وولش يقدم دعم واشنطن ومظاهرات مناوئة له ببيروت

حزب الله استنكر "الاعتداء الذي تعرض له المتظاهرون" واعتبره انتهاكا للحريات العامة (الفرنسية)

جددت الولايات المتحدة مطالبتها سوريا بالتوقف عما أسمته إعاقة التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
 
وهدد مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفد وولش الذي يزور بيروت حاليا بإحالة القضية إلى مجلس الأمن لاتخاذ مزيد من الإجراءات, في حال عدم تعاون دمشق بهذا الشأن.
 
وعقب لقائه البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير، قال وولش إن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش لن تبرم أي صفقة للمساومة على "سيادة لبنان مقابل وعود بإعادة الاستقرار لهذا البلد". 
 
وولش أعلن عدم وجود أي صفقة للمساومة في قضية اغتيال الحريري (رويترز)
واعتبر أن إبرام صفقة من هذا النوع سيكون "تدخلا أجنبيا" في شؤون لبنان. وأكد "دعم واشنطن إدارة وشعبا ووقوفها بقوة إلى جانب الشعب والحكومة اللبنانية". 
 
ووصل المسؤول الأميركي يرافقه مساعد مستشار الأمن القومي إليوت أبرامز إلى بيروت بوقت سابق اليوم في زيارة وصفت بالتضامنية مع لبنان، وأجرى فور وصوله محادثات مع وزير الخارجية فوزي صلوخ.
 
تفريق مظاهرة
من جهة أخرى قال مراسل الجزيرة إن عشرات الشبان من 17 تنظيما سياسيا من بينها حزب البعث والحزب السوري القومي الاجتماعي وحزب الله وحركة أمل، حاولوا منع موكب وولش من الوصول إلى مقر رئاسة الوزراء للقاء السنيورة، مما اضطر قوات الشرطة للتدخل واستخدام القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم.   
 
واستخدمت الشرطة الغازات المسيلة للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين الذين حاولوا اقتحام حاجز أقيم على بعد أمتار من السراي الكبير، حيث يوجد رئيس الوزراء.
 
بالمقابل رشق المتظاهرون رجال الشرطة والجنود بالحجارة, مرددين شعارات ترفض زيارة وولش ولتدخل واشنطن في شؤون لبنان. وأعرب حزب الله عن استنكاره للاعتداء الذي تعرض له المتظاهرون واعتبره انتهاكا للحريات العامة.

وقال مصدر رسمي لبناني إن برنامج وولش لا يتضمن لقاء رئيس الجمهورية إميل لحود. ومن المتوقع أن يجتمع المسؤول الأميركي مع زعيم "التيار الوطني الحر" النائب ميشال عون، وزعيم الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط.
 
وتأتي تلك الزيارة في وقت جددت واشنطن وباريس دعوتهما دمشق للتعاون مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، حيث طالبت اللجنة بالاستماع إلى الرئيس السوري بشار الأسد ووزير خارجيته فاروق الشرع.
المصدر : الجزيرة + وكالات