قيادي سني عراقي يحذر من رفض تشكيل حكومة توافق وطني

جبهة التوافق تنتظر نتائج الطعون الانتخابية قبل مفاوضات الحكومة الجديدة (الأوروبية)

اعتبر القيادي في مؤتمر أهل العراق حسين الفلوجي أن رفض الأطراف الشيعية والكردية لفكرة إنشاء حكومة توافق وطني نذير شؤم، ومن شأنه زيادة صعوبة التوصل إلى اتفاق بين جميع الأطراف المعنية.

فكرة إنشاء حكومة توافق وطني تضم كل الأطراف الرئيسية التي اشتركت في الانتخابات الأخيرة بغض النظر عن النتائج التي حققتها, تم طرحها بالأساس من قبل القوى العراقية الرئيسية التي فازت في تلك الانتخابات بعد مباحثات طويلة جرت في كردستان العراق.

غير أن الائتلاف الشيعي سرعان ما تراجع عن الفكرة بإعلان رئيسه عبد العزيز الحكيم مطلع الأسبوع الحالي أن الائتلاف يرفض هذا الأمر، ويؤيد بدلا من ذلك تشكيل حكومة مشاركة تضم كل الأطراف استنادا إلى نتائج الانتخابات.

الفلوجي الذي يشترك تنظيمه في جبهة التوافق العراقية أوضح أنها وافقت من حيث المبدأ على هذه الفكرة باعتبارها تصب في الاتجاه الصحيح, إلا أن تراجع الأطراف الأخرى عن الفكرة "معناه أن مباحثات تشكيل حكومة وطنية ستطول وسيكون من العسير التوصل إلى اتفاق في مثل هذه الظروف".

وبخصوص مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة أكد القيادي السني أن الموقف الرسمي الحالي لجبهة التوافق "هو عدم الدخول في أية مفاوضات قبل إعلان نتائج التحقيق الذي يقوم به الآن الفريق الدولي", والتي تترقبها عدة كيانات سياسية قدمت شكاواها مما أسمته تزوير الانتخابات.

"
الفلوجي:
الفريق الدولي يتعرض لضغوط أميركية بهدف دفعه باتجاه الخروج بتقرير توفيقي يتجنب إعلان حدوث هزة في نتائج الانتخابات
"
الفلوجي كشف أن جميع الأطراف المعترضة على نتائج الانتخابات "بانتظار مفاجأة من نتائج التحقيق الدولي", لكنه اعتبر أنه "إذا كان التقرير خاليا من المفاجأة باتجاه كشف التزوير الكبير الذي رافق عملية الانتخابات فإن هذا الفريق سيضيف رصيدا آخر إلى قائمة عدم حيادية المجتمع الدولي وعدم حيادية المنظمة الدولية تجاه القضية العراقية".

غير أنه تحدث عن ضغوط يتعرض لها الفريق الدولي بهدف دفعه باتجاه الخروج "بتقرير توفيقي يتجنب إعلان حدوث هزة في نتائج الانتخابات". وأوضح أن أبرز هذه الضغوط "هي تلك التي يمثل المحتل الأميركي التوجه الرئيسي فيها، باتجاه الضغط على كل الأطراف -العراقية وغير العراقية- من أجل قبول تقرير الفريق الدولي ونتائجه وبغض النظر عن تداعياته".

ورأى أن هناك "حرب مصطلحات" تعكس "صراع إرادات" بين الطرف الذي أظهرت النتائج الأولية فوزه بالانتخابات, وهو "يدفع باتجاه قبول النتائج بغض النظر عن ما حدث وما قد يحدث، وهو المتمثل في الائتلاف الشيعي والكردي, وبين أطراف أخرى تطعن في شرعية النتائج وهي التي لم تحصل على ما كانت تطمح إليه أو على الأقل ما كان متوقعا".

وكما يرى الفلوجي فإن "الشيعة والأكراد يدفعون باتجاه ما يسمى بالاستحقاق الانتخابي"، في حين يدفع الطرف الآخر باتجاه عدم القبول بالنتائج والطعن في شرعيتها.

وأشار القيادي السني إلى ضغوط على جبهة التوافق من أجل جرها هي والأطراف الأخرى الرافضة لنتائج الانتخابات، إلى المشاركة في مباحثات تشكيل حكومة قبل إعلان نتائج التحقيق الدولي.

المصدر : رويترز