باريس تبحث ترحيل خدام وأنان يدعو دمشق للتعاون

خدام يؤكد سرقة 20 مليار دورلا من لبنان على يد مقربين من الرئيس السوري (الفرنسية)
 
علم مراسل الجزيرة في باريس أن موفدا رسميا فرنسيا توجه في مهمة خاصة إلى السعودية لبحث إمكانية انتقال عبد الحليم خدام النائب السابق للرئيس السوري إليها.
 
وأشارت المعلومات إلى أن السعودية رفضت الأمر مما دفع الموفد الفرنسي إلى التوجه إلى الإمارات العربية المتحدة لبحث الموضوع نفسه مع المسؤولين هناك.
 
وفي إطار مواصلة خدام حملته الإعلامية على النظام السوري من منفاه الباريسي قال في مقابلة مع مجلة "لو نوفيل أوبسرفاتور" الفرنسية إن أشخاصا مقربين من الرئيس السوري بشار الأسد سرقوا أكثر من 20 مليار دولار في لبنان وسوريا.
 
وأشار خدام إلى تورط الرئيس اللبناني إميل لحود والأجهزة الأمنية اللبنانية والسورية في "الفساد في لبنان".
 
وكان خدام قد اتهم بشار الأسد بأنه أصدر أمرا بقتل الحريري. ونفت سوريا بشدة أن تكون قد لعبت دورا في اغتيال الحريري و22 آخرين في انفجار ضخم ببيروت في 14 فبراير/ شباط الماضي.
 
تحقيق براميرتس
وفي إجراءات التحقيق الخاص بمقتل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان سوريا إلى التعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية.
 
وأشار أنان في حديث صحفي إلى أن قضية استجواب الرئيس السوري هي واحدة من القضايا التي يجب أن يتعامل معها القاضي البلجيكي سيرج براميرتس الذي خلف الألماني ديتليف ميليس في رئاسة لجنة التحقيق، عندما يصل إلى بيروت الأسبوع القادم لبدء مهمته.
 
وفي سياق ردود الأفعال أعربت الولايات المتحدة عن قلقها من رفض دمشق طلب لجنة التحقيق في اغتيال الحريري لقاء الرئيس السوري. وهددت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الأربعاء الماضي بإحالة القضية إلى مجلس الأمن، إذا لم تغير سوريا موقفها ولم تتعاون بشكل كامل وغير مشروط مع اللجنة الدولية.
 
سوريا لن تسمح بمقابلة لجنة براميرتس للأسد (الفرنسية-أرشيف)
الموقف السوري
وقد أكد وزير الإعلام السوري مهدي دخل الله أمس أن بلاده لن تسمح لفريق التحقيق الدولي باستجواب الرئيس، بيد أنه استدرك في تصريح لوكالة رويترز قائلا إن دمشق لا تستبعد أي لقاء بين الأسد والمحققين.
 
وفي مقابلة أجراها في وقت سابق أمس مع الإذاعة المصرية قال دخل الله -ردا على سؤال هل سترفض دمشق اجتماعا بين الأسد والمحققين- إن سوريا سترفض أي لقاء بين لجنة التحقيق الدولية والأسد لأن الأمر متعلق بالسيادة السورية.
 
وكان دبلوماسيون قد قالوا إن سوريا وافقت على السماح للجنة بمقابلة الشرع. وقالت المصادر إن الشرع لن يكون ضمن أربعة سوريين سيتم استجوابهم في فيينا الأسبوع المقبل بينهم رئيس جهاز المخابرات السابق في لبنان رستم غزالة الذي سبق أن استجوبته اللجنة والشاهد هسام هسام الذي تراجع عن شهادته بشأن تورط مسؤولين سوريين في اغتيال الحريري.
 
شاهد سوري
في تطور آخر أفاد مصدر قضائي لبناني أن القضاء أوقف اليوم الجمعة مواطنا سوريا بتهمة "الإدلاء بشهادة كاذبة" في التحقيق في اغتيال الحريري.
 
وقال المصدر إن إبراهيم ميشال جرجورة أدلى بشهادة كاذبة للجنة التحقيق وللقضاء اللبناني بهدف تضليل المحققين، دون إضافة المزيد من التفاصيل.
 
وبذلك يرتفع إلى 12 عدد الموقوفين في إطار هذا التحقيق بينهم أربعة لبنانيين كانوا ركائز النظام الأمني.

وفي باريس حث نجل الحريري سوريا على التعاون مع لجنة التحقيق الدولية، مؤكدا أن ملف سوريا سيحال إلى مجلس الأمن إذا لم تتعاون دمشق بالشكل المطلوب.
 
والتقى رئيس كتلة المستقبل -أكبر تكتل نيابي في البرلمان اللبناني- النائب سعد الحريري الرئيس الفرنسي جاك شيراك لمناقشة تطورات التحقيق. من جانبه قال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الذي يزور مصر، إن بلاده لا تتدخل في شؤون لجنة التحقيق وتؤمن باستقلاليتها.
المصدر : الجزيرة + وكالات