ميليس يرجئ زيارته لدمشق ولحود يُستبعد من حفل بوش

ديتليف ميليس (يسار) أجل زيارته لدمشق دون إبداء سبب بعينه (الفرنسية-أرشيف)
 
أرجأ القاضي الألماني ديتليف ميليس رئيس اللجنة الدولية للتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري زيارته المقررة إلى دمشق يوم غد السبت إلى الاثنين.
 
ونقلت وكالة الأنباء السورية عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية قوله إن ميليس أبلغ بعثة دمشق الدائمة لدى الأمم المتحدة بأنه يقترح يوم الاثنين القادم موعدا بديلا، مشيرا إلى أن سوريا وافقت على الموعد الجديد.
 
وعلق متحدث باسم المنظمة الدولية على زيارة ميليس المرتقبة بالقول "إنه مؤشر جيد وسنرى حجم التعاون الذي سيحظى به". وكان مصدر دبلوماسي غربي قال في دمشق إنه يتوقع أن تتعاون دمشق مع التحقيق كما أن الرئيس السوري بشار الأسد وعد بالمساعدة في التحقيق.
 
ولم تحدد اللجنة أي مشتبه فيه سوري, إلا أن ميليس أعرب عن اعتقاده بأن مسؤولي الأمن اللبنانيين الأربعة الذين تم توقيفهم ليسوا هم الوحيدين المشتبه فيهم باغتيال الحريري.
 
والموقوفون اللبنانيون هم رئيس لواء الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان المقرب من الرئيس إميل لحود وثلاثة مسؤولين سابقين هم المدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد والمدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء علي الحاج ومدير المخابرات السابق في الجيش العميد ريمون عازار.
 
مهلة إضافية
ولاستكمال التحقيق في مقتل الحريري طلب ميليس خلال لقائه بالأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في نيويورك الخميس مهلة إضافية مدتها 40 يوما لإتمام المهمة.
 
وكان من المنتظر أن ينتهي التحقيق بحلول الخميس القادم لكن مسؤولين بالأمم المتحدة قالوا إن ميليس طلب المهلة أثناء اجتماعه بأنان في مقر المنظمة الدولية.
 
ويعتزم أنان إحالة الطلب اليوم إلى مجلس الأمن الذي خول ميليس بإجراء تحقيق دولي في التفجير الذي وقع في بيروت في 14 فبراير/شباط الماضي وأودى بالحريري.
 
وأعطى المجلس ميليس وفريقه المؤلف من 50 عضوا مهلة حتى 15 سبتمبر/أيلول لإتمام مهمته لكنه أشار من البداية إلى أنه سيمدد التحقيق لفترة تصل إلى ثلاثة أشهر إذا كانت هناك حاجة إلى مزيد من الوقت.
 
عزلة لحود
إميل لحود أصبح في عزلة عقب اعتقال أربعة قادة أمنيين مقربين له
في تطور آخر استبعد الرئيس الأميركي جورج بوش نظيره اللبناني إميل لحود من حفل استقبال في نيويورك للقادة المشاركين في قمة الأمم المتحدة الأسبوع المقبل.
 
لكن بوش وجه دعوة إلى رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة لحضور حفل الاستقبال، وذلك في إشارة إلى أن لحود أصبح في عزلة دولية في وقت تتصاعد فيه الأصوات المطالبة باستقالته من منصبه عقب اعتقال القادة الأمنيين المقربين له.
 
وقالت مصادر دبلوماسية غربية إن استبعاد لحود من حفل الاستقبال يستهدف لحود وليس الحكومة اللبنانية، مشيرة إلى أن دعوته تتعارض مع سياسية واشنطن الواضحة والمعارضة للتمديد له. وصوت البرلمان اللبناني في سبتمبر/أيلول العام الماضي لصالح تعديل دستوري يمدد فترة ولاية لحود الرئاسية ثلاثة أعوام أخرى.
 
ولم تضع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لحود في قائمة مدعويها على هامش قمة الأمم المتحدة رغم لقائها به في بيروت في يوليو/تموز الماضي.
 
وتأتي هذه التطورات فيما تعالت الأصوات داخل الحكومة الداعية لاستقالة لحود في وقت تراجع فيه دعم المطارنة الموارنة له بعد أن اعتبر مجلسهم أن تطورات التحقيق الأخيرة أثرت "بشكل بالغ" على مقام رئاسة الجمهورية.
 
لكن رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة رفض التعليق خلال زياته لمصر أمس على تلك التطورات قائلا إن قضية استقالة لحود من عدمها بيد الرئيس وعليه أن يقرر وفق تقييمه. وعندما سئل السنيورة عن علاقته مع لحود قال "إنها في إطار الدستور". 
المصدر : الجزيرة + وكالات