تحطم مروحية أميركية والقوى العراقية تتأهب لتشكيل الحكومة

الهجمات تواصلت في بغداد رغم الإجراءات الأمنية المشددة (رويترز)

قال مصدر في الشرطة العراقية إن مروحية أميركية تحطمت في تقاطع الصدرين بمنطقة الشعلة غرب العاصمة بغداد، مضيفا أن أفراد طاقمها نجوا ولم يصب أي منهم بأذى.

وقد أعلن متحدث باسم الخارجية البريطانية مقتل أحد رعاياها يعمل في شركة خاصة لخدمات الأمن الخميس الماضي، دون أن يكشف عن ظروف الحادث.

وانتهت أمس الجمعة مهلة خاطفي الصحفية الأميركية جيل كارول الذين هددوا بقتلها ما لم يفرج عن المعتقلات العراقيات لدى الجيش الأميركي. وأعلن مستشار في السفارة الأميركية ببغداد أنه لم يجر أي اتصال بالخاطفين.

وأصر مسؤولون أميركيون على أنه لا توجد خطط للإفراج عن سجينات عراقيات رغم تصريحات مناقضة لوزارة العدل العراقية.

عدنان الدليمي انضم إلى المطابين بإطلاق جيل كارول (الفرنسية)
وقد ناشد رئيس مؤتمر أهل العراق عدنان الدليمي الجماعة المسلحة التي تطلق على نفسها اسم "كتائب الثأر" إطلاق سراح كارول. وقال في مؤتمر صحفي إنه سيتولى بنفسه متابعة أمر إطلاق سراح المعتقلات والمعتقلين العراقيين على حد سواء.

ورغم الإجراءات الأمنية المشددة فقد شهد العراق أمس هجمات وتفجيرات جديدة مخلفة خمسة قتلى عراقيين وإصابة أكثر من 20 آخرين، كما عثرت الشرطة العراقية على سبع جثث إحداها لعضو في حزب البعث السابق.

اتصالات مع مسلحين
على صعيد متصل انتقد مستشار الأمن القومي للحكومة العراقية المؤقتة موفق الربيعي في مقابلة مع صحيفة "واشنطن تايمز" الأميركية ما وصفه بالاتصالات السرية بين الأميركيين والجماعات المسلحة بالعراق.

وقال الربيعي إن الاتصالات جرت دون علم الحكومة المؤقتة، وأضاف "أعتقد بأن الأميركيين يرتكبون خطأ كبيرا وقاتلا باتباعهم سياسة التهدئة هذه". وطالب في هذا الصدد بإفساح المجال أمام الحكومة العراقية للاهتمام بالأمر، معتبرا أن أي اتفاق مع المسلحين يزيد تعقيد الوضع الأمني في البلاد.

من جهته أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية بريان وايتمات أن التحالف يجري "اتصالات بقادة مجموعات نافذة في العراق لتبديد الهواجس المشروعة للناس ودفعهم الى المشاركة في العملية السياسية".

صفوت رشيد أعلن نتائج غير مصدقة (الفرنسية)
نتائج الانتخابات
سياسيا توالت ردود الفعل على النتائج النهائية للانتخابات العراقية التي أعلنتها أمس المفوضية العليا للانتخابات. فقد دعت الولايات المتحدة جميع القوى العراقية إلى تجاوز ما سماه بالانقسامات والعراقيل الطائفية والعرقية، والعمل معا على تشكيل حكومة جديدة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شين مكورماك إن الشعب العراقي ينتظر من نواب البرلمان الجديد أن يشكلوا حكومة فعالة ومسؤولة تخدم العراقيين وتستجيب لحاجاتهم، وحكومة ترعى الجميع أيا كان انتماؤهم العرقي أو الديني".

وحاول المتحدث الأميركي التقليل من شأن الخلافات بين المجموعات العراقية، معترفا في الوقت نفسه بوجود ما أسماه "نظاما سياسيا يستند إلى الهوية" ومعتبرا إياه من "بقايا عهد صدام حسين". وتوقع أن يزول ذلك قريبا بلقاء الفرقاء على قاعدة المصالح المشتركة.

كما رحب المتحدث باسم الخارجية البريطانية بالنتائج ودعا الأطراف المعنية إلى العمل معا على تشكيل الحكومة الجديدة. وأكد السفير البريطاني في بغداد وليام باتي في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية أن إحدى أولويات البريطانيين مع الحكومة الجديدة ستكون التوصل إلى اتفاق على شروط نقل المسؤوليات الأمنية بهدف خفض عدد القوات الأجنبية.

كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان كل الأحزاب السياسية العراقية إلى المصالحة واختيار حكومة تمثل العراقيين بشكل كامل.

تشكيل الحكومة
وحسب النتائج غير المصدقة فازت لائحة الائتلاف الشيعي بالمرتبة الأولى بحصولها على 128 مقعدا دون أن تنال الغالبية المطلقة، ما يضطرها للتحالف مع قوائم أخرى لاختيار رئيس للجمهورية وتشكيل الحكومة المقبلة.

وجاءت تالية اللائحة الكردية بـ53 مقعدا وجبهة التوافق السنية بـ44 مقعدا. ونالت القائمة العراقية الوطنية بزعامة إياد علاوي 25 مقعدا, تليها الجبهة العراقية للحوار الوطني بزعامة صالح المطلق (11) والاتحاد الإسلامي الكردستاني (5) وكتلة المصالحة والتحرير بزعامة مشعان الجبوري (3) وقائمة رساليون المقربة من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر (2).

ونالت مقعدا واحدا كل من قائمة مثال الآلوسي للأمة العراقية واليزيديين والتركمان والرافدين المسيحية.

وقال عباس البياتي المسؤول البارز في الائتلاف الموحد إن محادثات جادة ستبدأ في بغداد اليوم السبت لتشكيل الحكومة. وأكد صالح المطلق إن السنة سيشاركون إذا استطاعوا التوصل مع "إخوتهم" إلى اتفاق على مشروع وطني لضمان وحدة العراق.

وتوقع عضو المفوضية صفوت رشيد في مؤتمر صحفي أن يتم التصديق على هذه النتائج نهاية الأسبوع المقبل من قبل الهيئة القضائية الخاصة في المفوضية.

المصدر : الجزيرة + وكالات