انقسامات أفريقية قبل القمة والسودان يتمسك برئاسة الاتحاد

رئيس إثيوبيا ميليس زيناوي (يمين) وصل الخرطوم أمس لحضور القمة (الفرنسية)

سيطرت قضيتا رئاسة الاتحاد الأفريقي واقتراحات إصلاح الأمم المتحدة على أعمال الاجتماع الوزاري تمهيدا لقمة الاتحاد في الخرطوم التي تنطلق غدا الاثنين.

وقد أعلن وزير الإعلام السوداني الزهاوي إبراهيم مالك أمس ثقة بلاده في الحصول على دعم كاف لرئاسة الاتحاد. وأكد مالك دعم 12 دولة من شرق وشمال أفريقيا كي تصبح الدولة المضيفة الرئيس التالي. ولم تتقدم سوى الخرطوم حتى الآن بطلب تولي الرئاسة وأعلنت مصر فقط حتى الآن بوضوح دعمها للسودان.

وتعتبر جمهورية الكونغو الديمقراطية بديلا مرجحا في ضوء تصاعد الانقسامات بين دول الاتحاد بشأن منح الرئاسة الدورية للسودان الذي تتعرض حكومته لانتقادات بسبب أزمة دارفور.

وذكرت مصادر دبلوماسية أن دولا أفريقية تسعى لإقناع الحكومة السودانية بالتراجع عن طلب الرئاسة. ولكن وزير الخارجية السوداني لام أكول أكد حشد بلاده الأصوات الكافية واعتبر أنه لا داعي للتراجع.

ويتوقع أيضا في حالة عدم التوصل إلى تسوية، التمديد ستة أشهر لرئيس نيجيريا أولوسيغون أوباسانجو. ولا يفرض نظام الاتحاد الأفريقي أن تعود رئاسة الاتحاد للدولة التي تستضيف مثل هذه القمة كما كانت عليه الحال أيام منظمة الوحدة الأفريقية.

واعتبر نحو 40 منظمة غير حكومي بأنه لا ينبغي ألا تتم مكافأة دولة تعتبر طرفا "في كارثة إنسانية" بدارفور.

وتستند المواقف الرسمية إلى مخاوف من أن توثر الرئاسة السودانية على طبيعة ومصداقية مهمة الاتحاد الذي ينشر قواته في دارفور ويرعى محادثات السلام بين الحكومة السودانية والمتمردين. ودخلت الولايات المتحدة على الخط في هذه الأزمة مؤكدة أنه ستكون هناك تناقضات خاصة بين مهمة القوات الأفريقية بغرب السودان وتعاملها مع رئاسة الاتحاد.

أفريقيا تطالب بمقعدين دائمين في مجلس الأمن (الفرنسية-أرشيف)
أما جماعتا التمرد الرئيسيتان في دارفور فقد هددتا بالانسحاب من محادثات أبوجا للسلام إذا أصبح السودان رئيسا للاتحاد. وقال بعض المسؤولين إنه يمكن اختيار رئاسة الاتحاد بالانتخاب الذي سيكون الأول في تاريخ المنظمة.

مجلس الأمن
في موضوع آخر شهد الاجتماع نقاشا حادا استمر قرابة خمس ساعات في موضوع إصلاحات الأمم المتحدة، فقد اعترض وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط على تقرير تضمن أن آلية المتابعة الأفريقية أوصت القمة بتقديم تنازلات في اقتراحات إصلاحات المنظمة الدولية.

وأكد أبو الغيط في مداخلته رفض مصر التنازل عن المطالب الأفريقية بدعوى إظهار المرونة والتحلي بالواقعية. وفي قمة سرت الأخيرة تمسك الأفارقة بمقترحاتهم لإصلاح المنظمة الدولية بزيادة عدد من أعضاء مجلس الأمن إلى 26 مع ستة مقاعد جديدة دائمة تتمتع بحق النقض (الفيتو) بينها مقعدان لأفريقيا.

المصدر : وكالات