عـاجـل: أ.ف.ب. نقلا عن مصدر وزاري فرنسي: فرنسا منفتحة على تأجيل تقني لبضعة أيام لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

عباس يتمسك بالتهدئة والفصائل تهدد إسرائيل بشبعا أخرى

حركة فتح أحيت انطلاقتها الأربعين (الفرنسية)
 
انتقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الفصائل التي أعلنت انتهاء التهدئة مع إسرائيل. واعتبر في تصريحات للصحفيين عقب وصوله إلى أبو ظبي قادما من السعودية، الذين يتحدثون عن وقف التهدئة بأنهم مخطئون جدا، مشيرا إلى أن التهدئة لم تحدد بزمن في اتفاق القاهرة.
 
وأضاف عباس "لا أدري ما هو مبرر أن تنتهي (التهدئة), رغم الخروقات الإسرائيلية الكثيرة, لكن أعتقد أن من مصلحتنا أن تبقى حتى نتمكن من البناء وإعادة الاقتصاد وعودة الأمور إلى مسارها".
 
من ناحية أخرى جدد عباس تشديده على إجراء الانتخابات التشريعية المقررة يوم 25 يناير/كانون الثاني الجاري في موعدها، شريطة أن تجرى في مدينة القدس الشرقية، موضحا أن السلطة لم تتلق أي رد حتى الآن من الجانب الإسرائيلي بهذا الشأن.
  
وجاءت تصريحات عباس عقب إعلان أربعة فصائل فلسطينية رئيسية اليوم انتهاء فترة التهدئة مع إسرائيل التي تقيدت بها في مارس/آذار الماضي بموجب اتفاق القاهرة. وتوعدت تلك الفصائل بأن تدفع إسرائيل ثمن جرائمها التي ارتكبتها بحق الشعب الفلسطيني طوال فترة التهدئة.
 
والفصائل هي كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، وكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وألوية الناصر صلاح الدين التابعة للجان المقاومة الشعبية، وسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.
 
شبعا أخرى
مسلحون من الفصائل شاركوا بتشييع شهيدين شمال غزة وتوعدوا بالانتقام (الفرنسية)
من جانبها قالت كتائب القسام في بيان لها اليوم إنها لن تسمح لإسرائيل بإعادة احتلال "الأراضي الفلسطينية المحررة".
 
واعتبر البيان إقامة منطقة عازلة بقطاع غزة انتهاكا لأرض فلسطين المحررة قائلا إن تلك المنطقة ستصبح شبعا أخرى في خاصرة الاحتلال، في إشارة إلى مزارع شبعا اللبنانية.
 
وتوعدت الكتائب في بيانها بأن "يدفع العدو ثمن الجرائم التي ارتكبها بحق الفلسطينيين طوال فترة التهدئة التي انقضت مع نهاية 2005".
 
من جانبها اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي التهدئة التي تم الاتفاق عليها بالقاهرة في مارس/آذار الماضي منتهية منذ منتصف الليلة الماضية، مؤكدة أن أي تجديد للتهدئة يجب أن يسبقه التزام إسرائيلي بالمطالب الفلسطينية.
 
وقد شيع آلاف الفلسطينيين شمال قطاع غزة اثنين من أعضاء كتائب شهداء الأقصى استشهدا الليلة الماضية بقصف لمدفعية قوات الاحتلال للمنطقة التي أعلنتها تل أبيب أنها منطقة عازلة بزعم منع الصواريخ الفلسطينية من الوصول إلى أهداف إسرائيلية.
 
وتبنت فصائل مقاومة اليوم إطلاق صواريخ على بلدة سديروت ومستوطنات داخل الخط الأخضر شمال القطاع فجر اليوم، وذلك بعد ساعات على انتهاء فترة التهدئة. وقالت في بيانات إن قصفها جاء ردا على الخروقات الإسرائيلية، مؤكدة عدم التزامها بأي تهدئة جديدة طالما بقي هناك احتلال.
 
انفلات أمني
مسلحون أطلقوا سراح إيطالي بعد ساعات من بحث قوات الأمن عنه (الفرنسية)
على صعيد آخر أكدت مصادر أمنية فلسطينية إطلاق سراح إيطالي عضو وفد من المتضامنين الأوروبيين مع الشعب الفلسطيني بعد ساعات من اختطافه بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
 
وقد أعلنت مجموعة تسمي نفسها كتائب شهداء الأقصى- أهل السنة في بيان لها مسؤوليتها عن عملية الاختطاف، وقالت إنها تطالب بإجراء تحقيق كامل في ملابسات وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات وإقالة القيادات الفاسدة داخل حركة فتح.
 
وتأتي عملية الاختطاف الجديدة لأجانب بغزة بعد يوم من مغادرة ثلاثة بريطانيين كانوا قد اختطفوا قبل ثلاثة أيام برفح ثم أطلق سراحهم. وجاء هذا التطور بعد ساعات من تفجير مسلحين صالة لشرب الخمور في ناد تابع للأمم المتحدة بمدينة غزة  فجر اليوم.
 
انطلاقة فتح
على صعيد آخر أحيت حركة فتح اليوم ذكرى انطلاقتها الأربعين بمهرجان جماهيري حاشد وسط مدينة رام الله أكدت خلالها الحركة أنها الضمانة الوحيدة لنظام سياسي ديمقراطي، مشددة على إنجاح الانتخابات التشريعية القادمة.
 
وقد توعد رئيس الحركة فاروق القدومي -الذي يرأس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية- بمواصلة الكفاح والانتفاضة حتى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة رافضا فكرة نزع أسلحة المقاومة.
 
وقال في كلمة له بمقبرة شهداء الثورة الفلسطينية في تونس بهذه المناسبة إن "طريق الحرية والاستقلال والسيادة هي طريق المقاومة والانتفاضة، وإن من أراد أن يكون مع الحرية والتحرر عليه أن يحافظ على مبادئ حركة فتح وأهدافها التي عبرت عنها الرصاصة الأولى التي أعلنها بيان العاصفة في الفاتح من يناير/كانون الثاني 1965"
المصدر : الجزيرة + وكالات