مبعوثان أميركيان يبحثان تداعيات مشاركة حماس بالانتخابات

الفلسطينيون في الأراضي المحتلة يستعدون للانتخابات التشريعية القادمة (الفرنسية)

بحث وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز في تل أبيب اليوم مع المبعوثين الأميركيين ديفد ولش وإليوت أبرامز تداعيات مشاركة حركة حماس في الانتخابات الفلسطينية المقرر إجراؤها في 25 من هذا الشهر.

يأتي ذلك تمهيدا لاجتماع مقرر بين المبعوثين الأميركيين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت.

وسيجتمع المبعوثان الأميركيان أيضا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في إطار بحثهما لترتيب إجراء الانتخابات الفلسطينية.

رفض مشاركة حماس
وفي سياق الموقف الأميركي من الانتخابات، جددت واشنطن على لسان وزيرة خارجيتها كوندوليزا رايس رفضها مشاركة فصائل المقاومة المسلحة والتي تصفها بالإرهابية في عملية الاقتراع ما لم تتخل عن العنف وتعترف بحق إسرائيل في الوجود.

وقالت رايس في بيان لها "إن الولايات المتحدة لا تزال على رأيها في أنه ينبغي أن لا يكون هناك مكان في العملية السياسية لمجموعات أو أفراد يرفضون التخلي عن الإرهاب والعنف والاعتراف بحق إسرائيل في الوجود ويجب نزع سلاحهم".

وأضافت أن إجراء انتخابات ديمقراطية يمكن أن يكون "مقدمة لقوانين ولسياسة مؤيدة للسلام تستبعد أنصار الإرهاب والعنف وتحترم تعهدات خارطة الطريق حول تفكيك البنى التحتية للإرهاب".

وكانت رايس بذلك تشير بتصريحاتها إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي لم تذكرها بالاسم.



يشار إلى أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي كانا قد رفضا في وقت سابق مشاركة حماس في الانتخابات الفلسطينية في استجابة لمطلب إسرائيلي بهذا الخصوص، مما أثار استهجانا من الفلسطينيين سلطة وفصائل لما اعتبروه تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية.

"
بعثة المراقبة الأوروبية للانتخابات وضعت خططا للإجلاء في حال اندلاع العنف
"

مخاوف الانتخابات
وفي هذا الإطار أيضا، أبدت بعثة المراقبة الأوروبية للانتخابات الفلسطينية مخاوف من خروج الوضع الأمني عن نطاق السيطرة خلال عملية الاقتراع. وقال متحدث باسم البعثة المكونة من 186 عضوا إن بعثته وضعت خططا للإجلاء في حال اندلاع العنف.

ودفعت هذه المخاوف مروان البرغوثي -متصدر القائمة الانتخابية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) المعتقل لدى إسرائيل- إلى دعوة الجماعات المسلحة إلى الامتناع عن أي عمل من شأنه أن يعرقل الانتخابات.

ودعا في بيان له من سجنه المجموعات المسلحة إلى التعاون مع السلطة الفلسطينية وأجهزتها لتوفير أسباب وشروط إتمام الانتخابات في جو حر وآمن، واصفا العبث والتعدي على مراكز الاقتراع ولجنة الانتخابات بأنه جريمة بحق الشعب الفلسطيني والمقاومة.

مستوطنون يقاومون إزالة إحدى المستوطنات العشوائية في الضفة (رويترز) 

سياج القدس
على صعيد آخر وفي إطار سعي الحكومة الإسرائيلية للالتفاف على قرار المحكمة العليا الإسرائيلية تعليق العمل في الجدار العازل في القدس الشرقية المحتلة، أمر وزير الدفاع شاؤول موفاز ببناء "سياج مؤقت" في ثلاث قطاعات حول القدس الشرقية.

وحسب التلفزيون الإسرائيلي فإن موفاز  تجاهل أوامر المحكمة وأمر ببناء سياج يمكن أن يزاح لدى صدور قرار نهائي عن المحكمة العليا. واتخذ موفاز قراره بناء على قول بعض القادة الميدانيين إن سد ثغرات في السياج هو السبيل الوحيد لمنع فلسطينيين من التسلل لتنفيذ عمليات فدائية.

وفي تطور ميداني أفاد مراسل الجزيرة في الضفة الغربية أن نحو 30 آلية عسكرية إسرائيلية اقتحمت فجر اليوم مدينة ومخيم طولكرم بالضفة الغربية وبدأت حملة دهم واسعة لنشطاء من حركة حماس. وأشار المراسل إلى اعتقال تسعة من نشطاء حماس.

المصدر : الجزيرة + وكالات