المئات يتظاهرون ضد اقتحام مسجد أم القرى ببغداد

الأمم المتحدة دعت لاحترام الأماكن المقدسة (الفرنسية)

تظاهر مئات من العرب السنة قرب مسجد أم القرى غربي بغداد بعد صلاة عيد الأضحى احتجاجا على اقتحام القوات الأميركية له قبل يومين بحجة البحث عن ضالعين في اختطاف صحفية أميركية.
 
ورفع المتظاهرون الذين قدر عددهم بحوالي 700 شخص لافتات تدعو إلى رحيل القوات الأميركية, وصفت إحداها الهجوم على مسجد أم القرى بالهجوم على المسلمين والإسلام.
 
ودعا عضو هيئة علماء المسلمين حارث العبيدي المحتلين إلى الانسحاب من العراق لأنهم السبب في كل جريمة وموت كل بريء في العراق, فيما دعت الأمم المتحدة لاحترام الأماكن المقدسة.
 
جيل كارول
وبرر الجيش الأميركي اقتحام المسجد -الذي تم به إنزال بالمروحيات حسب بعض السكان-, بتلقي معلومات مباشرة من مدني عراقي عن نشاطات داخله لها علاقة باختطاف الصحفية الأميركية جيل كارول.
 
الجيش الأميركي برر الاقتحام بزعم أن للمسجد صلة باختطاف جيل كارول (الفرنسية)
وقال الجنرال باري جونسون إن عملية الاقتحام شاركت فيها قوات من التحالف والأمن العراقي وتمت قبيل فجر الأحد الماضي بدعوى تخفيف وقعها على المصلين والمنطقة.
 
وأضاف جونسون أن العملية انتهت باعتقال ستة أشخاص داخل المسجد لاستجوابهم, دون أن يعرف إن كانوا الأشخاص ذاتهم الذين أعلنت هيئة العلماء المسلمين –الواقع مقرها بحرم المسجد- توقيفهم وقالت إنهم أحد أعضائها وخمسة من حراس المسجد.
 
وقد اختطفت جيل كارول (28) التي تعمل لصحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية السبت الماضي, غربي بغداد, وهي تستعد للقاء أحد الشخصيات السنية, قبل أن يعثر على مترجمها مقتولا في وقت لاحق.
 
وحكى سائق كارول على الموقع الإلكتروني لصحيفتها كيف قفز مسلحون أمام السيارة وسحبوه خارجا وانطلقوا بها, واستغرق الأمر كله 15 ثانية.
 
الوضع الأمني
على الصعيد الأمني أيضا أعلن الجيش الأميركي مقتل أربعة مسلحين واحد في بلد أطلق النار على الجنود الأميركيين من إحدى البنايات, إضافة إلى ثلاثة في سامراء إلى الشمال من بغداد يوم أمس, وهو اليوم الذي سجل مقتل ما لا يقل عن 35 عراقيا في هجمات متفرقة أعنفها هجومان انتحاريان قرب مقر وزارة الداخلية.
 
كما أعلن الجيش البولوني أن أحد جنوده أصيب بجروح في وقت متأخر من يوم أمس في معارك قرب مدينة الحمزة, انتهت أيضا بمقتل مسلحين اثنين واعتقال أربعة آخرين.

على صعيد آخر أعلن وزير خارجية أستراليا ألكسندر داونر أنه يشعر بالقلق من تصاعد العنف في العراق لكنه أشار إلى أن سحب قوات بلاده الآن سينم عن عدم الشعور بالمسؤولية.
 
وعقب لقائه نظيرته الأميركية كوندوليزا رايس قال داونر إنه أكد لها تعهد بلاده بالبقاء في العراق, في وقت اعتبر فيه زعيم المعارضة في أستراليا كيم بيزلي أنه يتعين على واشنطن وأستراليا وحلفائهما أن ينظروا بجدية في سحب قواتهم, لأن "وجودهم يقوض فرص إحلال السلام".
المصدر : وكالات