أنان يدعو دمشق للتعاون واعتقال شاهد سوري بلبنان

الرئيس الأسد يحضر صلاة عيد الأضحى في دمشق (الفرنسية)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان سوريا إلى التعاون الكامل مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
 
وقال في معرض إجابته على سؤال للصحفيين مساء أمس بشأن ما يبدو رفضا سوريا باستجواب الرئيس بشار الأسد إن قرار مجلس الأمن يطالب جميع الأطراف بالتعاون بمن فيهم سوريا التي أكدت أنها ستتعاون مع لجنة التحقيق الدولية.
 
وأشار أنان إلى أن قضية استجواب الرئيس السوري هي واحدة من القضايا التي يجب أن يتعامل معها القاضي البلجيكي سيرج براميرتس الذي خلف الألماني ديتليف ميليس في رئاسة لجنة التحقيق عندما يصل إلى بيروت الأسبوع القادم للبدء في مهمته.
 
وفي سياق ردود الأفعال أعربت الولايات المتحدة عن قلقها من رفض دمشق طلب لجنة التحقيق في اغتيال الحريري لقاء الرئيس السوري. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية آدم إيرلي إن واشنطن تعتبر عدم تعاون دمشق مع لجنة التحقيق الدولية مشكلة كبيرة.
 
وهددت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الأربعاء الماضي بإحالة القضية إلى مجلس الأمن، إذا لم تغير سوريا موقفها ولم تتعاون بشكل كامل وغير مشروط مع اللجنة الدولية.
 
كما واصل الزعيم الدرزي اللبناني النائب وليد جنبلاط هجومه على سوريا وقال إن رفض دمشق مقابلة الأسد أمر خطير. وقال "كأنه يريد أن يتنصل أو أنه لا يسيطر على أجهزة الأمن لديه"، وأضاف "لم أفكر بأي لحظة في أن بشار الأسد بريء.. ولا للحظة واحدة".
 
الموقف السوري
مهدي دخل الله
وقد أكد وزير الإعلام السوري مهدي دخل الله أمس أن بلاده لن تسمح لفريق التحقيق الدولي باستجواب الرئيس، بيد أنه استدرك في تصريح لوكالة رويترز قائلا إن دمشق لا تستبعد أي لقاء بين الأسد والمحققين.
 
وفي مقابلة أجراها في وقت سابق أمس مع الإذاعة المصرية قال دخل الله -ردا على سؤال هل سترفض دمشق اجتماعا بين الأسد والمحققين- إن سوريا سترفض أي لقاء بين لجنة التحقيق الدولية والأسد لأن الأمر متعلق بالسيادة السورية.
 
وكان دبلوماسيون قالوا إن سوريا وافقت على السماح للجنة بمقابلة الشرع. وقالت المصادر إن الشرع لن يكون ضمن أربعة سوريين سيتم استجوابهم في فيينا الأسبوع المقبل بينهم رئيس جهاز المخابرات السابق في لبنان رستم غزالي الذي سبق أن استجوبته اللجنة والشاهد حسام حسام الذي تراجع على شهادته بشأن تورط مسؤولين سوريين في اغتيال الحريري.
 
تحركات لبنانية
وفي باريس حث نجل رفيق الحريري المغتال سوريا على التعاون مع لجنة التحقيق الدولية، محذرا من أن رفضها قد يدخل المنطقة في فوضى، مؤكدا أن ملف سوريا سيحال إلى مجلس الأمن إذا لم تتعاون دمشق بالشكل المطلوب.
 
سعد الحريري التقى الرئيس جاك شيراك في باريس (الفرنسية)
والتقى رئيس كتلة المستقبل -أكبر تكتل نيابي في البرلمان اللبناني- النائب سعد الحريري مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك القريب من والده لمناقشة تطورات التحقيق.
 
في غضون ذلك قال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الذي يزور مصر، إن بلاده لا تتدخل في شؤون لجنة التحقيق وتؤمن باستقلاليتها.
 
وأجرى رئيس الوزراء اللبناني محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك تركزت على "مستجدات الملف السوري-اللبناني ونتائج الاتصالات التي قامت بها مصر والسعودية في هذا الشأن".
 
تأتي زيارة السنيورة إلى مصر على خلفية الوساطة التي تقوم بها مصر والسعودية لمعالجة التوتر في العلاقات اللبنانية-السورية بعد اشتباه لجنة التحقيق في ضلوع سوريا في اغتيال الحريري.
 
حملة خدام
وفي إطار مواصلة النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام حملته الإعلامية على النظام السوري من منفاه الباريسي قال في مقابلة مع مجلة "لو نوفيل أوبسرفاتور" الفرنسية إن أكثر من 20 مليار دولار سرقت في لبنان وسوريا من جانب أشخاص مقربين من الرئيس السوري بشار الأسد.
 
وأشار خدام إلى تورط الرئيس اللبناني إميل لحود والأجهزة الأمنية اللبنانية والسورية في "الفساد في لبنان".
 
وكان خدام اتهم بشار الأسد بأنه أصدر الأمر بقتل الحريري. ونفت سوريا بشدة أن تكون قد لعبت دورا في اغتيال الحريري و22 آخرين في انفجار ضخم في بيروت وقع يوم 14 فبراير/ شباط.
 
احتجاز شاهد سوري
في تطور آخر أفاد مصدر قضائي لبناني بأن القضاء أوقف اليوم الجمعة مواطنا سوريا بتهمة "الإدلاء بشهادة كاذبة" في التحقيق في اغتيال الحريري.
 
وقال المصدر إن إبراهيم ميشال جرجورة أدلى بشهادة كاذبة للجنة التحقيق وللقضاء اللبناني بهدف تضليل المحققين، دون إضافة المزيد من التفاصيل.
 
وبذلك يرتفع إلى 12 عدد الموقوفين في إطار هذا التحقيق بينهم أربعة أمنيين لبنانيين كانوا ركائز النظام الأمني.
المصدر : الجزيرة + وكالات