خطف أجنبي بخان يونس وتفجير مقر للأمم المتحدة بغزة

الأمن الفلسطيني يتفقد مقر الأمم المتحدة الذي فجره مسلحون بغزة (رويترز)

أفادت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان أن مسلحين فلسطينيين اختطفوا أجنبيا في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة صباح اليوم. وأوضحت المصادر أن قوات الأمن تلاحق الخاطفين للإفراج عنه دون ذكر تفاصيل أخرى عن جنسية المخطوف.

وتأتي عملية الاختطاف الجديدة لأجانب بغزة بعد يوم من مغادرة ثلاثة بريطانيين كانوا قد اختطفوا قبل ثلاثة أيام في رفح ثم أطلق سراحهم من قبل جماعة غير معروفة اسمها "سرايا المجاهدين".

وجاء هذا التطور بعد ساعات من تفجير مسلحين ملثمين صالة لشرب الخمور في ناد تابع للأمم المتحدة بمدينة غزة في وقت مبكر من صباح اليوم بعد اقتحامهم له.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن الزائرين غادروا النادي قبل وقوع الحادث وقبيل أن يكبل المسلحون حارس الأمن ويضعون متفجرات بالصالة أطاحت بالنوافذ ودمرت السقف. وقالت الشرطة الفلسطينية إن الحادث لم يسفر عن أية إصابات كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن اقتحام النادي.

وفي وقت سابق أعلنت مصادر أمنية فلسطينية استشهاد مواطنين وإصابة ثالث بنيران مدفعية الاحتلال الإسرائيلي شمالي قطاع غزة الليلة الماضية, بعد مزاعم بإطلاق نشطاء صاروخا اتجاه إسرائيل. وقالت المصادر إن الشهيدين من عائلة حمدونة في بلدة بيت لاهيا.

وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من تعهد الرئيس عباس بفرض النظام والقانون, معتبرا الانفلات الأمني وتحدي سلطة القانون يشكلان تهديدا لما سماه المشروع الوطني بأكمله.

وقال عباس في كلمة له بمناسبة العام الجديد إن "ما يقع بين فترة وأخرى يضر بمصداقيتنا الدولية ويقوي حجة إسرائيل في تعطيل السلام وعدم الانسحاب".

تهديدات وقصف المقاومة جاءت ردا على الخروقات الإسرائيلية (الفرنسية)

انتهاء الهدنة
في غضون ذلك أعلنت ثلاث فصائل للمقاومة الفلسطينية اليوم مسؤوليتها عن إطلاق صواريخ تجاه إسرائيل بعد ساعات على انتهاء فترة التهدئة بنهاية عام 2005, وقالت الفصائل في بيانات منفصلة إن قصفها جاء ردا على الخروقات الإسرائيلية.

وأشارت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية, في بيان لها إلى أنها بهذه الصواريخ تعلن انتهاء التهدئة بشكل فعلي. وأضافت "إننا نبرأ إلى الله منها ومن تجديدها طالما بقي هناك احتلال وظلم واقع على أبناء شعبنا ومجاهديه".

من جانبهما تبنت سرايا القدس التابعة للجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح قصف بلدة سديروت الإسرائيلية فجر اليوم. ودعا بيان مشترك لهما كافة "الخلايا المجاهدة" إلى حالة النفير والرد على كل الخروقات الإسرائيلية وجرائم الاحتلال في غزة وجنين ونابلس. وسبق أن أعلنت كتائب شهداء الأقصى عدم التزامها بالهدنة مع إسرائيل.

تهديدات
في سياق متصل أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" أنها لن تسمح لإسرائيل بإعادة احتلال الأراضي الفلسطينية المحررة, معتبرة إقامة منطقة عازلة في القطاع بمثابة انتهاك لتلك الأراضي.

وتوعدت الكتائب في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه بأن "يدفع الإسرائيليون ثمن الجرائم التي ارتكبوها بحق الفلسطينيين طوال فترة التهدئة التي انقضت مع نهاية 2005".

من جانبها اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي التهدئة التي تم الاتفاق عليها في القاهرة في مارس/ آذار الماضي, منتهية منذ منتصف الليلة الماضية. مؤكدة أن أي تجديد للتهدئة يجب أن يسبقه التزام إسرائيلي بالمطالب الفلسطينية.

وأشار بيان للحركة إلى أن أي حوار سيجري تحت عنوان التهدئة فقط, لن يكون مجديا ما لم يحمل أجوبة مسبقة عن مصالح الشعب الفلسطيني وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال وإطلاق سراح الأسرى ووقف العدوان المستمر.

إسرائيل تراقب تصاعد قوة حماس (الفرنسية)

نفوذ حماس
وفي ظل تنامي نفوذ حركة حماس على الساحة الفلسطينية تلتئم أعمال لجنة وزارية إسرائيلية اليوم لصياغة الموقف الإسرائيلي في حال تصاعد قوة حماس داخل السلطة الفلسطينية بعد انتهاء الانتخابات المقررة في 25 الشهر الحالي.

وطبقا للإذاعة الإسرائيلية فإنه من المقرر أن يبدأ دوف فيسغلاس المستشار الرئيسي لرئيس الوزراء أرييل شارون اليوم سلسلة مشاورات مع قادة سياسيين وأمنيين إسرائيليين بينهم ممثلون لوزارتي الدفاع والداخلية وجهاز الأمن الداخلي بهدف تحديد موقف إسرائيل حيال مشاركة حماس في السلطة التشريعية الفلسطينية.

بالمقابل جدد سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس تأكيد مشاركة حركته في الانتخابات القادمة, مشددا في تصريحات للجزيرة على أن المشاركة ستتم على أساس برنامج سياسي مع التمسك بالمقاومة, وليس عبر مشروع أوسلو.

وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس قد أكد الجمعة تصميم الحركة على خوض الانتخابات، مشددا على أن الحركة ستجمع بين السياسة والفكر ومقاومة الاحتلال.

المصدر : الجزيرة + وكالات