عـاجـل: الخارجية الأميركية: سيتم اتخاذ جميع الإجراءات بحق السفن التي تنقل النفط إلى سوريا بموجب العقوبات الأميركية

مبارك يتجه لفوز كاسح واتهامات بارتكاب انتهاكات واسعة

 
تشير النتائج الأولية غير الرسمية لأول انتخابات تعددية رئاسية في مصر إلى فوز الرئيس حسني مبارك بأكثر من 80% وفق تقارير الصحف الرسمية. لكن المعارضة والمنظمات الحقوقية المصرية شككت في تلك النتائج وأشارت إلى أن عمليات التصويت شابها تزوير وانتهاكات واسعة.
 
وذكرت صحف الجمهورية والأهرام الحكوميتان و"المصري اليوم" المستقلة أن مبارك فاز بما بين 82% و84% من مجمل أصوات المقترعين تلاه في المرتبة الثانية أيمن نور مرشح حزب الغد وحل ثالثا نعمان جمعة مرشح حزب الوفد.
 
وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن نور جمع نحو 10% من الأصوات في حين حصل جمعة نحو 8%. ووفق الصحف المصرية فإن نسبة الإقبال بلغت ما بين 30% و35% في 15 محافظة وربما تزيد قليلا أو تنقص.
 
ومن المتوقع أن تعلن لجنة الانتخابات الرئاسية -التي جرت الأربعاء الماضي- بشكل رسمي عقب الانتهاء من فرز الأصوات في ساعة متأخرة من مساء اليوم الجمعة أو غدا السبت.
 
تجدر الإشارة إلى أن مبارك فاز بولاية رابعة في آخر استفتاء جرى في سبتمبر/ أيلول عام 1999 بنسبة 93.79% من الأصوات وبلغت نسبة الإقبال فيها 79% من الناخبين.
 
انتهاكات واسعة
وقد طعنت المعارضة والمنظمات الحقوقية المصرية في صحة الانتخابات. وأجمعت التقارير التي حصلت الجزيرة نت على نسخة منها على حدوث مخالفات كثيرة في مراكز الانتخاب في 19 من محافظات مصر.
 
(الجزيرة نت)
واعترف المجلس القومي لحقوق  الإنسان (شبه حكومي) في تقريره بوجود صعوبات واجهت الناخبين للعثور على مقار التصويت وأسمائهم في الجداول الانتخابية التي وصفها التقرير بأنها غير دقيقة.
 
وانتقد تقرير المجلس تأخر قرار السماح لمنظمات المجتمع المدني بمراقبة الانتخابات مما أدى إلى تأخر وصول هذا القرار إلى عدد كبير من اللجان وعدم السماح لكثير من المنظمات بالمراقبة منذ بداية اليوم الانتخابي.
 
أما تقرير المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة (مستقل) فرصد قيام أنصار الحزب الحاكم باستخدام حافلات النقل العام (حكومية) لنقل الناخبين للتصويت لصالح مرشح الحزب الوطني.
 
وفي تقريرها أكدت جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان (مستقلة) حدوث تلاعب في أصوات الناخبين داخل عدد من اللجان بمحافظة الغربية من خلال استخدام بطاقات معدة سلفا، وقيام أنصار الحزب الوطني بالتصويت أكثر من مرة في أكثر من لجنة بذريعة أنهم وافدون من مناطق أخرى.
 
كما رصد التقرير وجود أسماء للموتى في الكشوف الانتخابية منها حالة شخص متوفى منذ 22 عاما ورغم ذلك تم التصويت باسمه في الانتخابات.
 
أما تقرير الجمعية المصرية لدعم التطور الديمقراطي (مستقلة) فأفاد بانخفاض نسبة المشاركة في التصويت وعدم تجاوزها نسبة الـ15 % من الناخبين المسجلين في أي من محافظات مصر.
 
ورصد التقرير وجود بطاقات تصويت مزورة في محافظتي بورسعيد والبحيرة عليها صورة مرشح الحزب الوطني ومعلومات حول مكان التصويت ورقم المصوتين في الكشوف، ورصد التقرير قيام الناخبين بتكرار التصويت في محافظات سوهاج وأسيوط والإسكندرية.
 
كما رصد التقرير كذلك قيام السلطات الأمنية في محافظة بني سويف وخاصة جهاز أمن الدولة بترهيب وتهديد المواطنين للتصويت لصالح مرشح الحزب الوطني وقيامهم بتغيير البطاقات بأنفسهم فور انتهاء عملية التصويت. كما أشار التقرير إلى عملية شراء أصوات بدفع مبالغ تتراوح بين 50 و100 جنيه لكل ناخب.
 
وبشأن رداءة الحبر الفوسفوري المستخدم في بعض اللجان رصد التقرير محوه بسهوله فور استعماله وعدم توفره من الأصل في لجان عديدة.
 
أما تقرير الحملة الوطنية لمراقبة الانتخابات فقد رصد عمليات تصويت جماعية عبر استخدام مرافق الدولة بمحافظتي القاهرة الإسكندرية.
 
اللجنة الانتخابية رفضت طلب أيمن نور بإعادة الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)
طعن نور
وقد طعن مرشح حزب الغد أيمن نور في حديث للجزيرة في صحة الانتخابات ودعا إلى إعادتها, متحدثا عن انتهاكات واسعة, قائلا إنه يستطيع كشفها, ومتهما اللجنة الانتخابية بأنها "طبقت في الصباح قواعد غير التي سمحت بها في المساء".
 
غير أن المتحدث باسم الانتخابات المصرية أسامة عطاوية قال إنه تبين أن كل الوقائع التي ذكرها نور غير صحيحة, رافضا إعادة الاقتراع.
 
واعتبر الحزب الوطني الحاكم أن مثل حالات الانتهاكات التي ذكرت لا تطعن في نزاهة العملية التي وصفها وزير الإعلام المصري بأنها تجربة غير مسبوقة.
 
كما وصفت واشنطن من جهتها الاقتراع بأنه


"خطوة أولى إيجابية", و"تقدم تاريخي" رغم المعلومات عن عمليات التزوير والانتهاكات في بعض مراكز الاقتراع.
المصدر : الجزيرة