عـاجـل: مجلس السيادة السوداني يقيل والي البحر الأحمر ويفرض حالة الطوارئ بمدينة بورتسودان بسبب اشتباكات قبلية

أولمرت يعد ببحث الحل النهائي والسلطة تتمسك بخارطة الطريق

أولمرت (يسار) يعد بمفاوضات الحل النهائي بعد الانتخابات الفلسطينية والإسرائيلية (الفرنسية)


أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت عن أمله في بدء مفاوضات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس للتوصل إلى "حل نهائي" للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي بعد الانتخابات التشريعية الفلسطينية والإسرائيلية.
 
أما السلطة الفلسطينية فقد دعت اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي) إلى البدء بتنفيذ خطة خارطة الطريق فور انتهاء الانتخابات التشريعية الفلسطينية "بدون أي شروط مسبقة".
 
وشرط أولمرت فتح مفاوضات الحل النهائي مع عباس بوفاء الأخير بالتزاماته، في إشارة إلى خارطة الطريق التي تنص على وقف أعمال العنف والاستيطان وتجريد المنظمات الفلسطينية من أسلحتها وإقامة دولة فلسطينية.
 
وتنظم الانتخابات التشريعية الفلسطينية يوم 25 يناير/كانون الثاني الجاري بمشاركة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وتنظم يوم 28 مارس/آذار المقبل انتخابات تشريعية مبكرة في إسرائيل بمشاركة حزب كاديما الذي أسسه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أرييل شارون ويتولى أولمرت رئاسته بالوكالة.
 
ويشرط الطرف الفلسطيني بدء مفاوضات الوضع النهائي على قاعدة قرارات الشرعية الدولية وبدء تنفيذ خطة خارطة الطريق للوصول إلى اتفاق سلام شامل مع إسرائيل.
 

محمود عباس يتمسك بخارطة الطريق (الفرنسية)

الإعداد للانتخابات
في غضون ذلك تتواصل التحضيرات للانتخابات الفلسطينية.
 
وقالت مسؤولة في لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية إنه تم جلب الحبر السري من الهند وتجهيز صناديق الاقتراع التي قدمتها كل من الدانمارك وكندا والمقدر عددها بـ5442 موزعة على 2721 مركز اقتراع في الضفة الغربية وقطاع غزة, بمعدل صندوقين لكل مركز.
 
وتجرى الانتخابات الفلسطينية لاختيار أعضاء المجلس التشريعي الذي رفع عدد أعضائه إلى 132. وسيدلي عناصر قوات الأمن الفلسطيني البالغ عددهم 58700 -منهم نحو 36 ألفا في قطاع غزة والباقي في الضفة الغربية- بأصواتهم قبل هذا الموعد بثلاثة أيام ليتفرغوا لضمان أمن عملية الاقتراع يوم الانتخابات.
 
في هذا السياق دافع أولمرت عن قرار الحكومة الإسرائيلية السماح لفلسطينيي القدس الشرقية بالتصويت في الانتخابات "حتى لا تتهم بأنها عطلت الاقتراع".
 
وقال إن مشاركتهم "ليس تنازلا عن حق إسرائيل في كل القدس", لكنه اعتبر أن "من مصلحة إسرائيل الحفاظ على صلات فلسطينيي القدس بالضفة الغربية".
 
وسمحت إسرائيل لفلسطينيي القدس الشرقية بالتصويت بصيغة انتخابات 1996 أي داخل مراكز البريد الإسرائيلية، لكنها منعت حركة حماس من القيام بحملتها الانتخابية, واعتقلت سبعة من مرشحيها وأعضائها قبل إطلاق سراحهم.
 

الحملة الدعائية للانتخابات الفلسطينية تتواصل (الفرنسية)

الاقتراع والمقاومة
من جهة أخرى قالت حركة حماس إنها لن تسكت عن الاعتداءات الإسرائيلية التي تطال كوادرها بعدما اغتالت قوات الاحتلال فجر أمس قائد كتائب عز الدين القسام في طولكرم ثابت محمود عيادي.
 
وقال عضو القيادة السياسية لحماس بالضفة الغربية رأفت ناصيف إن "إسرائيل تحاول بمواصلة سياسة العدوان على حركة حماس، منع الفلسطينيين من ترتيب أوضاعهم الداخلية خاصة منع نجاح الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة".
 
من جانبه قال القيادي في حماس إسماعيل هنية أمام تجمع في رفح أمس الثلاثاء إن الحركة لا يمكن أن تنزلق بعيدا عن إستراتيجيتها المتمثلة في خيار مقاومة الاحتلال.
 
وفي تطور آخر اعتقلت قوات الاحتلال ثمانية فلسطينيين ليلة الاثنين في الضفة الغربية بينهم مرشحان من حركة التحرير الوطني الفلسطينية (فتح).
 
من جهة أخرى دفعت السلطات الإسرائيلية بالعشرات من رجال الشرطة إلى مدينة الخليل بالضفة الغربية لإجلاء مستوطنين يهود احتلوا سوق المدينة.
 
وأعلن الجيش الإسرائيلي مستوطنة يهودية داخل المدينة منطقة عسكرية مغلقة، لمنع وصول المزيد من المستوطنين إلى الخليل للانضمام إلى المئات الذين يتحدون أمرا بالإخلاء صادرا عن المحكمة العليا.
 
وفي السياق قال أولمرت إنه لن يتسامح مع من أسماهم مستوطنين غير شرعيين وحفنة من الخارجين على القانون ليس في الخليل فقط بل في مناطق أخرى من الضفة الغربية, قائلا إن سياسته هي ذاتها التي كان سيتبعها شارون.
المصدر : الجزيرة + وكالات