القضاء يمنع إشراف المنظمات المدنية على انتخابات مصر

مبارك يسعى للفوز بولاية خامسة (الفرنسية)

أيدت المحكمة الإدارية العليا في مصر قرار لجنة الانتخابات بمنع منظمات المجتمع المدني من مراقبة عملية الاقتراع في أول انتخابات رئاسية تعددية تشهدها البلاد بعد ساعات من الآن.

جاء ذلك بعد أن أصدر من محكمة أدنى قرار بالسماح لهذه لمنظمات بمراقبة الانتخابات. ورفضت المحكمة العليا قرارا آخر باستبعاد المرشح الرئاسي وحيد الأقصري.

وأعرب ممثل لإحدى المنظمات المدنية ويدعى أحمد سامح عن خيبة أمله من القرار مضيفا "أن ذلك يعني أن لديهم شيئا يرغبون في إخفائه". واعتبر أن السلطة السياسية في البلاد مازال لها تأثير على النظام القضائي.



العليا تلغي قرار استبعاد الأقصري (الفرنسية)
استبعاد القضاة
وفي حكم آخر أبطلت المحكمة العليا قرار لجنة الانتخابات باستبعاد 1700 قاض من الإشراف على سير الانتخابات وعمليات التصويت.

وقالت المحكمة إن لجنة الانتخابات الرئاسية غير مختصة بندب أو استبعاد القضاة من الإشراف على الانتخابات "خاصة أن الدستور وقانون الانتخابات الرئاسية لم يعط اللجنة الاختصاص بهذا الأمر".

كما انتقد الحكم لجنة الانتخابات الرئاسية التي قال إنها "تجاوزت حدود اختصاصاتها المقررة لها وفقا للقانون والدستور، حيث يقتصر اختصاصها على تشكيل اللجان وتحديدها وتوزيع القضاة عليها دون ندبهم".

من جانبه قال رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف في مؤتمر صحفي اليوم إن لجنة الانتخابات يرأسها رئيس المحكمة الدستورية في مصر وهي سلطة أعلى بكثير من محكمة إدارية، ولذلك فهم ليسوا ملزمين بهذا من الناحية القانونية.



انتخابات تعددية
وينافس الرئيس المصري حسني مبارك (77 عاما) للفوز بولاية خامسة تمتد لست سنوات في أعقاب تعديل دستوري يسمح باختيار رئيس الدولة من بين مرشحين عدة بدلا من الاستفتاء على مرشح واحد يختاره البرلمان كما كان يحدث سابقا.


يواجه مبارك تسعة منافسين أبرزهم اثنان من الليبراليين هما أيمن نور رئيس حزب الغد ونعمان جمعة رئيس حزب الوفد

"

ويواجه مبارك تسعة منافسين أبرزهم اثنان من الليبراليين هما أيمن نور رئيس حزب الغد ونعمان جمعة رئيس حزب الوفد. ويحق لنحو 32 مليون مصري التصويت في الانتخابات، لكن الإقبال على المشاركة في انتخابات سابقة كان ضعيفا جدا وتوفرت أدلة كثيرة على مخالفات شابتها.
   
وقد مُنع الإخوان المسلمون وهم أكبر جماعة معارضة في مصر من التقدم بمرشح بسبب ما يصفه المنتقدون بأنها شروط مقيدة بشكل متعمد على من يمكنه خوض الانتخابات من غير أعضاء الأحزاب المعترف بها قانونا.

وخلال اليومين الأخيرين تضاعفت التحذيرات من احتمالات تزوير الانتخابات خاصة من المعارضة ومنظمات حقوق الإنسان التي ترفض لجنة الانتخابات الرئاسية بإصرار السماح لمندوبيها بمتابعة سير عمليات الاقتراع داخل اللجان.

وانضمت المنظمات الحقوقية إلى نادي قضاة مصر في مخاوفهم من أن يفتح قرار لجنة الانتخابات الرئاسية بفرض "السرية" على عمليات الفرز، الباب للتزوير.

المصدر : وكالات