الحكومة اللبنانية تقر سجن قادة الأمن بمديريتهم


قرر مجلس الوزراء اللبناني إضفاء الشرعية على نظارة مقر المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي وتحويلها إلى سجن لقادة الأمن الموقوفين في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.
 
وأعلن وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي أمس الثلاثاء إثر انعقاد جلسة لمجلس الوزراء أنه سيتم توقيف ثلاثة من الضباط الكبار المتهمين بالمشاركة في عملية الاغتيال, وهم قائد الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان والمدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد والمدير العام السابق للاستخبارات العميد ريمون عازار في هذا السجن التابع لوزارة الداخلية.
 
وأوضح العريضي أن المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء علي الحاج سيحال إلى سجن تابع للجيش اللبناني.
 
ويهدف هذا التدبير إلى عدم سجن المتهمين في أمكنة كانوا يتولون القيادة فيها, كي لا يفيدوا من معاملة مميزة من مرؤوسيهم السابقين.
 
وكانت المسألة أثارت توترا بين رئيس الجمهورية إيميل لحود الذي يعتبر الضباط الموقوفون مقربين منه ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة.


 

مصدر سوري يدلي بعلومات جديدة حول اغتيال رفيق الحريري (الفرنسية-أرشيف)

معلومات جديدة

في غضون ذلك لاحظت نشرة "أنتليجنس أون لاين" المتخصصة بشؤون الاستخبارات على شبكة الإنترنت أن التحقيق في اغتيال الحريري تقدم بسبب معلومات قدمها مسؤول استخباراتي سوري رفيع فر من بلاده بدفع سعودي وأميركي.
 
ونقلت النشرة التي تصدر في باريس عن مصادر دبلوماسية في بيروت أن أجهزة الاستخبارات السعودية والأميركية توصلت منذ بضعة أشهر إلى "دفع العقيد محمد صافي مدير مكتب رئيس المخابرات العسكرية اللواء حسن خليل إلى الفرار".
 
وذكرت النشرة أن العقيد صافي "توجه أولا إلى السعودية حيث استجوبته الاستخبارات ثم نقل إلى الأميركيين" وأن القاضي الألماني ديتليف ميليس المكلف بالتحقيق في الملف استمع إليه في جنيف مرتين.
 
وأوضحت أن هذا العقيد كشف خصوصا معلومات عن المتفجرات التي استخدمت في الاعتداء والتي تم شراؤها من شركة سلوفاكية.


 

ميليس يتوجه لدمشق لاستكمال التحقيق في اغتيال الحريري (الفرنسية)

ميليس في سوريا

ويتوقع أن يتوجه ميليس السبت القادم إلى دمشق لتمحيص المعلومات والقرائن التي حصل عليها من تحقيقاته في بيروت.
 
وقد أعربت دمشق عن استعدادها لاستقبال ميليس حيث قالت الإذاعة الرسمية إنه سيلتقي من يريد, ووصفته بـ"الرجل الذي لا يشك أحد في نزاهته ولا قدرته على كشف الحقائق والوصول إلى استنتاجات مقنعة".
 
غير أن الإذاعة اتهمت في تعليقها اليومي واشنطن وعواصم غربية أخرى باستغلال جريمة اغتيال الحريري "للنيل من سوريا" وفك الارتباط التاريخي بين المسارين السوري واللبناني.
 
وقد ذكرت تقارير أن ميليس -الذي لم يوجه لحد الآن الاتهام لأي مسؤول سوري- يرغب في الاستماع إلى الرئيس السابق لأجهزة الاستخبارات السورية في لبنان رستم غزالة واثنين كانا من أبرز معاونيه في بيروت هما محمد مخلوف وجامع جامع.
المصدر : وكالات