السنيورة ينفي القطيعة مع لحود وميليس يتوجه لدمشق

السنيورة يرفض الحديث عن صلة للحود باغتيال الحريري (الفرنسية)

أكد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة اليوم أنه لا توجد قطيعة بينه وبين الرئيس اللبناني إميل لحود رغم التوتر الذي يشوب العلاقة بينهما.

وقال السنيورة الموجود في القاهرة لحضور اجتماع وزراء الخارجية العرب في رده على سؤال عن ما إذا كان رفض مرافقة لحود إلى قمة الأمم المتحدة في نيويورك "إن العلاقة بين رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية يحكمها الدستور والقانون ونحن نمارس هذه العلاقة بكل شفافية".

وردا على سؤال آخر عن ما إذا كان يعتقد أن للحود علاقة بعملية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري قال السنيورة "لا أعرف ولا أتدخل في التحقيقات الجارية والتي ستعلن نتائجها".

وكان التوتر تجدد مساء أمس بين السنيورة ولحود الذي أدلى بتصريح شديد اللهجة ردا على خبر أورده تلفزيون "المستقبل" الذي تملكه عائلة الحريري وتحدث فيه عن "رسالة غير مباشرة من لحود إلى الأميركيين" مفادها أنه مستعد للتخلي عن منصبه شرط أن يتلقى ضمانات بعدم ملاحقته في قضية اغتيال الحريري.

النائب ناصر قنديل تم استجوابه للمرة الثانية (الأوروبية)
وأصدرت رئاسة الجمهورية بيانا وصفت فيه هذه المعلومات بأنها "كاذبة ومختلقة" وأعربت عن الأسف بسبب "تعمد محطة المستقبل تسويق هذه الأكاذيب من دون أن تكلف نفسها عناء التأكد من صحتها".

وتأتي هذه التطورات في وقت اعتبر مجلس المطارنة الموارنة للمرة الأولى أن التطورات الأخيرة في التحقيق بشأن اغتيال رئيس الوزراء الأسبق أثرت في شكل بالغ على مقام رئاسة الجمهورية.

وقال المجلس إن ما توصل إليه التحقيق الدولي مؤخرا من معلومات أرست الشبهة على بعض المتهمين ممن كانوا يتولون السهر على أمن المواطنين "لهو حقا مخز ومخجل, ما جعل مقام الرئاسة عرضة لانتقادات تطال ما يجب أن يكون لها من هالة احترام ووقار".

وفي تطور آخر استجوبت لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري اليوم النائب السابق المؤيد لسوريا ناصر قنديل وذلك للمرة الثانية. وقال المكتب الإعلامي لقنديل إنه تلقى تبليغا رسميا بواسطة النيابة العامة للحضور إلى مقر لجنة التحقيق الدولية للاستماع إليه بصفة شاهد.

وكانت لجنة التحقيق التي يترأسها القاضي الألماني ديتليف ميليس استجوبت قنديل في أخر أغسطس/آب الماضي، بالإضافة إلى أربعة من كبار الضباط اللبنانيين لكنها أطلقت سراحه وأبقت على الضباط الأربعة الذين صدر بحقهم لاحقا مذكرات توقيف.

وقال ميليس الأسبوع الماضي إن قنديل يبقى مشتبها فيه حتى ولو لم يبق موقوفا. ولم يصدر أي تعليق من قبل لجنة التحقيق على استجواب قنديل مجددا.

ميليس إلى سوريا

ديتليف ميليس يتوجه إلى سوريا السبت (الفرنسية)
واستكمالا للتحقيق يتوجه ميليس إلى دمشق السبت المقبل لاستجواب مسؤولين أمنيين في إطار التحقيق في اغتيال الحريري فيما تزداد الضغوط على سوريا.

وصرح دبلوماسي غربي في دمشق أن "ميليس يتوقع تعاونا من السلطات السورية", علما أن القاضي الألماني يرغب في استجواب أشخاص تولوا مسؤولية الأمن في لبنان قبل الانسحاب السوري في أبريل/نيسان الماضي.

ومن أبرز الذين يتوقع أن يلتقيهم ميليس كلا من وزير الداخلية الحالي والرئيس السابق للاستخبارات العسكرية السورية في لبنان غازي كنعان (بين عامي 1982 و2002) وخلفه رستم غزالة (بين عامي 2002 و 2005) واثنين من معاوني الأخير في بيروت محمد مخلوف وجامع جامع.

وترددت السلطات السورية قبل أن تقرر استقبال ميليس, الأمر الذي دفع مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي إلى حض دمشق على إبداء التعاون الكامل. فيما اعتبر الوزير اللبناني السابق والباحث السياسي غسان سلامة المقيم في باريس أن "دمشق تواجه معضلة".

وتجد دمشق نفسها اليوم في وضع لا تحسد عليه وخصوصا بعد ادعاء القضاء اللبناني على أربعة ضباط كبار موالين لسوريا يشتبه في أنهم شاركوا في التخطيط لاغتيال الحريري, وذلك بناء على توصية لجنة التحقيق الدولية.

ويشكل هؤلاء الضباط أركان النظام الأمني الذي أقامته سوريا لتعزيز وصايتها على لبنان حتى الانسحاب الكامل لقواتها العسكرية في وقت سابق من هذا العام.

المصدر : وكالات