واشنطن ضد مشاركة المقاومة والاحتلال يقتحم طولكرم

الملصقات الانتخابية الفلسطينية على الجدار الإسرائيلي الفاصل بالضفة الغربية (الفرنسية)

جددت الولايات المتحدة ضغطها على السلطة الفلسطينية لـ"توفير جو آمن وخال من العنف" في الانتخابات التشريعية المقررة في 25 يناير/كانون الثاني الجاري، معتبرة تلك الانتخابات خطوة هامة في طريق بناء دولة فلسطينية ديمقراطية مسالمة على حد تعبيرها.
 
وأكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس موقف واشنطن الثابت برفضها مشاركة فصائل المقاومة المسلحة والتي تصفها بالإرهابية في عملية الاقتراع ما لم تتخل عن العنف وتعترف بحق إسرائيل في الوجود.
 
وقالت رايس في بيان لها "إن الولايات المتحدة لا تزال على رأيها في أنه ينبغي أن لا يكون هناك مكان في العملية السياسية لمجموعات أو أفراد يرفضون التخلي عن الإرهاب والعنف والاعتراف بحق إسرائيل في الوجود ويجب نزع سلاحهم".
 
وأضافت أن إجراء انتخابات ديمقراطية يمكن أن يكون "مقدمة لقوانين ولسياسة مؤيدة للسلام تستبعد أنصار الإرهاب والعنف وتحترم تعهدات خارطة الطريق حول تفكيك البنى التحتية للإرهاب".
 
ويبدو أن رايس كانت تشير بتصريحاتها إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي لم تذكرها بالاسم.
 
يشار إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي كانا قد رفضا في وقت سابق مشاركة حماس في الانتخابات الفلسطينية في استجابة لمطلب إسرائيلي بهذا الخصوص، مما أثار استهجانا من الفلسطينيين سلطة وفصائل لما اعتبروه تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية.

حملات انتخابية في القدس الشرقية (رويترز)
مشاركة المقدسيين

في سياق متصل أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت واشنطن بأن حكومته ستتخذ قرارا نهائيا بشأن مشاركة المقدسيين في الانتخابات الفلسطينية يوم الأحد المقبل.

من جانبها اعتبرت الولايات المتحدة قرار السماح لفلسطينيي القدس الشرقية بالمشاركة في الانتخابات مسألة يقررها الزعماء الإسرائيليون والفلسطينيون، وقالت إنها لن تمارس ضغطا على أي من الطرفين بشأن هذه القضية.

مخاوف الانتخابات
وقد أبدت بعثة المراقبة الأوروبية للانتخابات الفلسطينية مخاوف من خروج الوضع الأمني عن نطاق السيطرة خلال عملية الاقتراع.
 
وقال متحدث باسم البعثة المكونة من 186 عضوا إن بعثته وضعت خططا للإجلاء في حال اندلاع العنف.

ودفعت هذه المخاوف مروان البرغوثي -متصدر القائمة الانتخابية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) المعتقل لدى إسرائيل- إلى دعوة الجماعات المسلحة إلى الامتناع عن أي عمل من شأنه أن يعرقل الانتخابات.

ودعا في بيان له من سجنه المجموعات المسلحة إلى التعاون مع السلطة الفلسطينية وأجهزتها لتوفير أسباب وشروط إتمام الانتخابات في جو حر وآمن، واصفا العبث والتعدي على مراكز الاقتراع ولجنة الانتخابات بأنه جريمة بحق الشعب الفلسطيني والمقاومة.
 
تقليص الفارق
حماس قد تحقق فوزا كبيرا في الانتخابات التشريعية (رويترز-أرشيف)
في سياق متصل قلصت حماس الفارق مع فتح في استطلاعات الرأي وذلك قبل أسبوعين من موعد الانتخابات.
 
وأظهر أحدث استطلاع لجامعة بير زيت نشر الأربعاء أن حركة فتح ستفوز بـ35% من أصوات الناخبين مقابل 31%  لحركة حماس.
 
وكان استطلاع لنفس الجامعة أجري الشهر الماضي قد أظهر تقدم فتح بحصولها على 36.7% من الأصوات مقابل 20.6% لحركة حماس. وقد أجري الاستطلاع الأسبوع الماضي على عينة شملت 1500 شخص بهامش خطأ يصل إلى 3%.
 
وقد نشرت حماس أمس الأربعاء برنامجها الانتخابي، وركزت فيه على محاربة الفساد وتشكيل حكومة نظيفة ودعت فيه إلى علاقات متوازنة مع المجتمع الدولي دون أن تشير إلى إجراء محادثات مع إسرائيل. وأكد برنامج حماس الانتخابي على حق الشعب الفلسطيني في المقاومة لنيل استقلاله.
 
سياج القدس
على صعيد آخر وفي إطار سعي الحكومة الإسرائيلية للالتفاف على قرار المحكمة العليا الإسرائيلية تعليق العمل في الجدار العازل في القدس الشرقية المحتلة، أمر وزير الدفاع شاؤول موفاز ببناء "سياج مؤقت" في ثلاث قطاعات حول القدس الشرقية.

وحسب التلفزيون الإسرائيلي فإن موفاز  تجاهل أوامر المحكمة وأمر ببناء سياج يمكن أن يزاح لدى صدور قرار نهائي عن المحكمة العليا. واتخذ موفاز قراره بناء على قول بعض القادة الميدانيين إن سد ثغرات في السياج هو السبيل الوحيد لمنع فلسطينيين من التسلل لتنفيذ عمليات فدائية.
 
وفي تطور ميداني أفاد مراسل الجزيرة في الضفة الغربية أن نحو 30 آلية عسكرية إسرائيلية اقتحمت فجر اليوم مدينة ومخيم طولكرم بالضفة الغربية وبدأت حملة دهم واسعة لنشطاء من حركة حماس. وأشار المراسل إلى اعتقال تسعة من نشطاء حماس.
المصدر : الجزيرة + وكالات