الفصائل تتوعد إسرائيل بشبعا أخرى وإطلاق إيطالي بغزة

مسلحون من الفصائل شاركوا بتشييع الشهيدين وتوعدوا بالانتقام (الفرنسية)

شيع آلاف الفلسطينيين شمال قطاع غزة اثنين من أعضاء كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح، استشهدا الليلة الماضية بقصف لمدفعية قوات الاحتلال للمنطقة التي أعلنتها تل أبيب منطقة عازلة بزعم منع الصواريخ الفلسطينية من الوصول إلى أهداف إسرائيلية.
 
ويشهد شمال القطاع قصفا إسرائيليا متكررا منذ إعلان المنطقة العازلة. وقد توعدت كتائب الأقصى وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالرد على هذه العملية وأكدتا أن جرائم الاحتلال لن تمر دون عقاب.
 
وتبنت فصائل مقاومة إطلاق صواريخ على بلدة سديروت ومستوطنات داخل الخط الأخضر شمال قطاع غزة فجر اليوم. وذلك بعد ساعات على انتهاء فترة التهدئة بنهاية عام 2005.

وقالت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية وسرايا القدس التابعة للجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى في بيانات منفصلة، إن قصفها جاء ردا على الخروقات الإسرائيلية. وأكدت عدم التزامها بأي تهدئة جديدة طالما بقي هناك احتلال.

شبعا أخرى
من جانبها قالت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس في بيان لها اليوم، إنها لن تسمح لإسرائيل بإعادة احتلال "الأراضي الفلسطينية المحررة".
 
واعتبر البيان إقامة منطقة عازلة بقطاع غزة انتهاكا لأرض فلسطين المحررة قائلا إن تلك المنطقة ستصبح شبعا أخرى في خاصرة الاحتلال، في إشارة إلى مزارع شبعا اللبنانية. وأكد أن المقاومة لن ترحم قوات الاحتلال وستقض مضاجعه.

وتوعدت الكتائب في بيانها بأن "يدفع العدو ثمن الجرائم التي ارتكبوها بحق الفلسطينيين طوال فترة التهدئة التي انقضت مع نهاية 2005".

من جانبها اعتبرت حركة الجهاد التهدئة التي تم الاتفاق عليها بالقاهرة في مارس/ آذار الماضي, منتهية منذ منتصف الليلة الماضية مؤكدة أن أي تجديد للتهدئة يجب أن يسبقه التزام إسرائيلي بالمطالب الفلسطينية.
 
وفي أول رد فعل من جانب السلطة على قرار الفصائل، اعتبر الرئيس محمود عباس اليوم عقب وصوله إلى أبو ظبي الذين يتحدثون عن وقف للتهدئة بأنهم مخطئون جدا مشيرا إلى أن التهدئة لم تحدد بوقت في اتفاق القاهرة.
 
انفلات أمني
مسلحون فجروا ناديا للأمم المتحدة بغزة (رويترز)
على صعيد آخر أعلنت البرلمانية الإيطالية لويزا مورغانتيني في تصريحات لها بخان يونس، أن مواطنها الذي خطف صباح اليوم
قد أطلق سراحه دون ذكر تفاصيل أخرى. 
والرجل عضو وفد من المتضامنين الأوروبيين مع الشعب الفلسطيني، واختطفه مسلحون بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
 
وقد أعلنت مجموعة تسمي نفسها كتائب شهداء الأقصى-أهل السنة في بيان لها مسؤوليتها عن عملية الاختطاف، وقالت إنها تطالب بإجراء تحقيق كامل في ملابسات وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات وإقالة القيادات الفاسدة داخل حركة فتح كشرط لإطلاق الرهينة الإيطالي.
 
وتأتي عملية الاختطاف الجديدة لأجانب بغزة، بعد يوم من مغادرة ثلاثة بريطانيين كانوا قد اختطفوا قبل ثلاثة أيام برفح ثم أطلق سراحهم.

وجاء هذا التطور بعد ساعات من تفجير مسلحين ملثمين صالة لشرب الخمور في ناد تابع للأمم المتحدة بمدينة غزة في وقت مبكر من صباح اليوم، بعد اقتحامهم له. وقال مسؤولون فلسطينيون إن الزائرين غادروا النادي قبل وقوع الحادث الذي لم يسفر عن وقوع إصابات.
 
نفوذ حماس
الحكومة الإسرائيلية تراقب عن كثب تنامي نفوذ حماس (رويترز)
وفي ظل تنامي نفوذ حماس على الساحة الفلسطينية، قال رعنان غيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إن حكومة أرييل شارون شكلت لجنة لدراسة احتمال فوز حماس بالانتخابات الفلسطينية وتداعياتها.
 
وأشار إلى أن اللجنة سوف تقدم استنتاجاتها إلى صانعي القرار في إسرائيل حول كيفية التعامل مع ذلك، موضحا أن احتمال نجاح حماس واستلامها للسلطة يثير قلقا في إسرائيل لأن من شأنه أن يزيد الأمور تدهورا على حد قوله.

وكان رئيس المكتب السياسي لحماس قد أكد الجمعة التصميم على خوض الانتخابات المقررة يوم 25 الشهر الجاري، مشددا على أن الحركة ستجمع بين السياسة والفكر ومقاومة الاحتلال.

في سياق متصل نقل مراسل الجزيرة نت بغزة عن مصدر مسؤول بحماس قوله إن الشيخ حسن يوسف القيادي المعروف بالحركة في الضفة الغربية، قرر الاستمرار في ترشيح نفسه لانتخابات المجلس التشريعي القادم وذلك بعد أن كان طرح فكرة انسحابه لأسباب شخصية.
المصدر : الجزيرة + وكالات