحقيق وحدة الشعب العراقي، ونبذ الطائفية.

تأتي هذه التطورات وسط تزايد الدعوات الداخلية والخارجية من أجل تشكيل حكومة موسعة بإشراك جميع الأطراف السياسية.

المفوضية العليا للانتخابات تتلقى الطعون إلى غاية مساء الاثنين (الفرنسية)

طعون انتخابية
وفي الشأن الانتخابي قالت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية إنها بدأت اليوم تلقي الطعون في النتائج النهائية غير المصدقة للانتخابات العراقية ولمدة يومين حسب القانون.

وأوضحت المفوضية أن الطعون ستكون على ثلاثة أنواع "الطعون المتعلقة بطريقة توزيع المقاعد بشكل عام، وطعون بشأن الطعون السابقة، وطعون بشان توزيع المقاعد الوطنية".

واعترضت أبرز القوائم العراقية من شيعية وسنية وكردية وليبرالية, على توزيع المقاعد وأكدت أنها ستتقدم بطعون.

وقالت المفوضية إن أمام الأطراف السياسية كذلك مهلة يومين لتقدم اعتبارا من اليوم أسماء مرشحيها للمقاعد الوطنية والتعويضية (45 مقعدا) "التي وزعت المفوضية أعدادها فقط على القوائم في النتائج النهائية".

آثار انفجار عبوة استهدف دورية للشرطة في  بعقوبة (الفرنسية)

تطورات ميدانية
على الصعيد الميداني قتل ستة عراقيين بينهم رئيس عشائر النعيم السنية وابنه وأربعة من عناصر الشرطة بينهم ضابط وجرح ثمانية آخرون في هجومين منفصلين في بعقوبة وغربي كركوك.

وقد قتل عناصر الشرطة وأصيب الآخرون في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في حي التحرير وسط مدينة بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد).

من جهة أخرى, عثرت الشرطة على جثتي الشيخ إبراهيم العلي النعيمي (75 عاما) رئيس عشائر النعيم في العراق (من السنة) وابنه (28 عاما) ملقاتين على قارعة الطريق على بعد 40 كيلومترا غرب كركوك باتجاه الحويجة.

كما قتل مسلحون أربعة أبناء لأحد رجال الشرطة في هجوم بقذائف الهاون على منزلهم في بلد روز شمال شرق بغداد.

المصدر : وكالات