شهيدان بغزة وعباس يهدد بتأجيل الانتخابات التشريعية

الغارة الإسرائيلية أثارت غضب مواطني غزة (الفرنسية)

استشهد فلسطينيان وأصيب آخر بجروح خطيرة في هجوم صاروخي استهدف سيارة بمخيم جباليا للاجئين بقطاع غزة مساء أمس الاثنين, حسب ما أفادت به الشرطة الفلسطينية وشهود عيان.
 
وقال مراسل الجزيرة في غزة إن السيارة تابعة لعضوين بارزين في سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي, وإن أحد الرجال الثلاثة هو قيادي بالحركة.
 
وأضاف المراسل أن شظايا الانفجار أصابت أربعة آخرين كانوا يقفون أمام منازلهم، وأن إصابتهم بين متوسطة وخفيفة حسب المصادر الطبية.
 
وفي تعليقه على الغارة الإسرائيلية قال أبو عماد الرفاعي ممثل حركة الجهاد في لبنان في تصريحات للجزيرة، "إن الرسالة الإسرائيلية موجهة بدرجة رئيسية للسلطة الفلسطينية التي تنادي بالتهدئة".
 
وأضاف الرفاعي أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى لزرع الفتنة داخل البيت الفلسطيني، ويحاول فرض رؤيته للانتخابات التشريعية القادمة.
 
اشتباكات
وجاءت الغارة الإسرائيلية بعد ساعات من وقوع اشتباكات بين الشرطة الفلسطينية ومسلحين تابعين لحركة فتح. وصرح قائد الأمن الوطني في جنوب غزة العقيد جمال كايد بأن المسلحين احتجزوا سيارتين تابعتين لقوة الأمن الوطني بعد إنزال عناصر الأمن منهما.
 
وقال مصدر محلي إن المسلحين طالبوا بالإفراج عن رفيق لهم اعتقل الأحد في عملية للشرطة وأفراد من الأمن استهدفت الإفراج عن الإيطالي الذي اختطف لساعات بغزة.

كما أعقبت تلك التطورات تصريحات أدلى بها المتحدث باسم الداخلية الفلسطينية توفيق أبو خوصة للجزيرة، قال فيها إنه تمت السيطرة على الموقف في رفح بعد أن اقتحم مسلحون فلسطينيون وعناصر من الشرطة الخاصة عددا من الدوائر الرسمية التابعة للسلطة. وقال إنه لم يحدث أي اعتداء على المؤسسات الرسمية، موضحا أنه تم التعامل مع الاحتجاج بكل مسؤولية.
 
وأضاف أبو خوصة أنه لا توجد أي اعتصامات في مقرات الشرطة، ووصف ما حدث بأنه جزء من حالة رفض شعبي لكل حوادث الاعتداءات على الشرطة وحالة الفوضى والانفلات الأمني. وأضاف أن الشرطي عبد الرحيم صالح قضى أثناء تأديته واجبه وليس نتيجة شجار عائلي الخميس الماضي.
 
وطالب المقتحمون العاملين والموظفين في عدد من الدوائر بمغادرتها، حيث قاموا بإغلاقها والاعتصام أمام بواباتها تعبيرا منهم عن استيائهم، مما اعتبروه فشلا من أجهزة الأمن الفلسطينية في إلقاء القبض على قاتل زميلهم.

محمود عباس جدد دعوته الفصائل إلى الالتزام بالتهدئة (الفرنسية)
تهديد ومناشدة
وفور وصوله للدوحة هدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنه سيرجئ الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 25 يناير/كانون الثاني الجاري، في حال منعت إسرائيل ناخبي القدس الشرقية من الإدلاء بأصواتهم.
 
وأضاف عباس في تصريحات للجزيرة أن هناك اتفاقا بين الفصائل على ضرورة إجراء التصويت في القدس, وهو الأمر الذي نفاه متحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس".
 
وجدد الرئيس الفلسطيني مناشدته الفصائل الفلسطينية الاستمرار في الالتزام بالتهدئة مع إسرائيل، واعتبر ذلك السبيل الوحيد لإنجاح الانتخابات التشريعية.
 
وكانت فصائل المقاومة رفضت تمديد الهدنة بينما واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تصعيده العسكري ضد الأراضي الفلسطينية، في إطار خطة فرض ما يسمى المنطقة الأمنية في شمال قطاع غزة وملاحقة عناصر المقاومة.
 
في السياق ذاته نفت مصادر في لجنة الانتخابات المركزية انسحاب أي من المرشحين عن مدينة القدس أو قياديين من حماس. وقالت المصادر إن ثلاثين مرشحا للانتخابات التشريعية الفلسطينية انسحبوا، لكن أسماء نواب فتح بقيت في قائمة المرشحين وكذلك الشيخ حسن يوسف القيادي بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الضفة الغربية.
 
حماس دشنت حملتها للانتخابات التشريعية القادمة (الفرنسية)
يأتي ذلك بعد أن رفض عباس محاولات مرشحي فتح الانسحاب من الانتخابات. وقالت مجموعة من نحو 20 مرشحا إنها تريد الآن تأجيل الانتخابات، وبرروا ذلك بحالة الفوضى الأمنية والتهديدات الإسرائيلية بمنع التصويت في القدس في حال مشاركة حماس.
 
مراقبون
في ملف الانتخابات أيضا بدأ مراقبو الاتحاد الأوروبي الانتشار في المناطق الفلسطينية، حيث توجه نحو 32 منهم إلى كبرى مدن الضفة الغربية، كما سيتوجه آخرون إلى قطاع غزة. وقالت رئيسة الفريق النائبة البلجيكية في البرلمان الأوروبي فيرونيك دي كيسير خلال مؤتمر صحفي في القدس الشرقية، إن المراقبين يتابعون بانتظام الوضع الأمني.
 
وأكدت أنها ستتوجه بنفسها إلى غزة لتقييم الأوضاع هناك بعد حوادث خطف الأجانب في القطاع وتفجير نادٍ للأمم المتحدة بغزة. وأكدت أن المراقبين يلتزمون بتعليمات أمنية صارمة، معتبرة أن الخطر قائم رغم ذلك.
 
واختطف مسلحون فلسطينيون ستة أجانب في قطاع غزة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية وأطلق سراحهم جميعا، لكن بعض المسلحين هددوا باستهداف مراقبي الاتحاد الأوروبي الذين يصل عددهم إلى نحو 200 في الضفة وغزة.
المصدر : الجزيرة + وكالات