لندن تنفي خطة القصف وتعد بالرد على طلب الجزيرة

طاقم قناة الجزيرة في وقفة احتجاجية للمطالبة بكشف مضمون وثيقة القصف (الجزيرة)


نفت الحكومة البريطانية ما سمته المزاعم التي تشير إلى ورود مقترح لقصف قناة الجزيرة في مذكرة لقاء جمع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الأميركي جورج بوش.
 
وكان محامي قناة الجزيرة قد تقدم بطلب إلى رئيس الوزراء البريطاني لكشف محتوى الوثيقة التي تتضمن محضر اللقاء الجامع بين بلير وبوش يوم 16 أبريل/نيسان 2004 في واشنطن، وقال نائب برلماني بريطاني إنها تتضمن مقترحا أميركيا لقصف مقر الجزيرة.
 
وقال الناطق باسم بلير "إننا سنرد بدقة على أي طلب يوجه إلينا رغم أنه ليس عمليا كشف المحادثات بين رئيس الوزراء وقادة دوليين آخرين".
 
وأكد المتحدث البريطاني أن ما يمكن تأكيده هو أن المذكرة المشار إليها لا تشير إلى قصف الجزيرة في قطر رغم المزاعم التي أثيرت حول الموضوع، رافضا كشف مضمون المذكرة.
 
وقال المسؤول إن رئاسة الوزراء سترد في غضون 21 يوما على طلب الجزيرة الذي تقدم به المحامي في إطار قانون حرية الإعلام.

جدل واسع
وكانت صحيفة ديلي ميرور البريطانية قد أفادت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أن الوثيقة التي تضمنت تفاصيل لقاء بين بلير وبوش فيها مخطط أميركي مفصل لقصف الجزيرة، مشيرة إلى أن بلير أثنى الرئيس الأميركي عن مخططه.
 
ووصف البيت الأبيض القضية بأنها سخيفة في حين امتنع بلير عن نفي أو تأكيد مضمون المذكرة، قائلا إن الحديث عنها ممنوع بأمر قضائي.
 
وعلى إثر الجدل الذي صاحب ما أوردته ديلي ميرور حذر المدعي العام البريطاني وسائل الإعلام من أنها ستخرق القانون في حال نشر محتوى الوثيقة.
 
وقال بيتر كيلفويل العضو بالبرلمان البريطاني الأسبوع الماضي إن البرلماني توني كلارك أطلعه على مضمون الوثيقة وقال إنها تتضمن نقاشا حول قصف الجزيرة ومدينة الفلوجة العراقية.
 
وينتظر أن يتم الاستماع لكل من ديفد كوف وليو أكونور -وهو باحث اشتغل مع النائب كلارك- في جلسة يوم 24 يناير/كانون الثاني الجاري على خلفية خرق قانون سرية المعلومات الرسمية، في حين يطالب محاموهما بالكشف عن مضمون الوثيقة.
 
وقدمت الجزيرة في وقت سابق مذكرة لبلير تطالبه فيها باستجلاء حقيقة ما أوردته ديلي ميرور. وأعربت القناة في المذكرة التي سلمها وفدها إلى رئاسة الحكومة عن أملها في أن يكشف بلير عن محتويات الوثيقة.
 
وأثار كشف الوثيقة موجة تضامن واسعة مع الجزيرة من طرف وسائل إعلام دولية وعربية وهيئات وتنظيمات حقوقية ومهنية من مختلف أنحاء العالم.
المصدر : الجزيرة + رويترز