الحجيج يستقرون في منى بعد يوم النحر

أكثر من 2.5 مليون حاج وحاجة يقضون الليلة بمنى في أول أيام التشريق (الفرنسية)
 
يقر حجيج بيت الله الحرام اليوم في منى دون مغادرتها اقتداء بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم. ويبيتون الليلة في هذا المشعر حيث يقضون أيام التشريق الثلاثة أو الاثنين للمتعجل.
 
ويرمي الحجاج -خلال يومين للمتعجل وثلاثة لغير المتعجل- الجمرات الثلاث بالترتيب كل يوم, ويطوفون بعد الانتهاء ببيت الله الحرام طواف الوداع ليكون آخر عهدهم بالبيت الحرام قبل الرحيل عن مكة.
 
وقد انتهى الحجاج في أول أيام العيد من رمي جمرة العقبة الكبرى والحلق (أو التقصير) وذبح الهدي وأداء طواف الإفاضة -لمن أداه يوم العيد- ليتحللوا بذلك التحلل الأكبر.
 
واستكمل ضيوف الرحمن أداء مناسك الحج اقتداء بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، دون وقوع حوادث بين الحجاج، الذين بلغ عددهم هذا العام نحو 2.5 مليون حاج.
 
العيد
وفي جميع العالم الإسلامي وفي دول أخرى حيث توجد أقليات مسلمة شارك المسلمون جميعا حجاج بيت الله الاحتفال بأول أيام عيد الأضحى المبارك وقاموا بنحر الأضاحي تقربا لله وتأسيا بالسنة المشرفة.
 
خطيب الحرم عبد الرحمن السديس دافع عن المقاومة الفلسطينية (الأوروبية-أرشيف)
وفي خطبة العيد بالحرم المكي تحدث إمام الحرم الشيخ عبد الرحمن السديس عن محاولات لتمرير مفاهيم غربية على المسلمين باسم الإصلاح والعولمة والانفتاح والحرية.
 
وقال السديس إن "الظلم يفسر على أنه قمة العدل، وينظر للاستعباد على أنه ذروة الحرية، والاستبداد أرقى تطبيق للديمقراطية، والتبعية والانهزامية انفتاح ومصداقية".
 
كما تطرق لمحنة الفلسطينيين في هذا العيد بالقول "العبث بالمقدسات بحرب القنابل الذكية والمجنزرات القوية من قبل العدو الصهيوني والعدوان الغاشم على إخواننا في فلسطين لا يعد إرهابا بإفكهم وزيفهم، بينما الدفاع عن الحقوق المشروعة في الأرض والحفاظ على الدين والعرض يعد إرهابا بزعمهم، وبئس ما زعموا".
 
واستنكر السديس وصف المقاومة ضد الاحتلال بالإرهاب، داعيا قادة الدول الإسلامية إلى العمل على تحرير المسجد الأقصى، ومشددا على أن ظاهرة الإرهاب فتنة تولد فتنا، وأن الإسلام بريء منها، ووصف ما جرى في بعض الدول الإسلامية من سفك "للدماء المعصومة" بالأعمال الإجرامية المحرمة.
 
وأكد أن سمة الوسطية والاعتدال في الدين الإسلامي هي السبب الذي "هيأ الأمة الإسلامية لاحتلال مكانتها البارزة والرفيعة بين الأمم، ومنحها مؤهلات القيادة والسيادة والريادة والعز".
 
وأشار إمام الحرم المكي إلى أن هناك حملة على الإسلام ورشقا لأتباعه بمصطلحات موهنة وألفاظ مغرضة لتشويه صورته والتنفير منه، "تصيدا لأخطاء بعض المنتسبين إليه في زمن قلبت فيه الحقائق وانعكست فيه المقاييس".
المصدر : وكالات