بوتفليقة يعود للجزائر ويؤكد اضطلاعه بمهامه أثناء علاجه

بوتفليقة دشن أول نشاطاته الرسمية بالتوقيع على ميزانية 2006 (الفرنسية)

قال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إنه "لم ينقطع قط طوال فترة نقاهته عن الإشراف على شؤون الدولة وتوجيه نشاطاتها", وذلك بعد فترة وجيزة من عودته إلى الجزائر إثر غياب بفرنسا دام خمسة أسابيع خضع خلالها لعملية جراحية لوقف نزيف في المعدة تبعتها فترة نقاهة.
 
وقال بوتفليقة -الذي دشن أول نشاطاته الرسمية بالتوقيع على ميزانية 2006- في رسالة إلى الجزائريين نقلتها وكالة الأنباء الجزائرية إنه في "تمام اللياقة والقدرة على استئناف ومواصلة السهر على تطبيق البرنامج" الذي خوله الشعب للقيام به.
 
كما قال إن "التوقيع على موازنة 2006 إيذان باستئناف نشاطي بعد اضطراري إلى الغياب والإقامة خارج الوطن مدة شهر".
 
وجاءت تصريحات بوتفليقة إشارة واضحة للإشاعات التي راجت بعد دخوله على جناح السرعة مستشفى فال دو غراس الفرنسي رجحت إصابته بمرض قاتل, وزادها إلحاحا التكتم الذي أحيط بمرضه في الجزائر وفرنسا منذ 26 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
 
ولم يبدد أول بيان طبي صدر بعد عشرة أيام من دخوله مستشفى فال دو غراس بباريس الشكوك التي بدأت تساور الجزائريين حول صحته.
 
ولم تهدأ الشكوك إلا بعد بث التلفزيون الجزائري يوم 17 ديسمبر/كانون الأول الجاري صورا له في إقامة باريسية بدا فيها شاحبا, وطمأن الجزائريين حول صحته ووعد بألا يخفي شيئا عن الشعب الجزائري حول ما يخص حالته الصحية.
 
وقد تدفق عشرات آلاف الجزائريين على العاصمة الجزائرية واصطفوا على طول الطريق التي تفصل مطار هواري بومدين والقصر الرئاسي, لاستقبال بوتفليقة الذي اضطر أحيانا للترجل والسير على قدميه وسط طوق أمني.
 
وقد كان في استقبال الرئيس بوتفليقة (68 عاما) عند وصوله الجزائر كبار المسؤولين بينهم وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني الذي يعتبر أحد أكبر المقربين منه والذي خضع هو الآخر لعملية زرع كلية في باريس.
 
وقد وصل بوتفليقة إلى الحكم عام 1999, وفاز العام الماضي بفترة رئاسة ثانية, وينظر إليه الكثير من الجزائريين على أنه الأقدر على قيادة المرحلة الحالية, خاصة أن سياسة الوئام المدني التي دشنها سنة 1999 أدت لانحسار ملحوظ في العمليات المسلحة.
المصدر : وكالات