التوافق العراقية ترجئ المشاركة الحكومية وسط تقديم الطعون

جبهة التوافق تستشير أنصارها بشأن قرار المشاركة بالحكومة العراقية (الفرنسية)


لم تحسم جبهة التوافق العراقية السُنية موقفها بشأن المشاركة بالحكومة العراقية، المقبلة على خلفية تحفظ أعضائها على نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة رغم تمسكها بمواصلة الانخراط في العملية السياسية.

وقال طارق الهاشمي الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي والعضو البارز بالجبهة اليوم "لم تتقرر حتى اليوم (الأحد) المشاركة بحكومة المستقبل".

وأوضح  في مؤتمر صحفي ببغداد أن مسألة المشاركة بالحكومة المقبلة "متروكة إلى الجماهير التي انتخبتنا من باب المشورة الذي نعتمده داخل سياقات صنع القرار داخل جبهة التوافق".

وفي السياق قالت الجبهة في بيان تلاه الناطق باسمها ظافر العاني إن "القرار حتى الآن هو الاستمرار في العملية السياسية وليس المشاركة بالحكومة التي هي رهن بإرادة الجماهير".

وذكر العاني أنه سيتم استطلاع إرادة أنصار الجبهة عبر تجمعات وتخصيص مواقع إلكترونية، معتبرا أن نتائج الانتخابات المعلنة "لا يصح اعتمادها كمعيار لتشكيل حكومة المستقبل" وأن ذلك يجب أن يتم على أسس شراكة واضحة.

ومن جهته أكد رئيس مؤتمر أهل العراق عدنان الدليمي مشاركة السُنة في العملية السياسية بقوة، من خلال التعاون مع الكيانات السياسية التي تشاركهم المبادئ التي يؤمنون بها من أجل تحقيق وحدة الشعب العراقي ونبذ الطائفية.

وحدة الرافضين
وفي تطور آخر قررت حركة "مرام" التي تضم عشرات الأحزاب والتجمعات والشخصيات وهيئات المجتمع المدني بالعراق المعترضة على نتائج الانتخابات التشريعية، التحول إلى جبهة وطنية.

وقالت الحركة في بيان إنها قررت في اجتماع أمس السبت -ضم كل أعضائها- التحول إلى جبهة وطنية سيتم وضع نظام داخلي لها، وانتخاب هياكل ومكاتب سياسية وإعلانية واجتماعية.

المفوضية العليا للانتخابات تتلقى الطعون حتى مساء غد الاثنين (الفرنسية)

وتضم مرام خصوصا القائمة الوطنية العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي وتحتوي على شيعة وسنة ليبراليين وعلمانيين, ولائحة التوافق العراقية والجبهة العراقية للحوار الوطني التي يتزعمها صالح المطلك (سُني).

وكان أعضاء الحركة أعلنوا فور نشر نتائج الانتخابات يوم الجمعة الماضي تحفظهم عليها، بدون أن يؤثر ذلك على مشاركتهم في العملية السياسية التي ستكون أولى خطواتها المقبلة تشكيل الحكومة.

طعون انتخابية
وفي الشأن الانتخابي بدأت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تلقي الطعون في النتائج النهائية غير المصدقة للانتخابات العراقية، وسيستمر ذلك حتى مساء غد الاثنين حسب القانون.

وأوضحت المفوضية أن الطعون ستكون على ثلاثة أنواع "الطعون المتعلقة بطريقة توزيع المقاعد بشكل عام، وطعون بشأن الطعون السابقة، وطعون بشأن توزيع المقاعد الوطنية".

واعترضت أبرز القوائم العراقية من شيعية وسنية وكردية وليبرالية على توزيع المقاعد، وأكدت أنها ستتقدم بطعون.

وقالت المفوضية إن أمام الأطراف السياسية كذلك مهلة يومين لتقدم اعتبارا من اليوم أسماء مرشحيها للمقاعد الوطنية والتعويضية (45 مقعدا) "التي وزعت المفوضية أعدادها فقط على القوائم في النتائج النهائية".



أحد ضحايا العنف الذي عرفته العاصمة العراقية اليوم (الفرنسية)

سجينات وقتلى
وفي تطورات أخرى قالت وزارة العدل إنه تم الاتفاق على الإفراج عن ست سجينات عراقيات معتقلات لدى القوات الأميركية خلال أسبوع .

وأوضحت الوزارة أن الجانب الأميركي كان يريد تأجيل عملية الإفراج عن السجينات، لكي لا يكون متزامنا مع المهلة التي أعطاها مختطفو الصحفية الأميركية جيل كارول والتي انتهت الجمعة الماضية.

وفي التطورات الميدانية قتل أربعة من عناصر الشرطة بينهم ضابط وجرح ثمانية آخرون، في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في حي التحرير وسط مدينة بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد).

من جهة أخرى, عثرت الشرطة على جثتي الشيخ إبراهيم العلي النعيمي (75 عاما) رئيس عشائر النعيم بالعراق (من السُنة) وابنه (28 عاما) ملقاتين على قارعة الطريق على بعد 40 كلم غرب كركوك باتجاه الحويجة.

كما قتل مسلحون أربعة أبناء لأحد رجال الشرطة في هجوم بقذائف الهاون على منزلهم في بلد روز شمال شرق العاصمة.



وفي حادث آخر قتل سجينان وهرب سبعة آخرون، بعد محاولة فرار من سجن الناصرية الإصلاحي (375 كلم جنوب بغداد) ليل السبت الأحد.

المصدر : وكالات