القدوة لا يستبعد تأجيل الانتخابات الفلسطينية في آخر لحظة

القدوة: لن تكون هناك انتخابات دون مشاركة القدس (الفرنسية-أرشيف)

لم يستبعد وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة تأجيلا في آخر لحظة للانتخابات التشريعية الفلسطينية التي تجري في 24 من هذا الشهر إن عرقتلها الحكومة الإسرائيلية.
 
وقال القدوة في مؤتمر صحفي برام الله إن السلطة الوطنية الفلسطينية ماضية قدما في إجراء الانتخابات, "ولا يوجد سبب داخلي يمكن أن يسجل فعلا لتأجيلها", لكنه اعتبر أن مشاركة القدس الشرقية شرط لإجرائها وفق صيغة اتفاق 1996, وإلا "لن يكون هناك انتخابات ولو تم تعطيل الأمر في اللحظة الأخيرة".
 
وأضاف القدوة أن "أي استخفاف بموضوع القدس من أي جهة وأي موقف مغاير لموقف السلطة يمس بالمصالح الإستراتيجية للشعب الفلسطيني". ومن المنتظر أن تقدم إسرائيل إجابتها النهائية في هذا الصدد الأحد المقبل.
 
وقد أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أمس أن إسرائيل ستوافق على مشاركة ناخبي القدس الشرقية وفق صيغة 1996، أي في مراكز بريد إسرائيلية, في حين اتهمت حركة المقاومة الإسلامية حماس السلطة وحركة فتح بتحويل القضية إلى ذريعة لتأجيل الاقتراع.
 
وتأتي تصريحات القدوة في وقت اجتمع فيه المبعوثان الأميركيان إليوت أبرامز وديفد ويلش برئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس لترتيب سير الانتخابات الفلسطينية.
 
حماس قالت إن السلطة وفتح تتذرعان بالقدس لتأجيل الاقتراع (الفرنسية-أرشيف)
وقال مراسل الجزيرة في القدس إن محادثات المبعوثين مع أولمرت تطرقت أساسا إلى مشاركة حماس في ضوء ثلاثة احتمالات، هي حصولها على 30% من مقاعد المجلس التشريعي, ومشاركتها في الحكومة الفلسطينية, وأخيرا نجاحها نجاحا كاسحا في الاقتراع, إضافة إلى التزام السلطة الفلسطينية باستحقاقاتها في خريطة الطريق.
 
قبول مشروط
وقبلت الولايات المتحدة ضمنا مشاركة حماس في الانتخابات بقولها إنها تؤيد إجراء الاقتراع في تاريخه, لكن على أساس أن تنزع سلاحها وتعترف بإسرائيل.
 
واعتبرت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس أن انتخابات ديمقراطية يمكن أن تكون "مقدمة لقوانين وسياسة مؤيدة للسلام تستبعد أنصار الإرهاب والعنف، وتحترم تعهدات خريطة الطريق إزاء تفكيك البنى التحتية للإرهاب".
 
غير أن واشنطن لم تعلن عن موقفها المستقبلي من القيادة الفلسطينية إذا حققت حماس نتائج جيدة, وإن أشار مسؤولون أميركيون إلى أنهم سيتفادون التعامل مباشرة مع أعضائها.
 
لن تفوز بالأغلبية
وفي محاولة لطمأنة الجانبين الأميركية والإسرائيلي من مشاركة حماس قال مبعوث السلطة الفلسطينية الجديد إلى الولايات المتحدة عفيف صفية إنه من غير المحتمل أن تفوز بأكثر من ثلث الأصوات, ولن تستطيع أن تشارك في ائتلاف حاكم.
 
وتوقع صفية -الذي كان مبعوثا في لندن والفاتيكان- أن تفوز حركة فتح والمرشحون المستقلون بأكثر من 65% من الأصوات قائلا إنها "أغلبية مريحة في نظام ديمقراطي".
 
وأضاف صفية أن حماس لا يمكن استبعادها إذا كان للانتخابات أن تكون نزيهة, واعتبر أن إسرائيل هي من حسّن فرصها بعدم سماحها بحرية المرور للفلسطينيين من غزة إلى الضفة الغربية وعدم إزالتها حواجز التفتيش وعدم إفراجها عن السجناء السياسيين.
 
على الصعيد الميداني تبنت سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي إطلاق خمسة صواريخ على بلدة سديروت الإسرائيلية, وقالت إنه رد على اغتيال ثلاثة من نشطائها في جنين بينهم قائدها في الضفة الغربية.
المصدر : الجزيرة + وكالات