حماس: الانتخابات لن تمنع الرد على الاعتداءات الإسرائيلية

حماس اعتبرت استمرار سياسة الاغتيال محاولة للتأثير على أدائها الانتخابي (الفرنسية)

أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أنها لن تسكت عن الاعتداءات الإسرائيلية التي تطال كوادرها بعد أن اغتالت القوات الإسرائيلية فجر اليوم قائد سرايا عز الدين القسام في طولكرم محمود عيادي.
 
وقال عضو القيادة السياسية لحماس في الضفة الغربية رأفت ناصيف إن "إسرائيل تحاول بمواصلة سياسة العدوان ضد حركة حماس منع الفلسطينيين من ترتيب أوضاعهم الداخلية خاصة منع نجاح الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة".
 
رغم التهدئة
وأكد ناصيف أن الجريمة ارتكبت في وقت تتقيد فيه حماس بحالة التهدئة, واعتبر أن مثل هذه السياسة لا يمكن وقفها إلا بالمقاومة, قائلا "نؤكد حقنا بالدفاع عن أنفسنا والرد على كل الاعتداءات الإسرائيلية بالتوازي مع مواصلة عملية ترتيب أوضاعنا الداخلية".
 
هنية: لا يمكن أن ننزلق بعيدا عن  خيار المقاومة ضد الاحتلال (الفرنسية-أرشيف)
كما قال إسماعيل هنية القيادي في حماس أمام تجمع لأنصارها في رفح نهار اليوم إن الحركة لا يمكن أن تنزلق بعيدا عن إستراتيجيتها المتمثلة في خيار المقاومة ضد الاحتلال.
 
وكانت قوة إسرائيلية اغتالت فجر اليوم في طولكرم قيادي سرايا عز الدين القسام محمود عيادي (26 عاما) بعد تحصنه بأحد المباني حسب متحدث عسكري إسرائيلي قال أيضا إنه عثر على متفجرات قرب جثته.
 
كما أعلنت مصادر إسرائيلية اعتقال ثمانية فلسطينيين الليلة البارحة في الضفة الغربية كانت السلطات الإسرائيلية تطاردهم.
 
اعتقالات
يأتي الاستمرار في اغتيال كوادر حماس في وقت تحاول فيه السلطات الإسرائيلية منعها من القيام بحملتها في القدس الشرقية, وأدى إصرار حركة المقاومة الإسلامية على القيام بالدعاية الانتخابية إلى اعتقال سبعة من مرشحيها ونشطائها قرب المسجد الأقصى قبل إطلاق سراحهم.
 
ولم تقتصر الاعتقالات على أعضاء حماس, بل طالت أيضا بعض مرشحي حركة التحرير الفلسطينية فتح, حيث أوقفت القوات الإسرائيلية جمال الشوبكي وتيسير كراجه, واقتادتهما معصوبي الأعين إلى خارج المدينة.
 
تحذير رايس
على صعيد ردود الأفعال على مشاركة حماس في الانتخابات التشريعية, جددت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس من ليبيريا -حيث حضرت مراسم تولي الرئيسة
رايس: دخول حماس الحكومة قد يؤثر على جهودنا لإقامة دولة فلسطينية (الفرنسية)
الجديدة- التحذير من إشراك حركة المقاومة الإسلامية في الحكومة القادمة, قائلة إن ذلك قد يؤثر على مساعي واشنطن لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
 
غير أن رايس قالت إن واشنطن ستنتظر ما سيحدث عقب الانتخابات, معتبرة أن قدرة الفلسطينيين على جعل إسرائيل تمضي قدما في خريطة الطريق ستعتمد على وجود أشخاص في الحكم يؤمنون بمبادئ هذه الخطة.
 
كأنه اقتراع لجالية
من جانبه عبر رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع في لقائه وزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس عن تنديده بـ"المحاولات الإسرائيلية الهادفة إلى إظهار الانتخابات وكأنها لجالية فلسطينية تعيش على أرض إسرائيلية", مطالبا بتحرك دولي أوسع وأكثر فاعلية لإطلاق مفاوضات الوضع الدائم والتوصل إلى حل سلمي للصراع. 
 
ونقل بيان مكتب قريع عن موراتينوس قوله إن بلاده ستسعى إلى قيادة جهود دولية لإطلاق عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية على أساس البدء بمفاوضات الوضع النهائي بين الجانبين فور انتهاء الانتخابات التشريعية.
 
وقد تواصلت الحملة الانتخابية في الأراضي الفلسطينية بين أهم قائمتين هما قائمة حماس وقائمة فتح, وسط احتكاكات بينهما أحيانا, كذلك الذي حدث عنه أمس في شارع الشجاعية بمدينة غزة, بسبب نزع ملصقات انتخابية, وتصدرت الحملة الانتخابية للمرشحين مواضيع القدس والجدار العازل والأوضاع الفلسطينية الداخلية.
 
وعلى الصعيد الأمني الفلسطيني الداخلي قال مراسل الجزيرة نت إن قوات الأمن الفلسطينية شنت أمس حملة ضد تجار المخدرات في بئر البلح وسط قطاع غزة, بعد أسبوعين من مقتل ضابط شرطة في حملة مماثلة, ما دفع السلطات الأمنية إلى التحرك تحت ضغط ذوي القتيل الذين لجؤوا إلى إغلاق بعض الطرقات للمطالبة بتدخل أمني عاجل. 
المصدر : الجزيرة + وكالات