البرغوثي للجزيرة: الانتخابات بداية الانتفاضة الديمقراطية

فتح تعول كثيرا على شعبية البرغوثي في كسب ود الناخبين (رويترز)

أكد رئيس قائمة حركة فتح للانتخابات التشريعية الفلسطينية مروان البرغوثي الذي يمضي عقوبة بالسجن مدى الحياة في سجن إسرائيلي، أن هذه الانتخابات "خطوة كبيرة نحو الحرية والاستقلال وبداية الانتفاضة الديمقراطية".

وقال في مقابلة مع مراسل الجزيرة، هي الأولى من نوعها منذ اعتقاله في أبريل/نيسان 2002، إن المشاركة الكثيفة المتوقعة في الانتخابات تعتبر "وفاء للشهداء والمقاومة".

وأضاف في هذا الصدد أنه يجب التمسك بخيار المقاومة، مشيرا إلى أن سلاح المقاومة لا علاقة له بالفوضى الأمنية في الأراضي الفلسطينية. 

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن السماح للبرغوثي بالتحدث لوسائل الإعلام جاء لإعطاء بعض الدفع لفتح في مواجهة حركة حماس التي كانت إسرائيل تريد منعها من المشاركة في الاقتراع.

يأتي ذلك في وقت أكد فيه مسؤول حملة فتح الانتخابية نبيل شعث أن الحركة تجري اتصالات مكثفة مع عدد من أعضائها المستقلين لإقناعهم بالانسحاب من الانتخابات لصالح الحركة.

من جهته أعلن المدير التنفيذي للجنة المركزية للانتخابات عمار دويك، أن قرابة نصف الناخبين من عناصر الأمن الفلسطيني اقترعوا يوم أمس في الضفة الغربية وقطاع غزة -وهو اليوم الأول المخصص للانتخابات التشريعية التي من المقرر أن تبدأ رسميا الأربعاء المقبل-، مشيرا إلى أن عناصر الأمن سيواصلون اليوم الإدلاء بأصواتهم.

وقد أقامت السلطة الفلسطينية 17 مركزا لتصويت رجال الأمن، ستة منها في قطاع غزة و11 في الضفة الغربية, وقالت إن الهدف هو تفرغ رجال الشرطة لتأمين سير الانتخابات يوم الاقتراع.

وفيما يتعلق بالقدس قال رئيس لجنة الانتخابات المركزية حنا ناصر إن لجنة الانتخابات شرعت في توزيع بطاقات انتخابية على 6300 فلسطيني من مواطني القدس الشرقية للإدلاء بأصواتهم الأربعاء المقبل في مكاتب بريد إسرائيلية.

ويبلغ عدد الناخبين من سكان القدس الشرقية 25 ألفا, وستتمكن بقيتهم من الإدلاء بأصواتهم في مراكز اقتراع خارج القدس الشرقية.

تقلص الفارق

أنصار حماس أثناء تجمع انتخابي في رام الله بالضفة الغربية (رويترز)
ومن المقرر أن يتوجه 1.3 مليون ناخب في الضفة الغربية وقطاع غزة لاختيار 132 نائبا للمجلس التشريعي الفلسطيني الذي تتنافس 11 قائمة ومستقلون للفوز بمقاعده.

وأظهر آخر استطلاع أجراه مركز فلسطيني لاستطلاع الرأي يديره الدكتور خليل الشقاقي تقدم فتح بـ42% على حماس التي أتت ثانية وحصلت على 35% ممن شملهم التصويت.

وحسب نتائج استطلاع آخر أجراه مركز للدراسات بالقدس ونشر أمس، حصلت فتح على 32.3% من الأصوات مقابل 30.2% لحماس.
 
وحلت ثالثة لائحة "فلسطين المستقلة" برئاسة مصطفى البرغوثي بنسبة 12.6%، تليها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بزعامة أمينها العام المسجون في أريحا أحمد سعدات بنحو 7.6%. وتذيلت قائمتا البديل والطريق الثالث الترشيحات بنسبتي 6.1% و3.4%.

توعد موفاز

موفاز توعد بتعزيز الاستيطان بالضفة إذا لن يكون الفلسطينيون شريكا جديا في السلام (الفرنسية-أرشيف)
وبينما أفادت رئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي بأن الحكومة الإسرائيلية قد تدرس اليوم خلال اجتماعها الأسبوعي نتائج احتمال فوز حماس في الانتخابات الفلسطينية، توعد وزير الدفاع شاؤول موفاز باتخاذ خطوات أحادية الجانب في الضفة الغربية إذا تيقنت إسرائيل من أن الفلسطينيين لن يكونوا شريكاً جدياً في السلام بعد انتخاباتهم التشريعية المقبلة.

وأوضح موفاز أمام مؤتمر يُعقد في مدينة هرتسيليا أن هذه الخطوات ستقوم على أساس تعزيز الكتل الاستيطانية الرئيسية في الضفة الغربية، ومواصلة الاحتفاظ بالقدس كلها كعاصمة لإسرائيل.

وتوقع موفاز أن تحظى هذه الخطة، بدعم الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، لكنه قال إنها لن تكون بديلاً عن اتفاقية سلام دائمة على أساس خارطة الطريق.

وفي الشأن الميداني استشهد فلسطيني يدعى مؤمن وشاح وأصيب آخران برصاص الاحتلال شمال قطاع غزة قرب السياج الحدودي بين القطاع وإسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات